إيران تناقش تنظيم عمليات التفتيش الأمني والخدمات البحرية في المضيق دون البت في رسوم العبور حالياً
إعادة فتح هرمز مشروطة بإزالة التأثيرات الأمريكية والإسرائيلية ووقف السلوكيات التدميرية
اتفاق مكة يعكس تحولاً إقليمياً نحو الاستقلال عن الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة
أعادت إيران التأكيد على أنها لن تستطيع إعادة فتح مضيق هرمز طالما استمرت الحصار الأمريكي على ممراتها البحرية. وفي الوقت الذي أوضحت فيه أن فرض رسوم عبور لا يخضع للنقاش في المرحلة الحالية، أشارت إلى احتمالية تقاضي تكاليف مقابل تقديم خدمات إدارة السلامة والخدمات البحرية في المستقبل.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل باغايي، في مؤتمر صحفي دوري عقده يوم الأحد (التوقيت المحلي)، نقلته وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء: "طالما استمرت الحصار البحري الأمريكي، فإن الشروط اللازمة لإعادة فتح مضيق هرمز لن تتوفر". وأضاف: "يتوقف إعادة فتح المضيق على الحد من الحالة التي فرضتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ومضيق هرمز، وينبغي على الولايات المتحدة أن توقف سلوكياتها التدميرية وتصحح مسارها قبل أن نتمكن من الخوض في المراحل التالية".
بخصوص المفاوضات مع سلطنة عمان، أوضح باغايي أن "المحادثات بين إيران وعمان ذات طابع ثنائي جوهري بين دولتي الساحل"، وأضاف أنه تم التوصل إلى اتفاق حول مسارات عبور السفن، لكن لا تزال هناك بعض القضايا العالقة المتعلقة بالبيان المشترك. وأفاد بأن الطرفين يناقشان أيضاً نظاماً لإدارة السلامة في مضيق هرمز في المستقبل. وقال المتحدث الإيراني: "لقد أجرينا مشاورات بشأن النظام الذي يشرف على سلامة عبور السفن، والقضايا البيئية، وتقديم الخدمات البحرية".
وفيما يتعلق بإمكانية فرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، قال باغايي: "نحن لا نناقش هذه التفاصيل الدقيقة في المرحلة الحالية"، لكنه أوضح أن "تقديم الخدمات البحرية قد يترتب عليه استحقاق تكاليف".
زعمت إيران أنه بموجب مذكرة تفاهم سابقة موقعة مع الولايات المتحدة، تولت بنفسها مسؤولية الإدارة المستقبلية والحماية الأمنية لمضيق هرمز. وقال باغايي: "البند الخامس من مذكرة التفاهم التي انتهكتها الولايات المتحدة كان يحدد دور إيران بوضوح، وتضمن أن تتولى إيران إدارة المضيق والسلامة والعمليات اللاحقة لإزالة الألغام البحرية". وأضاف أنه كان المقرر أن تُعدَّل المسارات الموجودة حالياً والمقسمة إلى شمالية وجنوبية إلى مسار مركزي موحد بعد التوصل للاتفاق، مؤكداً أن "الوضع الحالي ناجم عن قيام الولايات المتحدة بإنشاء مسارات تختلف عن الاتفاق".
رفض باغايي احتمالية إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. وقال: "الجواب على سؤال ما إذا كنا نفاوض الولايات المتحدة هو 'لا'، والرسائل يجري تبادلها عبر وسطاء".
وفيما يتعلق بما يُعرف بـ "اتفاق مكة"، قيَّم باغايي التطور باعتباره إشارة على تحول في الوعي لدى الدول الإقليمية بشأن الخروج من نمط الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة. و"اتفاق مكة" يشير إلى اتفاق دفاع مشترك ينص على أن أي هجوم مسلح على أحد من بين السعودية وباكستان وتركيا يُعتبر هجوماً على الدول الثلاث جميعاً.
وقال باغايي: "هذا التغيير هو إشارة على أن الوعي لدى الدول الإقليمية يشهد تحولاً، وقد أدركت هذه الدول أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها بالمال". وتابع: "لطالما ناشدت إيران بشكل متكرر بضرورة تعزيز القدرات الأمنية الذاتية للدول الإقليمية من خلال التعاون فيما بينها بدلاً من الاعتماد على قوى خارجية، وهذا التطور جدير بالمراقبة".
وأردف قائلاً: "الولايات المتحدة نفسها كانت جزءاً من عدم الاستقرار الإقليمي"، مؤكداً أن "إسرائيل لم كانت لتتمكن من مواصلة أفعالها الإجرامية بدون دعم الولايات المتحدة".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
