اتفاقية إدارية مع لجنة الخدمات المالية كشرط لإلغاء صفة المؤسسة العامة عام 2015
انخفاض التقييم السنوي من درجة ممتاز إلى درجة جيد وانخفاض الحوافز المالية للموظفين إلى النصف
خلاف حول أسباب انخفاض التقييم: عطل تقني أم تداعيات أداة الرافعة المالية للأسهم الفردية؟
معضلة شركة خاصة مقيدة برقابة حكومية وسط منافسة عالمية شرسة
تشهد بورصة كوريا الجنوبية أوضاعاً مضطربة في الوقت الحالي. يعاني موظفوها من حالة من الاستياء والقلق بعد تلقيهم نتائج التقييم الإداري للعام 2025 من لجنة الخدمات المالية. طالما حصلت البورصة على تقييمات عليا من حيث درجات التميز (س) والتفوق (أ). غير أن التقييم الأخير منحها درجة "جيد" (ب)، ما يمثل انخفاضاً حاداً بمرتبتين. وهذه هي المرة الأولى منذ عام 2016، أي قبل تسع سنوات، التي تتلقى فيها البورصة مثل هذا التقييم المتدني.
أثر انخفاض التقييم بشكل مباشر على دخل الموظفين. انخفضت الحوافز المالية للموظفين من نسبة 200% من الراتب الأساسي إلى 100% فقط، كما تم تخفيض رواتب المدير العام والعاملين في الإدارة العليا بملايين الوون. يشعر الموظفون، الذين لم يتمكنوا من الحصول على تعديل رواتب يواكب التضخم منذ عام 2021 بسبب تدخل حكومي، بهبوط معنوياتهم إلى الحد الأدنى. وكيف وصلت الأمور إلى هذه الحالة؟
◇ 11 سنة من سيطرة لجنة الخدمات المالية
من حيث الهيكل التنظيمي، البورصة ليست مؤسسة عامة بل هي شركة مساهمة خاصة. تمتلك أسهمها الشركات المالية الرئيسية مثل شركات الأوراق المالية. غير أنه في عام 2009، أيام حكومة إي مينغ باك، صنفت الحكومة البورصة كمؤسسة شبه حكومية بحجة سوء الإدارة. وبذلك فُرضت على الشركة الخاصة قيود وتحديدات مختلفة. بعد سنوات من المطالبة المستمرة برفع هذا التصنيف، حققت البورصة أخيراً رغبتها عام 2015، أي قبل 11 سنة، حين تم إلغاء صفة المؤسسة العامة رسمياً.كانت المشكلة في الثمن المدفوع. في المقابل، وقّعت لجنة الخدمات المالية اتفاقية إدارية منفصلة مع البورصة. بالرغم من أن اسمها يوحي بأنها اتفاقية، إلا أنها كانت في الواقع أداة قوية لسيطرة لجنة الخدمات المالية على ميزانية البورصة ورواتب الموظفين والإدارة العليا وتسيير الجهاز الإداري برمته.
من هنا ينبع السخط المتواصل من الموظفين بشأن أنهم يعملون في شركة خاصة من حيث الشكل فقط، بينما الرقابة الفعلية تبقى كما هي. في الواقع، عانت البورصة عام 2021 من تجميد الرواتب بنسبة "0%" بسبب سيطرة لجنة الخدمات المالية، رغم ارتفاع الأسعار آنذاك. قال أحد الموظفين: "لجنة الخدمات المالية تنظر إلى البورصة على أنها منظمة برواتب عالية وتكره ذلك. ألا يكون غريباً إذا كانت الحكومة تتحكم برواتب موظفي شركة سامسونج إلكترونيكس؟ حتى لو شعرت بالظلم، فإن العلاقة رسمياً محددة باتفاقية، مما يجعل الموقف محبطاً جداً".
