مؤشر كوسبي يرتفع 18% في يوم واحد محققاً رقماً قياسياً... هل سيستمر الصعود أم ينعكس؟

  • بعد تحطيم رقم قياسي للارتفاع في 31 أغسطس، انخفض المؤشر 4% في بداية الجلسة التالية

  • موازنة بين الانقلابات الحادة في 2008 و2026... يصعب الحكم على تحول الاتجاه من الارتفاع الحاد وحده

موظف يعمل في قاعة التداول بفرع بنك هانا في سيول بتاريخ 3 أغسطس عندما تم تفعيل آلية شراء الفرملة الجانبية بسبب ارتفاع حاد في مؤشر كوسداك. [الصورة=وكالة يونهاب]
موظف يعمل في قاعة التداول بفرع بنك هانا في سيول بتاريخ 3 أغسطس عندما تم تفعيل آلية شراء الفرملة الجانبية بسبب ارتفاع حاد في مؤشر كوسداك. [الصورة=وكالة يونهاب]

ارتفع مؤشر كوسبي بنسبة تقارب 18% في يوم واحد محققاً أعلى نسبة صعود في التاريخ، وقد تركز اهتمام المستثمرين على مسار الأسواق المالية بعد هذا الارتفاع الحاد.

وفقاً لبورصة كوريا الجنوبية، أغلق مؤشر كوسبي في 31 أغسطس عند مستوى 6595.45 نقطة، محققاً ارتفاعاً بمقدار 1001.89 نقطة (بنسبة 17.91%) عن إغلاق الجلسة السابقة. وتمثل هذه النسبة والمقدار الأعلى تاريخياً على الإطلاق. أما أعلى نسبة صعود سابقة فقد سجلت يوم 30 أكتوبر 2008 خلال الأزمة المالية العالمية بنسبة 11.95%.

قادت أسهم أشباه الموصلات، وخاصة سامسونج إلكترونكس و SK هاينيكس، هذه الارتفاعات. حيث ارتفعت سامسونج إلكترونكس بنسبة تزيد عن 26%، فيما ارتفعت SK هاينيكس بنسبة 29.95% قريبة من حد الارتفاع الأقصى المسموح به. كما أسهم المستثمرون الأجانب في رفع المؤشر من خلال شراء صاف تجاوز 7 تريليونات وون في سوق الأوراق المالية.

غير أنه في الجلسة التالية (3 أغسطس)، عادت أسواق كوسبي للانخفاض في البداية. وبحسب البيانات المسجلة في تمام الساعة 9:16 صباحاً، انخفض مؤشر كوسبي إلى 6319.09 نقطة، بانخفاض قدره 4.19% عن الجلسة السابقة. انخفضت أسهم سامسونج إلكترونكس و SK هاينيكس بنسبة تجاوزت 7% لكل منهما. ويعود هذا الانخفاض إلى تحقيق الأرباح بعد الارتفاع الحاد للجلسة السابقة وموجات البيع من المستثمرين الأجانب.

تشير السوابق التاريخية إلى أن الارتفاعات الحادة القياسية لا تؤدي عادةً إلى اتجاه صعودي مستقر بشكل مباشر، بل غالباً ما تتبعها عمليات شراء انعكاسية وتطبيع تدفقات المشتريات. وهذا يفسر التحذيرات من المحللين بشأن عدم الاستعجال في متابعة الشراء في اليوم التالي للارتفاع الحاد قبل التأكد من تراجع التذبذب السعري.

في مثال تاريخي آخر، ارتفع مؤشر كوسبي بنسبة 11.95% يوم 30 أكتوبر 2008 بعد أنباء توقيع اتفاق مبادلة العملات بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وكان هذا يمثل أعلى نسبة صعود في ذلك الوقت. لكن الأزمة المالية العالمية لم تكن قد انتهت بعد. استمر المؤشر في تسجيل ارتفاعات وانخفاضات حادة، وشهدت أوائل نوفمبر اتجاهاً هبوطياً مجدداً، مع استمرار التذبذب الشديد لفترة طويلة. انخفض مؤشر كوسبي بمقدار 23.13% خلال شهر أكتوبر 2008 وحده.

ظهر نمط مشابه أيضاً في مارس 2026. فقد انخفض مؤشر كوسبي بأكثر من 19% خلال يومي 3 و4 مارس بسبب المخاوف من حرب في الشرق الأوسط، ثم ارتفع بنسبة 9.63% في 5 مارس. وكانت نسبة الارتفاع هذه ثاني أعلى نسبة منذ 30 أكتوبر 2008. غير أن المؤشر استمر بعد ذلك في تسجيل تذبذبات يومية بين 5-6% صعوداً وهبوطاً.

وبهذا، فإن الارتفاعات الحادة التي تتبع الانخفاضات الكبيرة لا تعني بالضرورة بداية اتجاه صعودي جديد. فعندما تتراكم عمليات الشراء بأسعار منخفضة بسبب الانخفاضات المبالغ فيها، وتسديد المراكز البيعة المكشوفة، وتغطية الخسائر (الشراء لتغطية المراكز الهابطة)، يمكن للمؤشر أن يرتفع بشكل حاد على المدى القصير حتى بدون تحسن كبير في الأساسيات الاقتصادية أو توقعات الأداء.

يرى المحللون أن هذا الارتفاع الأخير يعكس عودة التفاؤل بشأن توسع الاستثمارات الأمريكية في الذكاء الاصطناعي وتجدد الآمال في الطلب على أشباه الموصلات، بالإضافة إلى استكمال جزئي للبيع الإجباري وعمليات تقليل الرافعة المالية السابقة. وبشكل خاص، بما أن سامسونج إلكترونكس و SK هاينيكس تحتل وزناً كبيراً في مؤشر كوسبي، فإن ارتفاعهما الحاد رفع المؤشر العام بشكل كبير.

غير أن مؤشر كوسبي انخفض بنسبة 22% خلال شهر يوليو بأكمله. فقد بلغ الانخفاض منذ 1 يوليو وحتى 30 يوليو نسبة 34.01%، وحتى مع ارتفاع 17.91% في يوم 31 يوليو وحده، ظل المؤشر قد سجل خسائر كبيرة على أساس شهري. لذا فإن الارتفاع في يوم واحد وحده لا يكفي لاعتبار الاتجاه الهابط السابق قد انتهى بالكامل.

للحكم على ما إذا كانت الأسواق تحقق استقراراً اتجاهياً، من الضروري النظر إلى تدفقات المشتريات والبيع والحركات الداخلية للسوق بجانب نسب الارتفاع في المؤشر. وتشمل العوامل الرئيسية ما إذا استمر الشراء الصافي من المستثمرين الأجانب، وما إذا امتد الصعود من أسهم أشباه الموصلات إلى قطاعات أخرى، وما إذا استعادت أسعار صرف الوون مقابل الدولار والأسهم التكنولوجية الأمريكية الاستقرار.

يعتبر زيادة عدد الأسهم الصاعدة المرافقة بأحجام تداول أكبر من المؤشرات المهمة أيضاً. فإذا ارتفعت بعض الأسهم الكبرى فقط وجرت المؤشر للأعلى، فقد يستمر الاقتصاد المحسوس بالضعف بينما يزداد تذبذب المؤشر وحسب. وعلى العكس، إذا امتدت الأسهم والقطاعات الصاعدة وانخفضت أحجام التداول في أيام الانخفاض، فيمكن تفسير ذلك كإشارة على عودة السوق للاستقرار.




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.