هل ستشهد البورصة ارتفاعاً يوم الاثنين؟ الأحداث الكبرى التي ستهز الأسواق هذا الأسبوع

موظفو الصرافة يعملون في قاعة المعاملات بمقر بنك هانا الرئيسي في سيول يوم 7 أغسطس، بعد أن أغلق مؤشر كوسبي عند 6258.77 نقطة، منخفضاً 37.61 نقطة (0.60%) عن جلسة اليوم السابق. [الصورة: وكالة يونهاب]
موظفو الصرافة يعملون في قاعة المعاملات بمقر بنك هانا الرئيسي في سيول يوم 7 أغسطس، بعد أن أغلق مؤشر كوسبي عند 6258.77 نقطة، منخفضاً 37.61 نقطة (0.60%) عن جلسة اليوم السابق. [الصورة: وكالة يونهاب]

تتركز أنظار الأسواق المالية المحلية والعالمية خلال هذا الأسبوع على مؤشرات التضخم الأمريكية. وتأتي هذه المراقبة في سياق تراجع مخاوف من رفع أسعار الفائدة بعد أن جاءت مؤشرات التوظيف الأمريكية أسوأ من التوقعات. فإذا ما تأكد تراجع الضغوط التضخمية أيضاً، فقد يستمر الارتفاع في بورصات العالم. وعلى العكس من ذلك، إذا ظهرت مؤشرات التضخم أقوى من المتوقع، فقد تعود مخاوف رفع أسعار الفائدة للظهور بقوة.
وبحسب مكتب إحصائيات العمل الأمريكي وغيره من المصادر، من المقرر الإعلان عن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يوليو في الثاني عشر من أغسطس الساعة 08:30 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي الساعة 21:30 بالتوقيت الكوري.
يعتبر مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) من أهم المؤشرات التي تساعد على تقييم اتجاه السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة لأنها تأتي عقب إعلان مؤشرات التوظيف الأمريكية يوم 7 أغسطس، والتي جاءت أسوأ من توقعات السوق بكثير.
فقد أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية أن التوظيف في القطاعات غير الزراعية في يوليو انخفض بمقدار 23 ألف وظيفة مقارنة بالشهر السابق. في حين كان السوق يتوقع زيادة بحوالي 80 ألف وظيفة. وقد تم تفسير هذا الانخفاض في التوظيف الشهري كمؤشر على احتمال تراجع سوق العمل بسرعة أكبر من المتوقع.
كما انخفض معدل البطالة قليلاً إلى 4.1%، لكن هذا الانخفاض كان جزئياً بسبب انسحاب عدد من الأشخاص من سوق العمل.
عقب إعلان مؤشرات التوظيف، انخفضت توقعات الأسواق المالية بشأن رفع البنك الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة الأساسي في سبتمبر بشكل حاد. فقد انخفضت احتمالية رفع أسعار الفائدة في سبتمبر المنعكسة في أسواق العقود الآجلة للأسعار عما كانت عليه قبل إعلان مؤشرات التوظيف مباشرة.
استقبلت بورصات نيويورك هذه البيانات بإيجابية. فقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.62% يوم 7 أغسطس ليغلق عند أعلى مستوى له على الإطلاق. وارتفع مؤشر ناسداك الموجه للأسهم التكنولوجية بنسبة 1.30%، وارتفع متوسط داو جونز الصناعي بنسبة 0.28%. وعلى أساس أسبوعي، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3.58%، وناسداك بنسبة 5.19%، وداو جونز بنسبة 2.96%.
لكن اهتمام السوق بدأ ينتقل سريعاً نحو بيانات التضخم. فإذا كانت بيانات التوظيف الضعيفة قد تقلل من الضرورة لاتخاذ البنك الاحتياطي الفيدرالي إجراءات تشديد إضافية، فإن عودة التضخم للارتفاع بقوة قد تغير الموقف بالكامل.
كان مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يونيو قد انخفض بنسبة 0.4% مقارنة بالشهر السابق. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 3.5%. أما مؤشر التضخم الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة ذات التقلبات العالية)، فكان على حاله مقارنة بالشهر السابق، بينما ارتفع بنسبة 2.6% على أساس سنوي.
الهدف الذي يستهدفه البنك الاحتياطي الفيدرالي لمعدل التضخم هو 2%. وبينما لا يعتبر مؤشر أسعار المستهلكين الأداة الرسمية الأولى للبنك الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، فإن الأسواق تستخدمه كمؤشر أساسي لتقييم اتجاه السياسة النقدية.
قام البنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد في 28 و29 يوليو بتثبيت سعر الفائدة الأساسي عند 3.50 إلى 3.75% سنوياً. وأشار البنك الاحتياطي الفيدرالي آنذاك إلى أن النشاط الاقتصادي ينمو بشكل قوي، لكن معدل التضخم لا يزال أعلى من الهدف المنشود وهو 2%.
لم تكن قرار تثبيت الأسعار بالإجماع. فقد طالب ثلاثة من أعضاء اللجنة الذين يملكون حق التصويت برفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية.
وعليه، أصبح السؤال الأساسي هو مدى قدرة بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ليوم 12 أغسطس على تهدئة مخاوف السوق بشأن التضخم. فإذا أظهرت البيانات ارتفاعاً في معدل التضخم أقوى من المتوقع، فقد ترتفع التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة التي انخفضت بسبب ضعف بيانات التوظيف. وعلى العكس، إذا أظهرت البيانات تراجعاً مستقراً في التضخم، فقد يزداد الأمل بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي لن يحتاج إلى اتخاذ إجراءات تشديد إضافية.
في اليوم التالي لإعلان مؤشر أسعار المستهلكين، أي يوم 13 أغسطس، سيتم الإعلان أيضاً عن مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر يوليو. ويعكس هذا المؤشر التغيرات في الأسعار التي تتلقاها الشركات عند بيع السلع والخدمات، ويستخدم للتنبؤ باتجاهات أسعار المستهلكين في المستقبل.
من المتوقع أن تتأثر الأسواق المالية المحلية أيضاً بمؤشرات التضخم الأمريكية.
تشهد الأسواق المالية المحلية حالياً تقلبات كبيرة جداً. وبشكل خاص، كان مؤشر كوسبي يتحرك بنطاق واسع تبعاً لحركة الأسهم الكبيرة في قطاع أشباه الموصلات مثل سامسونج إلكترونيكس وإس كي هاينيكس. وقد أعلنت الحكومة مؤخراً عن استعدادها للتدخل لتثبيت البورصة المحلية وسط تزايد التقلبات.
قد يعتبر استمرار قوة الأسهم التكنولوجية في بورصات نيويورك عاملاً إيجابياً لمعنويات المستثمرين في أسهم أشباه الموصلات المحلية. لكن لا يمكن استبعاد احتمالية توسع التقلبات بقيادة أسهم النمو والتكنولوجيا في حال ارتفعت بيانات التضخم الأمريكية عن التوقعات، مما قد يرفع عائدات السندات الحكومية والتوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة.
اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية القادم سيعقد في 15 و16 سبتمبر. ومن المتوقع أن تكون البيانات الاقتصادية التي ستُعلن هذا الأسبوع، بما فيها مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين، وغيرها من البيانات الاقتصادية التي ستصدر لاحقاً، من العوامل الرئيسية التي ستؤثر على قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.