إلغاء صلاحيات النيابة العامة: الشرطة الأكثر معارضة والسياسيون والمجرمون الأكبر المستفيدون

صورة من وكالة يونهاب للأنباء، لقطة من منصة بلايند
[الصورة=وكالة يونهاب للأنباء، منصة بلايند]

وسط جدل محتدم حول إلغاء صلاحيات النيابة العامة بشكل كامل وإلغاء صلاحيات التحقيق الإضافية، يعود الاهتمام إلى منشور نشره أحد ضباط الشرطة عام 2022.

في الآونة الأخيرة، ظهر على مختلف المنصات الرقمية والمجتمعات الإلكترونية منشور بعنوان "أنا ضابط شرطة حالي، والشرطة من يعارض إلغاء صلاحيات النيابة أكثر من أي جهة أخرى".

في عام 2022، نشر ضابط الشرطة "أ" من مكتب الشرطة الوطنية في منصة "بلايند" للموظفين الكشف الصريح عن واقع ميدان التحقيقات بعد إعادة توزيع صلاحيات التحقيق بين الشرطة والنيابة العامة.

أوضح الضابط "أ" أنه في غياب تعزيز الموارد البشرية للمحققين أو تخفيف عبء العمل، تم نقل صلاحيات التحقيق وحسب، مما أسفر عن ارتفاع عدد القضايا التي يتولى كل محقق واحد: بحد أدنى 80 قضية وبحد أقصى قرب 200 قضية.

قال الضابط: "أنا ضابط شرطة حالي، والشرطة من يعارض إلغاء صلاحيات النيابة أكثر من أي جهة أخرى. يبدو أن الأشخاص السذج لا يدركون مدى خطورة هذه المشكلة. حالياً، بعد إعادة توزيع الصلاحيات، تتراوح عدد القضايا المسندة إلى كل محقق بين 80 قضية بحد أدنى و100 إلى 200 قضية بحد أقصى. المحققون لا يستطيعون الاستمرار تحت هذا الضغط، ويفضلون تجنب أقسام التحقيق أو يتركون الجهاز.

أضاف: "المواطنون يطالبون بتحديث تقدم التحقيق بعد مضي أسبوع واحد فقط، بينما في الحقيقة يوجد 50 إلى 200 شخص على الأقل في الانتظار قبلهم. تضاعفت فترات معالجة القضايا من شهر أو شهرين سابقاً إلى ستة أشهر أو سنة على الأقل حالياً، وأصبح من الشائع تأخر القضايا المعقدة المتعلقة بالاحتيال والاختلاس لسنوات عديدة".

قارن الضابط بشكل مباشر بين القدرات البحثية والهيكل التنظيمي للشرطة والنيابة العامة. أشار إلى أن "القضايا التي تؤثر على المواطنين العاديين مثل السرقة والاعتداء تختلف عن جرائم الاحتيال المالي بمليارات الريالات والمتاجرة غير القانونية بالأسهم والقضايا الكبرى المرتبطة بالفساد الحكومي، التي لا يمكن الكشف عنها بمجرد تحقيق بسيط".

أردف قائلاً: "تشتغل النيابة العامة بنظام الفريق حيث يعمل المدعي العام ومحققون متخصصون معاً، ينقضي شهور في تتبع الحسابات المالية ومراجعة الجوانب القانونية قبل إجراء تحقيقات مخططة وإضافية. لكن الشرطة تعاني من قيود هيكلية حيث يكون الموظفون مثقلين بالأعمال الروتينية، وتفتقر إلى الكفاءة اللازمة للتعامل مع هذه الجرائم الذكية الكبرى وضد المتهمين الذين يستأجرون شركات قانونية ضخمة وينفقون أموالاً طائلة".

أشار الضابط بحدة إلى "المستفيدين النهائيين" في حالة إلغاء صلاحيات النيابة العامة الإضافية تماماً. وأوضح أنه عندما تتعطل وظائف التحقيق والمتابعة المباشرة بالنيابة العامة، ستستفيد منها فقط المجرمون الكبار والسياسيون والشركات الكبرى التي تملك الموارد لتوظيف شركات قانونية ضخمة، حيث يمكنهم استغلال الفجوات الناجمة عن تأخر التحقيقات والتحقيقات الناقصة.

ختم قائلاً: "نتيجة إعادة هيكلة الصلاحيات التي تم تنفيذها لأسباب حسابية سياسية أو لإخفاء جرائم معينة، سيكون الناتج النهائي أن نضع دروعاً بيد من يعرفون القانون ومن لديهم المال. وفي النهاية، سيتم حرمان المواطنين العاديين الذين لا يملكون أي سلطة ولا يستطيعون توظيف شركات قانونية ضخمة من الحصول على الحماية القانونية والحصول على الأضرار".

أثار هذا المنشور ردود فعل متفجرة بين مستخدمي الإنترنت. علق المستخدمون بتعليقات مثل: "هذا هو الواقع الفعلي للعمل الميداني الذي عايشه ضابط شرطة، وهو كتابة رائعة وجريئة"، و"هذا التحليل جدير بأن يُعرض في برامج إخبارية متخصصة"، و"من عاش تأخر التحقيقات وتضرر منها سيتفق معها 100% بلا شك".

يؤكد رجال القانون أن إعادة هيكلة صلاحيات التحقيق بناءً على الحسابات السياسية قد زادت الفوضى الميدانية وأضرت برفاهية الشعب القضائية. لذا، يكتسب النداء الملح نحو تعزيز القدرات البحثية الفعلية وإعادة النظر في النظام بأولويته الأساسية على حماية حقوق المواطنين وتعويضهم عن الأضرار قوة متزايدة.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.