نقابة هيونداي تقرر إضرابات إضافية في أغسطس بشدة أعلى من يوليو بعد اجتماع لجنة الإضراب المركزية
تعطل الإنتاج وصل إلى 42 ألف و500 وحدة حتى الآن مع توقع مزيد من الخسائر وتوقعات بتأخر الاتفاق عن عيد الفصح

تواصل إدارة شركة هيونداي وكيا للسيارات ونقاباتها البحث عن أرضية مشتركة بشأن المفاوضات الجماعية للأجور والعقود الجماعية دون التوصل لاتفاق. قررت نقابة هيونداي تصعيد حدة الإضرابات في أغسطس بعد شهر يوليو، مما يزيد الضغط على الشركة، كما تواجه نقابة كيا هي الأخرى صعوبات مماثلة في التوصل لاتفاق مع جانب الإدارة. يشير محللون إلى أن فشل هيونداي في مواكبة مستويات المكافآت التي وصلت لأرقام ضخمة في شركات مثل سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينيكس قد يؤدي لتأخر إبرام المفاوضات الجماعية للأجور عن موعد عيد الفصح.
أعلنت نقابة هيونداي في 11 من الشهر الحالي، وفقاً لمصادر في القطاع، عن قرارها بزيادة الإضرابات الإضافية خلال اجتماع لجنة الإضراب المركزية. تشمل الإضرابات الجديدة أربع ساعات في كل من يومي 12 و13 من الشهر الحالي، وستة ساعات في كل من يومي 14 و18. وبناء عليه، ستنفذ النقابة في 12 و13 من الشهر إضرابات جزئية لمدة أربع ساعات لكل من فترات العمل الصباحية والمسائية (إجمالي ثماني ساعات). وستوسع النقابة نطاق الإضرابات في 14 و18 من الشهر إلى ست ساعات (إجمالي اثنتا عشرة ساعة). وسيعقد اجتماع لجنة الإضراب المركزية القادم في 18 من الشهر الحالي.
تتوقع التطورات أن يتسع نطاق تعطل الإنتاج في هيونداي بسبب هذه الإضرابات. أجرت نقابة هيونداي إضرابات جزئية أولى في 13-15 يوليو بمدة ساعتين لكل يوم، كما أوقفت خطوط الإنتاج لمدة أربع ساعات يومياً خلال 20-22 يوليو و29-31 يوليو. أسفرت الإضرابات الجزئية الثلاثة التي جرت الشهر الماضي عن تعطل إنتاجي بإجمالي 60 ساعة، وقدرت الخسائر الناتجة عنها بـ 42 ألف و510 وحدة.
رغم عدم إفصاح الشركة عن الأرقام الدقيقة للخسائر المالية، إلا أنه بالنظر إلى خسارة هيونداي البالغة حوالي 18.7 مليار وون كوري في الساعة الواحدة من حيث الإيرادات، يقدر أن خسائر الشركة من تعطل الإنتاج ستصل إلى حوالي 1.8 تريليون وون. وتزداد أيضاً الخسائر في الأجور بين الموظفين مع توسع الإضرابات. قدرت إدارة هيونداي خسارة الأجور اليومية للموظفين الفنيين وفقاً لمبدأ "لا عمل، لا أجر" بحوالي 1.92 مليون وون كوري، وتقدر خسارة معاش الموظف ذي 30 سنة خدمة بحوالي 14.01 مليون وون.
تضمنت آخر مقترحات تسوية قدمتها الإدارة: زيادة الراتب الأساسي الشهري بـ 89 ألف وون، ومكافآت الأداء بمعدل 350% بالإضافة إلى 10 ملايين وون، وتوزيع 15 سهماً. في المقابل، تطالب النقابة برفع الراتب الأساسي الشهري بـ 149.6 ألف وون، ودفع مكافآت أداء تعادل 30% من صافي الأرباح للسنة السابقة، وزيادة المستحقات والعلاوات بمعدل 800%. تطالب النقابة على وجه الخصوص، بشكل منفصل عن زيادات الراتب الأساسي أو مكافآت الأداء، بإعادة تعيين العاملين الذين تم فصلهم بتهم تتعلق بأنشطة نقابية غير قانونية سابقة وتمديد سن التقاعد وزيادة المستحقات والعلاوات.
