في الوقت الذي تتواصل الأنشطة العسكرية لجيش كوريا الشمالية بالقرب من خط الفصل العسكري (MDL)، تثير تساؤلات متزايدة حول السياسات الأمنية عمليات تخفيف توجيهات مقاومة الفرقة الأولى للقوات الشمالية وكذلك نقاشات الحكومة حول دمج أكاديميات الجيش البري والبحري والقوات الجوية.
في الوقت ذاته، بينما تقوم كوريا الشمالية بتوسيع الطرق بالقرب من خط الفصل العسكري، بدأت شهادات داخلية تظهر بأن القوات الكورية الجنوبية لم تقم بإطلاق تحذيرات صوتية أو إطلاق نيران تحذيرية، مما وسع نطاق الجدل.
"لم تقم بإطلاق نيران تحذيرية"... جدل حول تخفيف توجيهات مقاومة كوريا الشمالية في الفرقة الأولى
قامت وسيلة إعلام محلية مؤخراً بنشر حصري بأن توجيهات مقاومة كوريا الشمالية للفرقة الأولى تعرضت لتخفيف جزئي.
وحسب التقرير، بعد توليّ الفريق أول (رتبة لواء) هان كي-سونج، من خريجي برنامج تدريب الضباط الاحتياطيين بدفعة 33، منصب قائد الفرقة الأولى في نوفمبر من العام الماضي، صدرت تعليمات بحظر "إطلاق الذخيرة" أثناء عمليات الحراسة الأمامية. كما لم يتم إطلاق التحذيرات الصوتية والنيران التحذيرية التي كانت تُنفذ عند اقتراب القوات الشمالية من خط الفصل العسكري.
وقال مسؤول عسكري لتلك الوسيلة الإعلامية: "عندما يقترب الجنود الشماليون من خط الفصل العسكري، يجب على جنودنا القيام بإطلاق التحذيرات الصوتية والنيران التحذيرية بشكل متسلسل، لكننا لم نقم بذلك رغم اقتراب القوات الشمالية عدة مرات في الربيع الماضي". وأضاف: "لم نقم أيضاً بأعمال تنظيف الأراضي البور لضمان الرؤية الأمامية، ويعتقد أن هذا مرتبط بتخفيف توجيهات قائد الفرقة بشأن العمليات ضد كوريا الشمالية".
الاقتراب 260 متراً من خط الفصل العسكري... كوريا الشمالية تشيد طرقاً تكتيكية مفاجئة في منطقة نزع السلاح
في الوقت ذاته، تم التأكد من أن كوريا الشمالية شرعت مؤخراً في بناء طريق تكتيكية جديدة تمتد من داخل منطقة نزع السلاح (DMZ) باتجاه خط الفصل العسكري.
استناداً إلى صور فضائية حديثة، أعلنت وسيلة إعلامية أن كوريا الشمالية قامت بناء طريق تكتيكية جديدة من داخل منطقة نزع السلاح بالقرب من مدينة كايسونغ باتجاه خط الفصل العسكري.
تظهر الصور الفضائية التي نشرتها الوسيلة الإعلامية الطريق الجديدة تمتد بطول باتجاه خط الفصل العسكري. وبشكل خاص، يقترب الطريق في أجزاء معينة إلى حوالي 260 متراً من خط الفصل العسكري، ولا يتجاوز المسافة المباشرة إلى قرية مونسان في مدينة بايجو (محافظة كيونغي) حوالي 13.5 كيلومتراً، الأمر الذي أثار صدمة واسعة.
بدورها، اعتبرت القوات الكورية الجنوبية هذا العمل الشمالي بمثابة انتهاك فعلي لاتفاق الهدنة. وأعلنت هيئة الأركان العامة المشتركة: "تقوم كوريا الشمالية بتوسيع الطرق حتى 100 متر من خط الفصل العسكري". وأضافت: "تركيب الحواجز وأعمال الطرق في محيط خط الفصل العسكري يشكلان انتهاكاً واضحاً لاتفاق الهدنة".
"هل الأمن أقل من سلامتك الشخصية؟"... جدل حول دمج الأكاديميات العسكرية "لمنع الانقلابات"
لكن الحكومة تواصل مراجعة خطة دمج أكاديميات الجيش البري والبحري والقوات الجوية في ضوء استمرار الأنشطة العسكرية الشمالية.
قال الرئيس لي جاي-ميونغ في تقرير وزارة الدفاع بتاريخ الخامس من الشهر الحالي بشأن نقاش دمج أكاديميات الجيش البري والبحري والقوات الجوية: "كم عدد المحاولات الانقلابية التي شهدتها جمهورية كوريا حتى الآن؟ ألم تكن جميعها من فعل الجيش البري؟". وتابع: "إن ما فعله خريجو أكاديمية الجيش البري هل حوسبوا على أفعالهم من قبل؟" وأشار كذلك: "ألا يشكل خريجو أكاديمية الجيش البري نسبة ساحقة من كبار الضباط؟"
كما قال: "ألا يمكن (للعسكريين) أن يقوموا بانقلاب آخر في المستقبل؟ من كان سيتخيل هذا؟" في إشارة إلى أزمة الأحكام العرفية الطارئة التي وقعت العام الماضي.
