دار هانجيل تتجاوز 200 عنوان في سلسلتها «جريت بوكس»: «كتب تُصنع ببطء وتُقرأ ببطء»

  • تجاوز 200 عنوان، 30 سنة من التخطيط، مليون نسخة مُراكمة في رحلة فكرية طويلة

  • سلسلة هانجيل جريت بوكس تحتفل بنشر 200 كتاب كلاسيكي مترجم على مدى ثلاثة عقود

صورة: كيم إن-هو، مدير دار هانجيل، يتحدث في ندوة صحفية
كيم إن-هو، مدير دار هانجيل للنشر، يتحدث في ندوة صحفية بمناسبة نشر 200 عنوان من سلسلة هانجيل جريت بوكس، في مكتبة كيم داي-جونج بجامعة يونسي في سيؤول في الرابع من أغسطس. [الصورة: دار هانجيل]

«شعرت في لحظات أنني أتلقى أمراً بنشر كتب لا تُقرأ.»

قال كيم إن-هو، مدير دار هانجيل للنشر، هذه العبارة في ندوة صحفية عُقدت الرابع من أغسطس الجاري بمناسبة نشر 200 عنوان من سلسلة هانجيل جريت بوكس في مكتبة كيم داي-جونج بجامعة يونسي في سيؤول.

أكد مدير الدار أن «سلسلة هانجيل جريت بوكس هي كتب تُصنع ببطء وتُقرأ ببطء»، مشيراً إلى أنهم «حافظوا على الاعتقاد بأن هذه الكتب تحمل رسائل مهمة وحتمية لنا، وأصدروها بهذا الاقتناع الراسخ».

تأسست دار هانجيل عام 1976 بقناعة أن «كتاباً واحداً يمكنه أن يغيّر إنساناً واحداً والمجتمع بأكمله». وعلى أساس هذا المبدأ الفلسفي، توجه كيم إن-هو إلى التفكير في «أي الأفكار والتيارات الفكرية ضرورية لمجتمعنا اليوم»، فأسّس سلسلة هانجيل جريت بوكس طويلة الأمد للتخطيط سنة 1996.

تُعرّف السلسلة بأنها مجموعة كتب تترجم الكلاسيكيات والمؤلفات الكبرى عبر التاريخ والثقافات من نصوصها الأصلية، مع شروحات وافية ومتقنة. بدأت السلسلة بكتاب ألفريد نورث وايتهيد «مغامرة الأفكار»، وتتابعت بأعمال عظيمة مثل «تحويل الأشياء اليومية»، و«آيخمان في القدس»، و«الحالة الإنسانية»، و«الشعوب الحزينة»، و«الفكر البري»، و«سجلات الممالك الثلاث». استغرقت ترجمة هذه الأعمال وقتاً طويلاً تراوح بين ثلاث أو أربع سنوات على الأقل إلى عشر سنوات فأكثر.

بعد جهد متواصل على كل عنوان، نشرت الدار في الشهر الماضي كتاب «الرأسمالية في عصر الأنثروبوسين»، فتجاوزت بذلك عتبة 200 عنوان في السلسلة. وهذا الإنجاز تحقق بعد 30 سنة من نشر العنوان الأول. وقد بلغ العدد الإجمالي للنسخ المطبوعة حتى الآن مليون نسخة.

صورة: كيم إن-هو، مدير دار هانجيل، يتحدث في ندوة صحفية
كيم إن-هو، مدير دار هانجيل للنشر، يتحدث في ندوة صحفية بمناسبة نشر 200 عنوان من سلسلة هانجيل جريت بوكس، في مكتبة كيم داي-جونج بجامعة يونسي في سيؤول في الرابع من أغسطس. [الصورة: دار هانجيل]

قال كيم إن-هو: «مرّت 30 سنة دون أن نشعر بمرورها»، مؤكداً أن «200 عنوان لا تمثل قدرة دار نشر واحدة بقدر ما تمثل قدرة وطاقة المجتمع والدولة بأكملها». أردف قائلاً إنه «لم يكن هذا الإنجاز ممكناً لولا الجهود المتواصلة لدار هانجيل والتزام المترجمين والقرّاء الذين تقبلوا هذه الكلاسيكيات وآمنوا بأهميتها».

حظيت بعض الأعمال في السلسلة بتضاء جديد بما يتناسب مع الأحوال الزمنية. فمثلاً، كتاب «آيخمان في القدس» لقي اهتماماً كبيراً حول مفهوم «بانالية الشر» خلال احتجاجات الشموع عامي 2016-2017. علاوة على ذلك، في زمن كانت الترجمة من اللغات الوسيطة مثل اليابانية شائعة، قامت الدار بترجمة الكتب الكلاسيكية الرئيسية مثل «المجتمع الإقطاعي» مباشرة من نصوصها الأصلية.

غير أن معظم كتب سلسلة هانجيل جريت بوكس ليست كتباً عالية الجدوى التسويقية. قال كيم إن-هو: «كدار نشر، كان من الطبيعي أن نشعر بقلق على الصعيد التجاري من نشر مثل هذه الأعمال»، مضيفاً «لكن لأن كتباً مثل 'آيخمان في القدس' قدمت رؤى فكرية مهمة لفهم مجتمعنا اليوم، استطعنا أن نستمر في إصدار السلسلة».

أكد كيم إن-هو على أهمية العلوم الإنسانية والقراءة في عصر الذكاء الاصطناعي. قال: «يتحدث الناس عن الذكاء الاصطناعي كما لو كان يحل كل شيء»، لكنه تابع: «لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي بطريقة خلاقة، تصبح قراءة الكتب الورقية أكثر أهمية». أشار إلى أن «القدرة على التساؤل والتفكير النقدي ستكون أكثر أهمية في عصر الذكاء الاصطناعي»، وأضاف: «يمكن تنمية هذه القدرة من خلال القراءة».

قالت أحد ممثلي القراء، تشوي ميونج-يونج، إنها استطاعت من خلال سلسلة جريت بوكس أن «تنمّي قدرتها على فهم القضايا الاجتماعية بعمق وتأمل». أضافت: «كانت رحلة التفكير التي امتدت من عام 1996 مع 'مغامرة الأفكار' إلى 200 عنوان اليوم مصدر إلهام عظيم»، وتابعت: «استطعت أن ألتقي مباشرة برؤى فكرية تتجاوز الحدود بين الشرق والغرب».



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.