خلاف مستمر حول ترتيب نزع سلاح حماس وانسحاب الجيش الإسرائيلي
وفقاً لوكالة رويترز وغيرها من وسائل الإعلام بتاريخ 17 أغسطس (التوقيت المحلي)، التقى الوسيط كوشنر برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس لمدة تقارب أربع ساعات. وفي اليوم السابق، عقد اجتماعاً مع خليل الحياة، الذي تولى رئاسة حركة حماس في الشهر السابق، في مصر، حيث أجرى سلسلة من الاجتماعات على مدى يومين مع الطرفين.
قيّم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ولجنة السلام الاجتماع بأنه "عميق وبنّاء" و"منتِج للغاية" على التوالي. اتفق الطرفان على بحث نزع التسلح وإعادة بناء قطاع غزة وقضايا الصحة العامة، وقررا تشكيل مجموعتي عمل متخصصتين لمعالجة نزع السلاح والتسلح من جهة، وقضايا الصرف الصحي والمياه العذبة من جهة أخرى.
إلا أنه على الرغم من ذلك، بقيت الفجوات قائمة حول القضايا الأساسية. أعادت إسرائيل تأكيد موقفها بأنه لا يمكن البدء بانسحاب القوات الإسرائيلية أو إعادة نشرها، أو حتى بدء إعادة بناء قطاع غزة، قبل نزع السلاح الكامل من حركة حماس.
نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي قوله إن رئيس الوزراء نتنياهو أوضح بجلاء خلال الاجتماع عدم نيته الانسحاب، والتزامه بمتابعة العمليات العسكرية في قطاع غزة إذا لزم الأمر. وأضاف المسؤول أن نتنياهو والوسيط كوشنر اتفقا على عدم بدء إعادة بناء قطاع غزة قبل نزع السلاح الكامل من حركة حماس.
من جهتها، ترى حركة حماس أنه يجب على إسرائيل التوقف عن الهجمات أولاً والانسحاب قبل أن تتمكن من الشروع في تنفيذ مخطط السلام بما في ذلك نزع السلاح. وبينما أعلنت حماس موافقتها على الخريطة الطريقية لقطاع غزة التي أعلنها الرئيس ترامب، فإنها تؤكد ضرورة قيام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها أولاً.
يُفهم أنه خلال الاجتماع السابق للوسيط كوشنر مع حركة حماس، أعلنت الحركة عن إرادتها في الالتزام بتطبيق الاتفاق، وطالبت بوقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة والانسحاب خارج ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" الذي يفصل الأراضي قبل أن تتمكن من المضي قدماً في إجراءات لاحقة تشمل نزع السلاح.
تتضمن خطة السلام لقطاع غزة التي أعلنها الرئيس ترامب في الشهر السابق 15 بنداً، وتنص على وقف الأعمال العدائية من قبل إسرائيل والجماعات المسلحة بما في ذلك حركة حماس، يليها نزع سلاح تدريجي لحركة حماس وانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي، وتسليم إدارة وأمن قطاع غزة إلى سلطة فلسطينية انتقالية بدعم من قوات تثبيت استقرار دولية.
لكن المخطط بقي في طريق مسدود حيث يختلف الطرفان على أي الإجراءين يجب تنفيذه أولاً: نزع السلاح من حركة حماس أم الانسحاب الإسرائيلي.
أبدى الوسيط كوشنر تفاؤلاً بشأن التقدم في المفاوضات في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز بعد الاجتماع. قال: "سنرى تقدماً"، مضيفاً "نأمل أنه خلال 30 يوماً على الأقل ستبدأ عمليات نزع الأسلحة، وخلال 60 إلى 90 يوماً ستبدأ بعض أنفاق حركة حماس بالتعبئة".
مع ذلك، تصر إسرائيل على الحصول على "حرية التصرف" التي تضمن قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية في قطاع غزة إذا اقتضت الحاجة الأمنية، حتى بعد نزع سلاح حركة حماس. كما تحتفظ إسرائيل باحتمالية عدم الانسحاب بالكامل من "الخط الأصفر" الذي وُضع خلال وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي.
رد الوسيط كوشنر بالقول إن الولايات المتحدة لن تقيد حق إسرائيل في الدفاع عن النفس في حال وجود تهديد وشيك، لكنه أشار إلى ضرورة توضيح نطاق التطبيق بشكل أكثر تفصيلاً لاحقاً.
فيما يتعلق بإعادة بناء قطاع غزة، قال الوسيط: "لن نسمح بإعادة بناء قطاع غزة حتى يتم نزع التسلح"، مضيفاً "لا أحد يرغب في صرف المزيد من الأموال في أماكن قد يستولي عليها الإرهابيون مجدداً أو يفجرونها من جديد".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
