نسبة الواردات الأمريكية من النفط الخام تتجاوز 20% للمرة الأولى في الربع الأول من السنة...والنفط السعودي يحافظ بصعوبة على نسبة 30%

  • الحرب في الشرق الأوسط تعيد رسم خريطة واردات النفط الخام

  • انخفاض كميات واردات النفط بينما تزيد قيمة الواردات بنسبة 8.1%

سفينة ناقلة نفط فرت من مضيق هرمز وصلت إلى قبالة أولسان [الصورة=وكالة الأنباء المتحدة]
سفينة ناقلة نفط فرت من مضيق هرمز وصلت إلى قبالة أولسان [الصورة=وكالة الأنباء المتحدة]

تشهد خريطة واردات النفط الخام لقطاع التكرير المحلي تغيراً سريعاً في أعقاب الحرب في الشرق الأوسط. وبينما تتصاعد مخاطر انقطاع الإمدادات حول مضيق هرمز، انخفضت الاعتمادية على النفط الخام من الشرق الأوسط، في حين تجاوزت نسبة واردات النفط الأمريكي في النصف الأول من العام الحالي 20% للمرة الأولى على أساس نصف سنوي.

وبحسب جمعية البترول الكوري وشركة البترول الحكومية الكورية وغيرها، انخفضت كمية واردات النفط الخام في النصف الأول من العام بمعدل 8% مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة، لتصل إلى 467.12 مليون برميل. وتجاوزت قيمة واردات النفط الخام 41.367 مليار دولار أمريكي (حوالي 58.4 تريليون وون كوري) في ظل الارتفاع الحاد لأسعار النفط العالمية، بزيادة 8.1% عن السنة السابقة. وبالرغم من انخفاض الكمية المستوردة، فإن تأثير الارتفاع في الأسعار العالمية أدى إلى زيادة قيمة الواردات.

من حيث الدول المصدرة، كانت واردات النفط السعودي الأكثر بحجم 142.47 مليون برميل، أي ما يمثل 30.5% من إجمالي الواردات. وقد انخفضت النسبة بمقدار 2.6 نقطة مئوية مقارنة بنسبة 33.1% في نفس الفترة من السنة السابقة، محافظة بصعوبة على المستوى 30%. وقد تأثرت السعودية بسبب الحرب في الشرق الأوسط، حيث أدت إلى إغلاق مضيق هرمز وتعرض المنشآت النفطية للهجمات، مما أثر على إمدادات النفط الخام والصادرات.

في المرتبة الثانية، بلغت واردات النفط الأمريكي 95.87 مليون برميل، أي ما يمثل 20.5% من الإجمالي. وقد ارتفعت نسبة واردات النفط الأمريكي بمقدار 4 نقاط مئوية من 16.5% في نفس الفترة من السنة السابقة، محققة بذلك تجاوزاً للمستوى 20% للمرة الأولى على أساس نصف سنوي. أما المراكز الثالث والرابع والخامس فكانت من نصيب الإمارات العربية المتحدة (15.1%)، والعراق (7.4%)، والكويت (4.9%) على التوالي.

الإمارات العربية المتحدة، التي تضم ميناء فجيرة كطريق بديل لمضيق هرمز، شهدت ارتفاعاً بمقدار 3.2 نقطة مئوية من 11.9%. بينما انخفضت نسب العراق والكويت بمقدار 2.6 نقطة مئوية و3 نقاط مئوية على التوالي، تأثراً بإغلاق المضيق.

من الناحية الجغرافية، انخفضت نسبة واردات النفط الخام من الشرق الأوسط من 68.7% في النصف الأول من السنة السابقة إلى 62.3% في النصف الأول من العام الحالي، بانخفاض 6.4 نقاط مئوية. في المقابل، ارتفعت نسبة الواردات من الأمريكتين من 23.4% إلى 26.5%، ومن أفريقيا من 2.0% إلى 5.6%، ومن آسيا من 5.1% إلى 5.5%.

في السياق ذاته، شهدت صادرات المنتجات البترولية المحلية في النصف الأول من العام ظاهرة معاكسة لواردات النفط الخام. فقد انخفضت كمية صادرات المنتجات البترولية بنسبة 7.5% مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة نتيجة قيود فرضت على صادرات السلع الرئيسية، لتصل إلى 226.23 مليون برميل.

من جانبه، يرى القطاع الصناعي أنه حتى في حالة استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، فإن الاعتمادية على النفط من المنطقة لن تعود للارتفاع السريع كما كان عليه الحال سابقاً. ويُعزى ذلك إلى أن هذه الأزمة أبرزت استقرار سلسلة إمدادات النفط كمسألة أساسية بالنسبة لشركات التكرير، بالإضافة إلى الحاجة إلى توسيع استيراد الطاقة من الولايات المتحدة. وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يزداد دور النفط الخام من مصادر غير الشرق الأوسطية، وخاصة من الولايات المتحدة.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.