الرئيس لي جاي-ميونغ يراهن على نظام كيم مين-سوك لاستعادة معدلات التأييد

  • استطلاعات غالوب (44%) وريل ميتر (43.3%)... تراجع مستمر في معدلات التأييد

  • الرئاسة تخفف العبء عن الخلافات بين الحزب والإدارة وتركز على السياسات العقارية والمعيشة

الرئيس لي جاي-ميونغ يلقي كلمة تهنئة في حفل الذكرى الحادية والثمانين لاستقلال كوريا الجنوبية، الذي عُقد في قاعة سيجونج الثقافية بحي جونغرو في سيول يوم 15 أغسطس الجاري. [الصورة=وكالة يونهاب]
الرئيس لي جاي-ميونغ يلقي كلمة تهنئة في حفل الذكرى الحادية والثمانين لاستقلال كوريا الجنوبية، الذي عُقد في قاعة سيجونغ الثقافية بحي جونغرو في سيول يوم 15 أغسطس الجاري. [الصورة=وكالة يونهاب]
يثير اهتمامٌ كبيرٌ احتمالية أن يستفيد الرئيس لي جاي-ميونغ من انتخاب كيم مين-سوك رئيساً جديداً لحزب الديمقراطية المتقدمة للانطلاق نحو استعادة معدلات التأييد لأدائه الحكومي. مع تولي رئيس الحزب الذي تعاون بتناغم مع الرئيس قيادة الحزب الحاكم، بات بمقدور الرئاسة التخفيف من عبء الخلافات بين الحزب والإدارة الرئاسية وتركيز جهودها على القضايا الحكومية الأساسية كالإسكان والاقتصاد والمعيشة.
 
بحسب ما أفادت به الأوساط السياسية في 17 أغسطس، فإن الرئاسة تدرس سبل الاستفادة من المساحة السياسية التي أتاحتها انتخابات كيم رئيساً للحزب، وتحويلها إلى قوة دافعة لتجديد السياسات الحكومية. والهدف ليس مجرد استقرار العلاقات بين الحزب والرئاسة، بل تسريع وتيرة تنفيذ السياسات لقلب اتجاه معدلات التأييد التي تشهد تراجعاً مستمراً.
 
أصدر الرئيس لي جاي-ميونغ مؤخراً سلسلة من التوجيهات بشأن توسيع العرض السكني واختصار إجراءات الترخيص، وإزالة "عقوبة الزواج" للأزواج الجدد، وإعادة توجيه السياسات الموجهة للشباب. كما أبرز في كلمته بمناسبة يوم الاستقلال الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتنمية المتوازنة للمناطق كمحركات نمو جديدة.
 
إذا ترجمت هذه التوجيهات السياسية فعلاً إلى زيادة في بدء المشاريع السكنية وتوسيع فرص العمل للشباب وتخفيف أعباء القروض على السكان الفعليين، فقد يشكل ذلك نقطة تحول في استعادة معدلات التأييد. وهذا ما يفسر الرأي الشائع بأن الرئاسة يمكنها الاستفادة من بدء نظام كيم رئيساً للحزب لزيادة فاعلية تنفيذ السياسات الحكومية.
 
غير أنه من الصعب توقع ارتفاع معدل تأييد الرئيس بمجرد انتخاب كيم رئيساً للحزب. فنظام كيم لا يعدو أن يكون متغيراً داعماً للحكم الرئاسي، في حين أن المسؤول الأول عن استعادة معدلات التأييد يجب أن يكون الرئيس والرئاسة أنفسهما.
 
المشهد الرأي العام الذي يواجهه الرئيس ليس سهلاً. أظهر استطلاع أجرته شركة غالوب للاستطلاعات بين 11 و13 أغسطس وأعلنت نتائجه في 14 أغسطس أن معدل التقييم الإيجابي لأداء الرئيس بلغ 44% بينما بلغ التقييم السلبي 46%. وللمرة الأولى منذ توليه منصبه، تجاوز التقييم السلبي الإيجابي حتى ضمن هامش الخطأ. وسجل تأييد حزب الديمقراطية المتقدمة 41% مقابل 25% لحزب قوة الشعب.
 
أظهر تحليل البيانات التي نشرتها شركة غالوب انخفاضاً متسلسلاً في معدل التقييم الإيجابي للرئيس من 54% في الأسبوع الأول من يوليو إلى 53% ثم 52% ثم 51% في الأسابيع الثلاثة التالية، قبل أن ينزل إلى 44% في الأسبوع الثاني من أغسطس. يمكن تفسير هذا الاتجاه كإنذار بأن فئات الناخبين المترددين والمستقلين بدأوا يتحولون من المراقبة إلى الانسحاب.
 
