
أثارت تصريحات هونغ سو-يونغ، مدير إدارة التجنيد الكوري، ضجة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي بعد اقتراحها إعادة النظر الشاملة في نظام الإعفاء من الخدمة العسكرية للمنشقين عن كوريا الشمالية والمتجنسين، وذلك بسبب انخفاض حاد في موارد الخدمة الفعلية.
وأشارت هونغ في حوار صحفي مع وكالة يونهاب الكورية الأخيرة إلى أن النظام الحالي الذي يسمح للمنشقين عن كوريا الشمالية والمتجنسين بالحصول على إعفاء من الخدمة العسكرية يعتبر "سياسة قديمة" يتطلب إعادة تصميم.
يتمحور جوهر الاقتراح حول الانتقال من نظام الإعفاء الموحد إلى نظام يأخذ في الاعتبار الظروف الفردية لكل شخص عند تحديد مستوى الإعفاء.
أوضحت مدير إدارة التجنيد أن معايير الإعفاء ستأخذ في الاعتبار بشكل شامل عملية النمو والتطور الشخصي للمجند، وظروف الاستقرار في كوريا الجنوبية، والقدرة على التكيف مع الخدمة العسكرية، وقضايا العدالة والمساواة في توزيع الأعباء العسكرية.
وأفادت إدارة التجنيد بأنها أسندت مهمة الدراسة إلى معهد كوريا للدراسات الدفاعية (KIDA) لتطوير مقترحات محددة لإصلاح النظام. وتوقعت هونغ أن تُعد إدارة التجنيد الإطار العام لنظام الخدمة العسكرية وتشمل نظام الخدمة الإضافية هذا العام، مع إمكانية ظهور مقترحات ملموسة بشأن نظام الإعفاء بحلول العام القادم بعد انتهاء الدراسة.
يكمن السبب الأساسي لإعادة النظر في هذا النظام في الانخفاض الحاد في موارد الخدمة العسكرية الفعلية. وعرّفت هونغ ما يسمى ب"انهيار السكان الثاني" الناجم عن تناقص السكان بأنه "أزمة وطنية غير مسبوقة"، مؤكدة على ضرورة إجراء إصلاح جذري شامل لنظام الخدمة العسكرية بما في ذلك نظام الخدمة الإضافية.
تسعى إدارة التجنيد أيضاً إلى تقليل حجم نظام الخدمة الإضافية ذاته. وتقيم الإدارة حالياً أسلوباً يحتفظ بالحد الأدنى من الموظفين في القطاعات الحيوية العامة مثل الأطباء في الصحة العامة، بينما تسعى إلى تقليل كبير في نظام الخدمة الإضافية للقطاع الخاص مثل فئات الفنانين والرياضيين.
وبينما تظهر نوايا إدارة التجنيد لإعادة النظر حتى في معايير إعفاء المنشقين عن كوريا الشمالية والمتجنسين من الخدمة العسكرية، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي سيلاً من الانتقادات والتعليقات الحادة تجاه السياسة نفسها ومؤهلات مدير إدارة التجنيد.
انتقد رواد الإنترنت المقترح بقول: "هل يقصد استبدال الجنود الكوريين الناقصين بالمنشقين عن كوريا الشمالية والمتجنسين؟"، و"ألا يكون معظم الذكور من المنشقين عن كوريا الشمالية قد أمضوا سنوات طويلة في الخدمة العسكرية في كوريا الشمالية؟"، و"هل يتوقع أي شخص من المنشقين عن كوريا الشمالية أو المتجنسين أن يتطوعوا للجيش؟"
وأثار البعض مخاوف أساسية أعمق بقولهم: "إن توقع الولاء الوطني من رجل أكمل خدمته العسكرية في كوريا الشمالية هو مسألة تتعلق بالعقل السليم".
كما تعرضت هونغ نفسها لانتقادات حول مؤهلاتها. علقّ المغردون بتساؤلات مثل: "لماذا يتولى منصب مدير إدارة التجنيد شخص غير متخصص؟"، و"يبدو أن الشخص الذي يتولى مسؤولية إدارة التجنيد لا يستوفي الحد الأدنى من الشروط اللازمة"، و"كيف تتولى امرأة منصب مدير إدارة التجنيد؟ إنها تمارس السلطة دون أي واجبات."
وعلق البعض على حقيقة أن هونغ امرأة بقول: "هذا يشبه تعيين رجل وزيراً لوزارة شؤون المرأة".
اتسعت الانتقادات لتشمل سياسات أخرى للحكومة في مجالات شؤون الشباب والسكن، حيث قال المغردون: "هناك من يقول إنه سيوفر حافلات مهملة كمنازل"، و"يبدو أن الحكومة تفسد كل القطاعات"، و"حالة البلاد محزنة حقاً".
من جهة أخرى، أوضحت هونغ أن إدارة التجنيد لا تنظر حالياً في تطبيق نظام التجنيد الإجباري للنساء. وأكدت أن التجنيد الإجباري للنساء يتطلب دراسة حذرة مع الأخذ في الاعتبار الحاجة إلى التوافق الشعبي وتحسين ظروف الخدمة العسكرية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
