تدفق الأموال نحو الدولار والذهب كأصول آمنة وسط تقلبات السوق الحادة

  • رصيد الودائع بالدولار يقترب من 75 مليار دولار والاهتمام بسبائك الذهب والخدمات المصرفية الذهبية يتزايد

  • انكماش المشاعر الاستثمارية بسبب تقلبات السوق والطلب على الاستثمار بالاستدانة يتراجع

الصورة - وكالة يونهاب للأنباء
[الصورة=وكالة يونهاب للأنباء]

يشهد تسارع حركة رؤوس الأموال بين المستثمرين مع انخفاض سعر صرف الوون مقابل الدولار وتوسع تقلبات السوق المحلية. فيما تتراكم الأموال في الودائع بالدولار والمنتجات المتعلقة بالذهب، تنخفض مبيعات صناديق المؤشرات المتداولة وأرصدة حسابات التسهيلات الائتمانية، مما يعكس اتجاها واضحا نحو تفضيل القطاع المصرفي للأصول الآمنة.

وبحسب المصادر المالية في 23 أغسطس، بلغ إجمالي رصيد الودائع بالدولار الأمريكي لدى البنوك الخمسة الكبرى (بنك كي بي كوريا الوطني وبنك شينهان وبنك هانا وبنك وري وبنك التعاون الزراعي إن إتش) 74.92 مليار دولار بحسب بيانات 20 أغسطس الحالي. وتمثل هذه أكبر رصيد منذ بدء جمع إحصائيات موحدة للبنوك الخمسة في مايو 2021.

وقد سجل سعر الصرف مستويات منخفضة جديدة، حيث انخفض من حوالي 1556 وون للدولار الواحد في أوائل يوليو إلى 1386.5 وون في إغلاق سوق 21 أغسطس الماضي، محققا أدنى مستوى له خلال 11 شهرا. يعزو المحللون زيادة الطلب على شراء الدولار إلى الانخفاض السريع في سعر الصرف مقابل أعلى مستوياته السابقة.

وارتفعت مبيعات منتجات ذهبية ذات صلة مثل سبائك الذهب والخدمات المصرفية الذهبية مع ارتفاع أسعار الذهب. فقد بلغت مبيعات سبائك الذهب لدى البنوك الخمسة الكبرى 82.96 مليار وون حتى 20 أغسطس من الشهر الجاري، وهو أعلى مستوى منذ يناير من هذا العام (859.4 مليار وون).

ارتفع رصيد الخدمات المصرفية الذهبية لدى بنوك كوريا الوطني وشينهان ووري التي تقدم هذه الخدمات إلى 1.8107 تريليون وون بحسب بيانات 20 أغسطس، بزيادة 94.8 مليار وون عن نهاية يوليو (1.7159 تريليون وون). ويمثل هذا تحولا نحو الزيادة بعد سبعة أشهر من يناير من هذا العام.

ارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب عالميا إلى 4680.6 دولار للأونصة الواحدة، بزيادة 15.5 بالمائة عن نهاية يوليو الماضي. يأتي هذا الارتفاع في أعقاب تراجع مؤشرات التوظيف والأسعار الأمريكية، الأمر الذي خفف من المخاوف من رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة.

كما يشهد قطاع الودائع الثابتة تراكما للأموال أيضا. فقد بلغ رصيد الودائع الثابتة لدى البنوك الخمسة الكبرى 998.764 تريليون وون بحسب بيانات 20 أغسطس، مقتربا من 1000 تريليون وون. وقد شهد هذا الرصيد زيادة قدرها 35.5401 تريليون وون خلال يوليو وحده، وارتفاعا إضافيا بمقدار 13.7665 تريليون وون منذ بداية أغسطس. يبدو أن المستثمرين الذين يشعرون بالإرهاق من التقلبات الحادة في السوق يقومون بحجز أموالهم لدى البنوك.

من جهة أخرى، بات المزاج الاستثماري حذرا وسط تقلبات السوق. فيما يؤدي ارتفاع العائدات طويلة الأجل الأمريكية دورا سلبيا على الأسواق المالية العالمية، تتسع نطاقات تذبذب الأسعار في السوق المحلية بسبب تغيرات جانب المستثمرين الأجانب. يشير التحليل إلى أن المستثمرين يجدون صعوبة في التنبؤ باتجاه الأسعار على المدى القصير، الأمر الذي يزيد من عددهم الراغبين في الانتظار والمراقبة.

وانخفضت حجم مبيعات صناديق المؤشرات المتداولة لدى البنوك الخمسة الكبرى إلى 463.4 مليار وون حتى 20 أغسطس من الشهر الجاري، بانخفاض بنسبة 81 بالمائة (1.9955 تريليون وون) مقارنة بيوليو. وعند المقارنة مع مايو عندما بلغت مبيعات الصناديق ذروتها (15.3171 تريليون وون)، فإن الانخفاض يقارب 97 بالمائة.

شهد الطلب على الاستثمار بالاستدانة انكماشا أيضا. فقد بلغ رصيد حسابات التسهيلات الائتمانية لدى البنوك الخمسة الكبرى 44.0180 تريليون وون في 20 أغسطس، بانخفاض قدره 65.2 مليار وون عن نهاية يوليو. وتوقع المحللون انخفاضا للرصيد بعد أربعة أشهر، حيث شهد الرصيد ارتفاعا متتاليا من 41.4482 تريليون وون في نهاية مايو إلى 43.2812 تريليون وون في نهاية يونيو وإلى 44.1732 تريليون وون في نهاية يوليو.

قال مسؤول في القطاع المصرفي: "عند النظر إلى استفسارات عملائنا الاستثمارية الأخيرة، يظهر اتجاه قوي نحو مراقبة أوضاع السوق وتأمين الأصول النقدية والأصول الآمنة بدلا من السعي النشط لتحقيق أرباح. والمشهد الآن يعكس نزعة نحو مراقبة اتجاهات سعر الصرف وأسعار الذهب وأسعار الأسهم معا مع تعديل توقيت الاستثمارات."



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.