موجات حر تضرب فرنسا وإسبانيا وإيطاليا حتى وسط أوروبا مع ارتفاع حاد في مخاطر الحرائق
خامس موجة حر منذ مايو الماضي في أوروبا مع توقعات بدرجات حرارة تصل إلى 42 درجة في إسبانيا و36 درجة في بريطانيا
فيما تشهد دول شرق آسيا - كوريا الجنوبية والصين واليابان - انحسار موجة الحر القياسية بفضل تأثيرات الأعاصير المتتالية التي ضربت المنطقة في الأسابيع الماضية، تستعد أوروبا لموجة حر قاسية جديدة خلال هذا الأسبوع.
وطبقاً لهيئة الأرصاد الجوية الكورية، من المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة العليا في كوريا الجنوبية يوم 10 أغسطس بين 27 و34 درجة مئوية. وهذا يمثل انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالأسبوع الماضي، حيث تجاوزت درجات الحرارة في سيول 39 درجة مئوية، وسجلت مدينة يانغسان في المحافظة الجنوبية درجة 42.5 درجة مئوية. ويعود هذا الانحسار إلى تأثيرات الإعصار رقم 13 المسمى "دولفين" الذي عبر المناطق الجنوبية الغربية من اليابان والتفّ شرقاً نحو شنغهاي في الصين. كما يتوقع تقدم الإعصار رقم 15 المسمى "تشانهوم" نحو الأجزاء الشرقية من اليابان عبر المحيط الهادئ، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من انحسار موجات الحر في شرق آسيا.
على الجانب الآخر من العالم، تستعد أوروبا لموجة حر قوية جديدة. وقد أفادت صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها بتاريخ 9 أغسطس (التوقيت المحلي) بأن منطقة ضغط عالي واسعة تتشكل فوق القارة الأوروبية، مما يعزز ظاهرة "قبة الحر" التي تحبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض. وتعتبر هذه الموجة الخامسة من موجات الحر التي تضرب أوروبا منذ شهر مايو الماضي.
ومن المتوقع أن تبدأ الموجة بارتفاع حاد في درجات الحرارة في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا في بداية الأسبوع، قبل أن يتحول محور الموجة نحو وسط أوروبا ليشمل ألمانيا وبولندا والتشيك.
وتزيد الأحوال الجافة المستمرة لفترات طويلة إلى جانب درجات الحرارة العالية من مخاطر الحرائق. وقد حذر النظام الأوروبي لمعلومات الحرائق (EFFIS) من توقع استمرار ظروف جوية في مستوى "شديد جداً" من مخاطر الحرائق حتى يوم 12 أغسطس على الأقل في عدة مناطق تشمل جنوب بريطانيا والمناطق الشمالية الغربية من فرنسا وأجزاء من منطقة جبال الألب إلى شبه جزيرة البلقان.
كما تواجه شبه الجزيرة الإيبيرية ووسط وجنوب فرنسا وأجزاء من منطقة البلقان الغربية مخاطر حرائق في مستوى "شديد". وفي وسط وشرق أوروبا وتركيا وأجزاء من شمال أفريقيا، يتوقع أن تكون مخاطر الحرائق في مستوى "مرتفع جداً".
وعلى المستوى الوطني، من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة في إسبانيا 35 درجة مئوية على المستوى الوطني بهامش كبير، مع احتمال وصولها إلى 42 درجة مئوية في بعض المناطق الجنوبية حتى يوم 12 أغسطس. وسيشهد يوم 10 أغسطس كسوفاً شمسياً كاملاً في غرينلاند وأيسلندا وأجزاء من إسبانيا، لكن المعهد الوطني لأرصاد الطقس الإسباني (AEMET) توقع أن يكون مستوى مخاطر الحرائق "مرتفعاً جداً" أو "شديداً" في عدد كبير من المناطق خلال يوم الكسوف.
أما في إيطاليا فتستمر موجة الحر. وقد أصدرت وزارة الصحة الإيطالية تحذيرات حمراء (الإنذار الأقصى) في جميع المدن الـ 27 المدرجة على قائمة المراقبة، مع توقع استمرار درجات حرارة شديدة في المناطق الغربية والوسطى والجنوبية طوال هذا الأسبوع.
وفي فرنسا، يتوقع أن تبدأ موجة حر جديدة من يوم 11 أغسطس. وستشهد معظم مناطق فرنسا ارتفاعاً في درجات الحرارة ليصل إلى 35 درجة مئوية بين 12 و14 أغسطس، مع احتمال اقترابها من 40 درجة مئوية في بعض المناطق. وحذرت هيئة الأرصاد الفرنسية (ميتيو فرانس) من أن الارتفاع في درجات الحرارة سيزيد من جفاف التربة والنباتات التي أصبحت بالفعل جافة، الأمر الذي سيعزز مخاطر الحرائق.
وستشهد بريطانيا أيضاً ارتفاعاً في درجات الحرارة اعتباراً من يوم 11 أغسطس، مع توقع وصول درجات الحرارة إلى 36 درجة مئوية في أجزاء من منطقة إيست أنجليا وجنوب شرق إنجلترا يوم 13 أغسطس. وإذا تجاوزت درجات الحرارة 35 درجة مئوية فعلاً، فستشهد بريطانيا أربعة أشهر متتالية من درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية خلال الفترة من مايو إلى أغسطس. وتشهد بريطانيا بالفعل انتشار الجفاف وحرائق في بعض المناطق نتيجة الأحوال الجافة.
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن أوروبا تشهد احترار بوتيرة أسرع من القارات الأخرى، كما أن تغير المناخ يجعل موجات الحر أقوى وأكثر تكراراً مع إطالة مدتها. وأضافت أن العديد من المنازل والمدارس والمنشآت التجارية في أوروبا شُيدت على أساس مناخ أكثر برودة مما هو عليه الآن، الأمر الذي يجعلها أكثر عرضة لموجات الحر الشديدة.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