إلا أن الأسباب التي دفعت الرئيس لي جاي-ميونغ للحديث عن ضرورة دمج أكاديميات الجيش البري والبحري والقوات الجوية ما إذا كانت "قلقاً من احتمالية حدوث انقلاب" أم "لتحسين الهيكل الإداري المركز على أكاديمية الجيش البري" غير واضحة.
لكن على الإنترنت، بدأ المستخدمون في ربط نقاش دمج أكاديمية الجيش البري الحديث مع تصريحات الرئيس بأن "جميع المحاولات الانقلابية العسكرية حدثت في الجيش البري" و"ألا يمكن حدوث انقلاب آخر في المستقبل" بطرق مختلفة.
ترك المستخدمون تعليقات مثل: "أليس الهدف في الواقع القضاء على أكاديمية الجيش البري خوفاً من أنفسهم؟"، و"يبدو أن القلق من الانقلابات أهم من الأمن القومي"، و"كوريا الشمالية تبني طرقاً تكتيكية بينما نحن نفكر فقط في إغلاق الأكاديميات العسكرية" وتعليقات مشابهة أخرى.
من جهة أخرى، أعرب البعض عن رأي مختلف قائلاً: "هناك حاجة فعلية لتحسين الهيكل الإداري المركز على خريجي أكاديمية الجيش البري"، و"ربط نقاش الدمج بالقلق من الانقلابات فقط يعتبر تفسيراً متطرفاً"
على هذا النحو، يبدو أن نقاش دمج الأكاديميات العسكرية قد تجاوز إعادة صياغة الكادر العسكري ليصبح جدلاً حول رؤية الحكومة الحالية للأمن القومي واتجاه إدارتها للشؤون العسكرية.
فحص تصريحات وزير الدفاع آن جيو-بايك... قال "الأكاديميات العسكرية نادرة" لكن الدول العسكرية الكبرى "تعتبر تعليم الضباط ضرورياً"
في الموضوع ذاته، قال وزير الدفاع آن جيو-بايك: "ليس هناك الكثير من الدول التي تمتلك نظام الأكاديميات العسكرية. روسيا والصين والدول الشيوعية أيضاً لا تملك أكاديميات عسكرية، وهناك الكثير من برامج تدريب الضباط لمدة سنة أو سنتين، وفقط عدد قليل من الدول الرئيسية تدير أكاديميات عسكرية بشكل منفصل، وهناك عدد كبير جداً من الدول التي تدير أكاديميات عسكرية متكاملة".
لكن عند فحص الأمثلة الدولية، تشير الدلائل إلى أنه على الرغم من اختلاف الأشكال، فإن عدداً كبيراً من الدول تدير مؤسسات تعليم عسكري لتدريب الضباط.
تدير الولايات المتحدة أكاديميات عسكرية رباعية السنوات مثل أكاديمية الجيش (ويست بوينت)، وأكاديمية البحرية، وأكاديمية القوات الجوية، وتجمع بين البرامج الأكاديمية والتعيين كضابط.
تقوم المملكة المتحدة بتعليم الضباط في أكاديميات عسكرية مثل أكاديمية ساندهيرست الملكية للجيش بعد التخرج من الجامعة، بينما تدرب فرنسا الضباط من خلال دمج نظام غراند إكول مع التعليم العسكري.
تدير روسيا أيضاً جامعات عسكرية تابعة لأنواع مختلفة من الجيش، وعادة ما يكمل الضباط خمس سنوات من التعليم قبل تعيينهم كضباط مع درجة البكالوريوس.
كما تمتلك الصين وكوريا الشمالية، اللتان ذكرهما الوزير، أنظمة جامعات عسكرية وأكاديميات ضباط حسب نوع الجيش، وتدير فيتنام أيضاً جامعات عسكرية وأكاديميات ضباط تحت إشراف وزارة الدفاع.
تدير أستراليا وكندا واليابان والهند أكاديميات عسكرية متكاملة للجيش البري والبحري والقوات الجوية، لكنها تحافظ على نظام يتلقى الضباط فيه تعليماً متخصصاً إضافياً حسب نوع الجيش بعد ذلك.
بعبارة أخرى، على الرغم من اختلاف طرق التشغيل بين الدول، فإن معظم الدول العسكرية الكبرى تحافظ على نظام تعليم عسكري متخصص لتدريب الضباط، وإن اختلفت أشكاله.
عقب ظهور هذه الأنباء، تواصل الأصوات المعبرة عن القلق على الإنترنت.
فيما يتعلق ببناء الطرق التكتيكية الشمالية، أعرب المستخدمون عن تعليقات مثل: "لماذا تقف بلادنا صامتة؟"، و"لماذا يجب أن نعرف هذا من خلال وسائل الإعلام؟"، و"أليس هذا تهديداً أمنياً؟"، و"الآن سيدخلون ماشين"، و"هل نسينا لماذا عانينا من حرب 25 يونيو؟" وتعليقات مشابهة.
أما بشأن نقاش دمج الأكاديميات العسكرية، فترك المستخدمون تعليقات مثل: "ألا يجب أن تكون هناك أكاديميات عسكرية حتى في دولة في حالة هدنة؟"، و"لماذا تدعي أشياء يمكن فضحها بحث بسيط على الإنترنت؟"، و"لماذا تحاول التأثير على الرأي العام برسائل كاذبة باستمرار؟"، و"ماذا يعرف العسكري الهارب؟"، و"الآن أخاف فعلاً من الحرب" وتعليقات أخرى متشابهة.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