تتمحور نقاط الخلاف الرئيسية بين الطرفين حول ثلاث مسائل أخيرة. ترفع إدارة هيونداي أن المطالب الثلاثة المتعلقة بإعادة تعيين الموظفين المفصولين وتمديد سن التقاعد والموافقة المسبقة قبل سن قانون بهذا الشأن وزيادة المستحقات بنسبة 50% ليست من مسائل التفاوض. تحتج الإدارة بأن قرارات الفصل قد انتهت بالفعل بقرارات قضائية نهائية ولا يمكن أن تكون موضع تفاوض، وبأن تمديد سن التقاعد مسألة لا يمكن للشركة الفردية الموافقة عليها بمفردها قبل تعديل القانون، وبالتالي فهي ليست من مسائل الاتفاق.
تعاود شركة كيا أيضاً مفاوضات الأجور والعقود الجماعية في نفس اليوم. تطالب نقابة كيا هذا العام برفع الراتب الأساسي الشهري بـ 149.6 ألف وون، ودفع مكافآت أداء تعادل 30% من الأرباح التشغيلية للسنة السابقة، وتطبيق نظام أسبوع عمل من أربعة أيام ونصف، وتمديد سن التقاعد إلى 65 سنة. لم تتمكن إدارة كيا والنقابة أيضاً من التوصل لاتفاق رغم إجراء ست جولات من المفاوضات الرئيسية وتسع جلسات عمل تفصيلية قبل العطلة الصيفية. حصلت نقابة كيا أيضاً على حقوق الإضراب الشرعية.
نظراً لحجم الفجوة بين موقفي الإدارة والنقابة في كل من هيونداي وكيا، يتوقع محللون أن قد لا تنتهي المفاوضات الجماعية للأجور هذا العام قبل موعد عيد الفصح. ومع ذلك، يلاحظ محللون أيضاً أن كلا الطرفين يسعيان لتجنب أسوأ سيناريوهات المواجهة، حيث أن أي تأخير في الاتفاق سيؤدي إلى تعاظم تعطل الإنتاج والخسائر المالية، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على المفاوضات الجماعية للأجور في السنة القادمة. وفي حالة كيا، حققت الشركة خمس سنوات متتالية بدون إضرابات منذ 2021، مما يعني أنه في حالة التوصل لاتفاق هذا العام بدون إضرابات، قد يحصل الموظفون على مكافآت تشجيع خاصة بجانب مكافآت الأداء العادية، الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على نفسية الموظفين. لهذا السبب، تستمر كيا في إبقاء باب التفاوض مفتوحاً حتى بعد حصولها على حقوق الإضراب الشرعية، حيث فوضت سلطة رفض العمل الإضافي لرؤساء الفروع بدلاً من الالتجاء للإضرابات الجزئية.
قال مسؤول من جانب نقابة هيونداي: "أطلقت صناعة أشباه الموصلات مكافآت أداء بأرقام قياسية غير مسبوقة مما أثار معايير التعويضات في جميع أنحاء القطاع الصناعي، مما رفع التطلعات التوقعات بمستويات غير مسبوقة من جانب النقابات، الأمر الذي يجعل من الصعب على كلا الطرفين الوصول لأرضية مشتركة". وأضاف: "بخاصة أن الشركة حققت أرقاماً قياسية من الأرباح العام الماضي، إلا أن التعويضات ركزت فقط على الإدارة العليا، مما جعل الموظفين العاديين يشعرون بحرمان نسبي، لذا من الصعب على النقابة قبول عرض الشركة بسهولة".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
