طريق قانونية لتنفيذ الهيئة الوطنية للسكك الحديدية مشاريع إخفاء المسارات لكن الخطة الشاملة متأخرة

  • فتح الطريق أمام الهيئة الوطنية للسكك الحديدية لتنفيذ المشاريع مباشرة بدون شركة تابعة منفصلة

  • تأخر الخطة الشاملة الحكومية سبعة أشهر عن الموعد المحدد، وقد تتأخر عاماً إضافياً إذا انزلقت إلى نهاية السنة الحالية

  • تحديد حجم المشروع ضروري لتحديد الهيكل التنظيمي والموارد البشرية، وتوفير التمويل يبقى تحدياً قائماً

صورة من وكالة يونهاب للأنباء
[الصورة=وكالة يونهاب للأنباء]

يتوقع أن يتم وضع الأساس القانوني الذي يسمح للهيئة الوطنية للسكك الحديدية بتنفيذ مشاريع التطوير المتكامل لإخفاء المسارات الحديدية مباشرة. وبينما يشير المحللون إلى أن منح صلاحيات منفذ المشروع لهذه المؤسسة المتخصصة في بناء السكك الحديدية وإدارة المنشآت يعزز محددات آلية التنفيذ، فإن الخطة الشاملة التي ستحدد نطاق ومقياس المشروع تتخلف عن الجدول الزمني الأصلي بأكثر من سبعة أشهر. كما تتأخر الاستعدادات اللاحقة المتعلقة بتشكيل الهياكل التنظيمية وتعبئة الموارد المالية.

وفقاً لسجلات البرلمان بتاريخ الثاني من هذا الشهر، تمت الموافقة على "مشروع قانون بشأن تعديل جزئي لقانون خاص بإخفاء المسارات الحديدية والتطوير المتكامل لأراضي السكك الحديدية" بصيغة معدلة من قبل لجنة الشؤون القانونية بالبرلمان في التاسع والعشرين من الشهر الماضي.

تنص القوانين الحالية على أن المؤسسات التي تتلقى أموالاً حكومية فقط هي التي يمكن أن تعين كمنفذ للمشروع. وبرغم أن الهيئة الوطنية للسكك الحديدية، بوصفها مؤسسة حكومية، تتولى مهام البناء والإدارة للسكك الحديدية، إلا أنها لم تستوف متطلبات التنفيذ المباشر للمشروع. ولهذا السبب، تمت الإشارة إلى خطة إنشاء شركة تابعة منفصلة تحت مظلة الهيئة لتولي مشاريع الإخفاء بشكل حصري، غير أن الاتجاه تحول لاحقاً نحو تعديل النظام الذي يسمح للهيئة بتنفيذ المشاريع بشكل مباشر.

في حال إقرار التعديل من قبل الجلسة الكاملة للبرلمان، ستصبح الهيئة الوطنية للسكك الحديدية مؤهلة كمنفذ للمشاريع دون الحاجة إلى إنشاء كيان قانوني منفصل. يُتوقع أن يسمح ذلك باستخدام الخبرات المتخصصة التي تمتلكها الهيئة في مجالات تصميم وتنفيذ خطوط السكك الحديدية، وإعادة تخطيط المنشآت القائمة، وإدارة سلامة تشغيل القطارات منذ المراحل الأولى للمشروع. كما يمكن إدارة الجداول الزمنية وتكاليف المشاريع بشكل متسق بين أعمال الإخفاء وتطوير الأراضي العلوية. ومن المتوقع أن يكون لتوضيح الجهة المسؤولة والهيكل المسؤول أثر في تقليل حالة عدم اليقين في متابعة المشروع.

مع ذلك، يشير المراقبون إلى أنه حتى لو تم تعزيز الأساس القانوني للمشروع من خلال التعديل، فإن الخطة الشاملة للتطوير المتكامل لإخفاء المسارات من وزارة البنية التحتية والنقل يجب أن تُعتمد أولاً لكي يتسنى المضي قدماً في التنفيذ الفعلي. تتضمن هذه الخطة الشاملة تحديد الخطوط المراد إخفاؤها ونطاق التطوير والجداول الزمنية المرحلية والطرق المعتمدة لجمع الموارد المالية. وعلى أساسها، يمكن إعداد الخطط الأساسية لكل مشروع، وتحديد أدوار الجهات المنفذة والمؤسسات المختلفة بشكل واضح، وتحديد حجم الهيكل التنظيمي والعاملين المطلوبين بدقة.

