صحيفة الاقتصاد الصينية: نجاح 'أوديسيا' يقدم نموذجاً يحتذى به
صفوف ممتدة لشاشات آيماكس العملاقة... الطلب على الشاشات الكبيرة يرتفع
الصين تتصدر عالمياً بـ 93187 شاشة عرض سينمائية
دمج المحتوى والأجهزة... تعزيز القدرة التنافسية للصناعة
في الوقت الذي يحقق فيه الفيلم الأمريكي 'أوديسيا' نجاحاً تجارياً كبيراً في الصين، أشارت الإعلام الصيني الرسمي إلى الطلب المتزايد للجمهور على الشاشات الكبيرة، داعياً صناعة الأفلام الصينية إلى الانتقال من 'التوسع الكمي' إلى 'التحسين النوعي'.
أكدت صحيفة الاقتصاد الصينية الرسمية في مقالة بتاريخ 23 أغسطس أنه مع نجاح أفلام مثل 'أوديسيا' مؤخراً، تبرز من جديد قدرة الشاشات الكبيرة على المنافسة، مشددة على أن 'صناعة السينما يجب أن تتجاوز مرحلة مجرد زيادة عدد دور العرض، وأن تركز على رفع مستوى المحتوى وجودة العرض معاً'. وقد اتخذت الصحيفة من النجاح التجاري للأفلام الأمريكية الضخمة فرصة للدعوة إلى تحول نوعي في الصناعة السينمائية الصينية.
حقق فيلم 'أوديسيا' الذي عُرض في الأراضي الصينية يوم 14 أغسطس جماهيراً ضخماً، إذ تجاوز إجمالي إيراداته 400 مليون يوان صيني (حوالي 76 مليار وون كوري) بحلول 22 أغسطس. وعلى نحو خاص، شهدت المدن الرئيسية مثل بكين وشنغهاي وشنتشن ممرات ممتدة من الحجوزات الممتلئة في دور العرض المتخصصة الفاخرة مثل آيماكس وسينيتي. وقد ذهب بعض الجمهور إلى حد القيام برحلات 'عروض استكشافية' إلى مدن أخرى فقط لمشاهدة الفيلم على شاشات آيماكس الكبرى.
وصفت صحيفة الاقتصاد فيلم 'أوديسيا' بأنه 'عمل فني مصنوع خصيصاً للشاشات الكبيرة'. حيث تم تصوير الفيلم بالكامل على فيلم آيماكس، مما يعني أن بعض مشاهد الفيلم وتأثيراته البصرية والسمعية لا يمكن تحقيقها بشكل كامل إلا عند مشاهدته في دور عرض متخصصة ذات شاشات عملاقة.
طورت الصين على مدى السنوات الماضية البنية التحتية لدور العرض السينمائية بشكل مطرد، لتؤسس بذلك أكبر شبكة عرض عالمياً. وبحسب إحصائيات نهاية العام الماضي، بلغ عدد شاشات العرض السينمائية في الصين 93187 شاشة، مما يجعلها الأكبر في العالم. أشارت صحيفة الاقتصاد إلى أنه 'في وضع اكتملت فيه البنية التحتية الضخمة للشاشات بالفعل، فإن ما يهم الآن هو كيفية تحقيق التأثير الصناعي المناسب لما يقارب عشرة ملايين شاشة عملاقة'.
اقترحت الصحيفة 'دمج المحتوى والأجهزة' كحل أساسي. فبدلاً من التوسع العشوائي في دور العرض الفاخرة، يجب تطوير محتوى مناسب للشاشات الكبيرة، مما يرفع من مستوى جودة العرض والقدرة التنافسية للمحتوى معاً.
على صعيد المحتوى، اقترحت الصحيفة الاستمرار في دعم إنتاج أعمال فنية عالية الجودة تتناسب مع أسلوب السرد الخاص بالشاشات الكبيرة. وأوصت بالاستفادة من زخم السوق الناشئ من الأفلام الأجنبية الضخمة مثل 'أوديسيا'، مع التركيز أيضاً على إنتاج أعمال تستند إلى الثقافة التقليدية الصينية والواقع المعاصر، وأفلام تستخدم التأثيرات البصرية المتقدمة.
وأضافت أن استخدام أنظمة العرض الصينية المتقدمة مثل سينيتي يمكن أن يساعد في تطوير محتوى صيني أكثر يستفيد بشكل كامل من مميزات الشاشات الكبيرة.
حذرت الصحيفة أيضاً من الترقية والتوسع العشوائي لدور العرض. فيجب بناء نظام متنوع لدور العرض يتوافق مع حجم المدينة ومستوى الاستهلاك. واقترحت توسيع دور العرض الفاخرة مثل آيماكس وسينيما دولبي في المدن من الدرجة الأولى، بينما يجب أن تركز دور العرض في المناطق الريفية على توفير أسعار معقولة وتحسين المرافق الأساسية للصوت والصورة.
شددت الصحيفة على أن هذا النهج سيحول البنية التحتية للشاشات الصينية، التي تعتبر الأكبر عالمياً، إلى قدرة تنافسية صناعية من خلال زيادة الإيرادات لكل شاشة وتوسيع الاستهلاك الثقافي.
حللت صحيفة الاقتصاد الاهتمام العالي من السوق بالشاشات الكبيرة على أنه يعكس تحولاً في هيكل الاستهلاك الصيني. أشارت إلى أن المستهلكين أصبحوا على استعداد متزايد لدفع مبالغ طائلة مقابل تجارب لا يمكن تكرارها بسهولة، حيث أصبحت الرضا العاطفي والاتصال الاجتماعي والذكريات الشخصية المميزة معايير استهلاكية مهمة.
في السياق الذي يثير فيه ظهور منصات البث عبر الإنترنت باستمرار تساؤلات حول انحدار دور السينما، أشارت صحيفة الاقتصاد إلى أن 'ما يواجه الاندثار الحقيقي ليس دور العرض نفسها، بل أساليب العرض القديمة التي ترفض التكيف مع التغيرات'.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
