الإعلام الرسمي الصيني: الحرب الاقتصادية الأمريكية ضد إيران خطأ وشيء متهور لن نشارك فيه

  • العقوبات الاقتصادية الأمريكية ستطيل أمد النزاع وتزيد الأضرار على جميع الدول... يدعو لوقف فوري والحوار

  • حتى الحلفاء الأمريكيون يتخذون موقفاً حذراً... المجتمع الدولي لن ينحاز للولايات المتحدة

صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة=وكالة الأنباء الموحدة AP]
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة=وكالة الأنباء الموحدة AP]

أعلنت وسائل إعلام صينية رسمية أن العقوبات الأمريكية الإضافية ضد إيران تسير في الاتجاه الخاطئ، مؤكدة أن الصين لن تنضم إلى هذا المسار، وأطلقت نداءات متكررة على الطرفين الأمريكي والإيراني لتحقيق وقف فوري للعمليات الحربية والشروع في المحادثات والتفاوض.

ذكرت صحيفة "الجلوبال تايمز" الصينية الرسمية في افتتاحيتها بتاريخ 22 أغسطس أن "الصين لن تشارك في السلوك المتهور الأمريكي، والمجتمع الدولي أيضاً لن ينحاز إلى جانب الولايات المتحدة".

جاء هذا الموقف ردة فعل على تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 من هذا الشهر (بالتوقيت المحلي) بشن ما سماه "حرباً اقتصادية بلا سابقة" ضد إيران، مع تحذير من دول ثالثة تتعامل مع إيران من فرض عقوبات اقتصادية عليها.

كما ضغط وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت في 20 أغسطس على الدول الحليفة قائلاً: "عليكم أن تختاروا: إما أن تكونوا معنا أو ضدنا"، طاالباً تعاونهم في الضغط على إيران. وأطلق بيسينت نداء مباشراً للصين، كونها المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، مطالباً إياها بالتعاون. وأعلن بيسينت عن نيته الكشف في 24 من الشهر عن خطة شاملة للضغط الاقتصادي على إيران.

ردت افتتاحية الصحيفة على ذلك بالقول: "العقوبات الاقتصادية الأمريكية هي محاولة أخرى للخروج من مستنقع الحرب في الشرق الأوسط وتقليل الأضرار", وأضافت أن "الولايات المتحدة قد اختارت طريقاً خاطئاً". واستشهدت الافتتاحية برفع تكاليف الطاقة داخل أمريكا وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل البحري في الأسواق العالمية، مؤكدة أن "العقوبات قد تركز الضغط على دولة واحدة، لكن من الصعب حصر تكاليفها على تلك الدولة وحدها".

انتقدت الافتتاحية أيضاً المنطق الأمريكي القائم على "إما معنا أو ضدنا". وأشارت إلى أن حتى الدول الحليفة للولايات المتحدة تعبر عن قلقها من توسع الحرب وأزمة الطاقة، ولا تشارك بنشاط في استراتيجية الضغط الأمريكي الصارم على إيران، لذا فإن الصين ليس لديها سبب لتلبية مطالب واشنطن.

أكدت الافتتاحية أن الصين تعارض باستمرار الإجراءات الأحادية الجانب والولاية القضائية بعيدة المدى (الولاية القضائية طويلة الذراع)، وأوضحت أن هذا الموقف "ليس فقط لأن الصين أكبر شريك تجاري لإيران وتحافظ على علاقات ودية طويلة الأمد معها".

وأشارت إلى أنه إذا قبلت الصين منطق الضغط الأمريكي على إيران لوقف التجارة معها، فقد تتحول التجارة الدولية من تبادل طبيعي بين الدول إلى نظام غير عادل تضع فيه الولايات المتحدة القواعد من جانب واحد وتتحكم في حركة السلع. وينعكس هذا بتحول العالم إلى قانون الغاب وانهيار المبادئ الأساسية للمجتمع الحديث.

طرحت الافتتاحية أيضاً موقف الصين بشأن استقرار الملاحة في مضيق هرمز. وذكرت أنه نظراً لكون المضيق مستخدماً للملاحة الدولية، فإن من مصلحة جميع الدول استعادة الملاحة الآمنة والحرة فيه في أقرب وقت. غير أنها اعتبرت من الخطأ استخدام هذه الحجة للمطالبة بأن تنضم الصين وغيرها بلا شروط إلى "الضغط القصوى" الأمريكي والعقوبات التجارية. وشددت على أن مشكلة الملاحة في مضيق هرمز هي نتيجة مباشرة للحرب بين أمريكا وإيران، لذا يتطلب الحل الجذري وقفاً عسكرياً شاملاً أولاً.

انتقدت الافتتاحية السياسة الأمريكية قائلة: "لم تتمكن الحرب العسكرية من تحقيق النتائج، فانتقلت إلى الحرب الاقتصادية، فماذا ستفعل إذا فشلت الحرب الاقتصادية أيضاً؟" وشنت هجوماً قاسياً على السياسة الخارجية الأمريكية التي تعتمد على القوة.

أضافت أن الاعتماد على القوة في الضغط الأحادي الجانب على دول أخرى سيؤدي في الواقع إلى إطالة أمد النزاع وتعميقه، وحذرت من أن تشديد الضغط الاقتصادي لن يؤدي إلا إلى طول أمد الصراع وتضخيم الأضرار على جميع الدول.

قدمت الافتتاحية في ختامها حزمة حلول شاملة تتضمن: وقف فوري للعمليات العسكرية والحرب، بدء مفاوضات سريعة، استعادة الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، والحفاظ على سلطة ميثاق الأمم المتحدة. وأكدت أن على الولايات المتحدة أن تتخلى عن تفكير الحرب الباردة وفلسفة الضغط القصوى، وأن تعود إلى مسار الحوار والتفاوض، لكي تتمكن من تقليل الأضرار وحماية "ماء الوجه" بالانسحاب بكرامة من الشرق الأوسط.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.