أعلنت وزارة البنية التحتية والنقل في نهاية سنة 2024 عن آلية تنفيذ مشروع إخفاء المسارات والتطوير المتكامل، وحددت هدفاً لإنجاز الخطة الشاملة بحلول ديسمبر 2025. بيد أن الخطوط المقترحة من قبل الحكومات المحلية تجاوزت الكميات المتوقعة، وحتاج الأمر إلى وقت طويل لدراسة تعبئة الموارد والجدوى الاقتصادية وتوزيع الفوائد الإنمائية بين المناطق، الأمر الذي أدى إلى تأجيل الإعلان عن الخطة إلى سنة جديدة.

مع عدم تأكيد وزارة البنية التحتية والنقل موعداً محدداً للإعلان، يرى متخصصون في قطاع السكك الحديدية احتمالية أن تصدر الخطة الشاملة في النصف الثاني من هذه السنة أو في نهايتها. وفي حالة الإعلان عنها في نهاية السنة الحالية، ستكون متأخرة بحوالي سنة كاملة عن الهدف الأصلي. وقد بدأت المشاريع الرائدة في بوسان وتايجون وأنسان مسار إعداد خططها الأساسية قبل اعتماد الخطة الشاملة، إلا أن المناطق الأخرى لا تستطيع الشروع في الخطوات اللاحقة إلا بعد إدراجها في الخطة الشاملة.

في ظل تأخر الخطة الشاملة، تجد الهيئة الوطنية للسكك الحديدية صعوبة في بدء تشكيل الهياكل التنظيمية المحددة للاستعداد للتنفيذ المباشر. تنفذ الهيئة حالياً مشاريع بحجم سنوي يتراوح بين ستة إلى سبعة تريليونات وون. وفي حالة إدراج عدد كبير من الخطوط في الخطة الشاملة مستقبلاً، ستضطر الهيئة إلى تولي مشاريع إخفاء ضخمة بالتوازي مع مهام بناء وإدارة السكك الحديدية الحالية، الأمر الذي يتطلب تشكيل وحدات مختصة وتوسيع الكوادر الفنية.

تثير قضايا التمويل جدلاً حول مدى فعالية آليات التمويل. أتاح التعديل للحكومات المحلية إنشاء حسابات خاصة لإخفاء السكك الحديدية والاستفادة من تكاليف إنشاء المنشآت العامة والرسوم الإنمائية وجزء من ضريبة الممتلكات والتحويلات من الميزانية العامة كموارد مالية للمشروع.

وفقاً لتقرير فحص لجنة النقل بالبرلمان، أبدت حكومات مدينة سيول وبوسان وقوانغجو آراء تطالب بحذف البنود المتعلقة بالحسابات الخاصة. استندت هذه الآراء إلى حقيقة أن تكاليف إنشاء المنشآت العامة تتسم بعدم انتظام في الإيرادات وقد تُدفع بصيغة عينية، وأن الرسوم الإنمائية وضريبة الممتلكات تُصنف كإيرادات للحكومات المحلية الأساسية بما يجعل من الصعب إدراجها كموارد حسابات خاصة للحكومات الإقليمية.

يُعتبر الطابع الخطي الضيق لأراضي السكك الحديدية عاملاً قيداً على الجدوى الاقتصادية للمشاريع. وبينما تتمتع منطقة العاصمة بطلب تطويري نسبياً أكبر، إلا أن الحاجة للحفاظ على تشغيل السكك الحديدية القائمة أثناء المشاريع الإنشائية قد يرفع من تكاليف العمل. أما في المناطق الخارجية، فإن الاعتماد على إيرادات التطوير العلوي وحدها قد لا يكفي لتغطية تكاليف الإخفاء، الأمر الذي قد يزيد من الفجوات في الجدوى الاقتصادية بين المناطق المختلفة.

قال مسؤول في قطاع السكك الحديدية: "يجب التمييز بين إضفاء الأساس القانوني الذي يسمح للهيئة الوطنية للسكك الحديدية بالمشاركة كمنفذ للمشروع وبين تشكيل الهيكل التنظيمي الفعلي لتنفيذ العمليات. فالخطة الشاملة هي التي ستتيح للهيئة أن تقيم الحجم الكلي للمشاريع ودورها في التنفيذ، وبالتالي دراسة الهياكل التنظيمية والموارد البشرية وطرق التمويل بشكل محدد وملموس." 




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.