◇ خلفيات غامضة لانخفاض التقييم
المشكلة الأكبر تكمن في الخلفيات الغير واضحة لانخفاض التقييم من درجة ممتاز إلى جيد.أفادت التقارير أن لجنة الخدمات المالية احتسبت كنقاط خصم مشاكل في استقرار البنية التحتية، مثل العطل التقني الذي حدث في سوق الأوراق المالية في مارس الماضي (الذي استمر حوالي سبع دقائق وأوقف التداول وأوقفت تداول بعض الأسهم). لكن لا تزال هناك شكوك من داخل وخارج البورصة حول ما يلي: "رغم أننا نقبل خصم النقاط للعطل التقني، إلا أنه في حالة حيث قفز صافي الدخل الموحد للسنة بنسبة 67% عن العام السابق، ليصل إلى 708.9 مليار وون، هل من العدل أن ينخفض التقييم بمرتبتين؟"
بناءً على ذلك، يثار في أوساط صناعة الاستثمار المالي احتمال أن يكون الجدل حول أداة الرافعة المالية للأسهم الفردية، الذي برز في أوائل هذا العام أثناء سير عملية التقييم، قد أثر على القرار. يقول البعض إنه بعد تصاعد الانتقادات بشأن أن أداة الرافعة المالية للأسهم الفردية مثل سامسونج إلكترونيكس وإس كي هاينيكس قد زادت تقلب سوق الأسهم المحلية، شعرت لجنة الخدمات المالية (وهي جهة التقييم) بالضغط فقللت درجات التقييم النوعي للبورصة بشكل جذري.
المشكلة تكمن في "التسلسل الزمني" و"إسناد المسؤولية". هذا التقييم يقيم أداء "عام 2025". لكن إذا تم تضمين جدل أداة الرافعة المالية للأسهم الفردية، الذي حدث "عام 2026"، بعد الإدراج كتقييم بأثر رجعي بحجة أن التقييم لا يزال جارياً، فإن ذلك سيواجه انتقادات حول كونه "تقييماً متحركاً". علاوة على ذلك، لم تكن إدراج أداة الرافعة المالية للأسهم الفردية والسياسات المتعلقة بها من تدابير انفردت بها البورصة، بل تمت بموافقة من لجنة الخدمات المالية ولجنة السلع الآجلة والخيارات.
يقول البعض إن هذا يعكس ظاهرة مثيرة للقلق: تتفق السلطات المالية والبورصة على سياسات، وعندما يساء استقبال السياسة من الجمهور لاحقاً، تتحمل البورصة وحدها عبء التقييم السلبي والخصومات. أكدت لجنة الخدمات المالية أن "أداة الرافعة المالية للأسهم الفردية لا علاقة لها بانخفاض التقييم" وركزت على "التقييم الأعمى". لكن بسبب عدم الكشف الشفاف عن أسباب الخصم المحددة، ينتشر المزيد من الشائعات وعدم الثقة.
◇ "نحن مقيدون وسط منافسة عالمية شرسة"
قد تكون هناك مبررات للمراقبة الحكومية الصارمة في الماضي عندما كانت البورصة تحتكر 100% من سوق الأسهم المحلية. لكن الوضع تغير بشكل جذري.مع إطلاق نيكستريد (منصة تداول متعددة الأطراف) بشكل كامل في مارس الماضي، دخل سوق البورصة المحلية مرحلة المنافسة المتعددة الحقيقية. بالإضافة إلى ذلك، تشتد المنافسة مع البورصات العالمية مثل سان فرانسيسكو وطوكيو وسنغافورة حول الريادة في الذكاء الاصطناعي والبيانات والمشتقات المالية. في ظل هذا الوضع، يجب على البورصة أن تجذب المواهب الممتازة وتدير منظمتها بمرونة، لكنها بدلاً من ذلك مقيدة باتفاقية إدارية قديمة وضعت قبل 11 سنة وتقييمات غير شفافة، مما يعطل قدرتها على التحرك.
تطالب نقابة العمال بالبورصة أيضاً بتعديل أو إلغاء الاتفاقية الإدارية، محتجة بأنها تضر بالقدرة التنافسية المالية لأنها وُضعت في عهد الاحتكار. لكن موقف السلطات لا يزال متشدداً.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