استمرت نزعة الانخفاض في استطلاعات شركة ريل ميتر أيضاً. أظهر استطلاع أجري بين 3 و7 أغسطس أن معدل التقييم الإيجابي للرئيس بشأن تنفيذ السياسات الحكومية بلغ 43.3%، وهو انخفاض بمقدار 2.6 نقطة مئوية عن الأسبوع السابق. وهذا يمثل رابع انخفاض متتالي وأدنى مستوى منذ توليه منصبه. أما معدل التقييم السلبي فارتفع ليبلغ 53%. وأظهر استطلاع منفصل لتأييد الأحزاب أُجري في نفس الأسبوع أن حزب الديمقراطية المتقدمة حقق 44.6%.
 
إن انخفاض معدل التقييم الإيجابي للرئيس عن معدل تأييد الحزب الحاكم يشكل عبئاً لا يستهان به على الرئاسة. فهذا يعني أنه بينما يحافظ المؤيدون للحزب على مستوى معين من التأييد، فإن تقييم أداء الرئيس الحكومية يتدهور بسرعة أكبر.
 
في هذا السياق، قد تشكل انتخابات كيم فرصة للرئيس والرئاسة. فكيم، الذي شغل منصب رئيس الوزراء الأول في حكومة لي جاي-ميونغ، يتمتع بمعرفة عميقة بالفلسفة الحكومية للرئيس وعملياته صنع القرار. ومع توجيه الرئاسة للاتجاهات السياسية ومع إعداد الحكومة للتدابير التفصيلية، يمكن لحزب الديمقراطية المتقدمة أن يدعمها من خلال التشريعات والموازنة، وهياكل يمكن بناؤها بسرعة أكبر من ذي قبل.
 
على وجه الخصوص، يجب أن تركز الرئاسة والرئيس على قطاع الإسكان كأولوية أساسية. أظهر استطلاع أجرته شركة الدراسات القومية (NBS) بين 27 و29 يوليو أن نسبة 56% يعتقدون أن السياسة الحكومية بشأن الإسكان "خاطئة"، مقابل 33% فقط يقيمونها بأنها "صحيحة". وفي نفس الاستطلاع، سجل معدل التقييم الإيجابي لأداء الرئيس الحكومية 53%، وهو أدنى مستوى حسب معايير ذلك الاستطلاع منذ توليه المنصب.
 
أطلقت الحكومة في 13 أغسطس خطة العرض السكني السريع ومجموعة تدابير مالية شاملة. وعليها الآن أن تثبت ليس فقط من خلال تقديم الخطط وأرقام الكميات، بل من خلال إظهار أن اختصار الإجراءات الإدارية وتأمين الأراضي والدعم المالي للسكان الفعليين تعمل فعلاً في الميدان.
 
قال مسؤول من الجانب الحاكم: "يجب على الرئاسة أن تستفيد من بدء نظام كيم رئيساً للحزب ليس كمجرد استحواذ من قبل فصيل موالٍ للرئيس على قيادة الحزب، بل كفرصة لتغيير أسلوب الحكم". وأضاف: "في سياق تراجع معدلات التأييد، ما يلزم ليس رسائل قوية موجهة للقاعدة الحالية بل رسالة سياسة دقيقة يشعر بها الناخبون المترددون والشباب".
 
بالنسبة للملاحظات الفنية: أُجري استطلاع شركة غالوب على 1000 شخص بسن 18 سنة فما فوق من أنحاء كوريا الجنوبية عبر المقابلات الهاتفية، مع هامش خطأ بنسبة ±3.1 نقطة مئوية عند مستوى ثقة 95% ومعدل استجابة بلغ 9.7%. استطلاع شركة ريل ميتر حول أداء الرئيس الحكومية أُجري على 2514 ناخباً من أنحاء كوريا الجنوبية عبر نظام الرد الآلي اللاسلكي، مع هامش خطأ بنسبة ±2.0 نقطة مئوية ومعدل استجابة بلغ 4.0%. استطلاع شركة NBS أُجري على 1000 بالغ من أنحاء كوريا الجنوبية عبر المقابلات الهاتفية المحمولة، مع هامش خطأ بنسبة ±3.1 نقطة مئوية ومعدل استجابة بلغ 15.8%. للحصول على مزيد من المعلومات، يُرجى الرجوع إلى موقع لجنة المراجعة المركزية لاستطلاعات الرأي الانتخابية.




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.