حوار حصري مع شبكة الجزيرة الإعلامية العربية
ترامب: "نحقق انتصارات كبيرة... الاقتصاد الإيراني ينهار والتضخم شديد"
تحليل: محاولة لتحويل انتباه الناخبين عن الحرب قبل الانتخابات النصفية
![الرئيس الأميركي دونالد ترامب [الصورة: رويترز/يونايتد نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/27/20260827103543535172.jpg)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حوار مع شبكة الجزيرة أنه لا يستعجل التفاوض مع إيران، وذلك بمناسبة مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب بين البلدين.
قال ترامب في المقابلة التي أجريت معه يوم 26 الجاري (بتوقيت محلي) إنه لم يضع حداً زمنياً لانتظار عودة إيران إلى طاولة التفاوض. وأضاف: "لا يوجد موعد نهائي محدد. لا يوجد على الإطلاق. أنا لا أستعجل. لم أضع أي حد زمني".
وتابع ترامب قائلاً: "نحن نحقق انتصارات كبيرة. إنهم يعانون من تضخم شديد واقتصادهم ينهار. وهم أيضاً يعاملون شعبهم بقسوة، ويقتلون العديد من المتظاهرين". وأكد مجدداً: "لا يوجد موعد نهائي محدد بالنسبة لي".
وردّ ترامب على سؤال بشأن ما إذا كانت العقوبات الاقتصادية على إيران أكثر فعالية من الهجمات العسكرية قائلاً: "أعتقد أن كليهما فعال".
غير أن شبكة الجزيرة أشارت إلى تناقض بين هذه التصريحات وبين تصريحات ترامب السابقة، حيث كان قد ذكر أن الحرب مع إيران ستنتهي في غضون "4 إلى 6 أسابيع". وكان ترامب قد أدلى بمثل هذه التصريحات بعد الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، معتبراً أن الحرب لن تستغرق وقتاً طويلاً.
وفي السياق ذاته، وقعت الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي مذكرة تفاهم في إسلام أباد وبدآتا خطوات وقف إطلاق النار. لكن الأوضاع تصعدت مجدداً في يوليو عندما أعلنت الولايات المتحدة تعرض سفن تجارية لهجوم من إيران في مضيق هرمز، الأمر الذي دفع واشنطن لاستئناف العمليات العسكرية. وقد عاد الطرفان للدخول في حالة من الصراع المباشر. لكن الولايات المتحدة غيرت استراتيجيتها هذا الشهر، حيث تحولت من العمليات العسكرية إلى فرض عقوبات اقتصادية أقسى على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في 24 من الشهر الجاري عن "عملية الحصار الاقتصادي" بهدف عزل إيران اقتصادياً، مع توعده بفرض عقوبات على دول ثالثة تتعامل مع إيران.
وعلقت مجلة ذا أطلانتك الأميركية على تحول ترامب نحو العقوبات الاقتصادية قائلة: "الاستراتيجية الاقتصادية الأكثر هدوءاً والأطول أجلاً قد تُبعد قضية الحرب مع إيران عن اهتمام الناخبين قبل الانتخابات النصفية المقبلة".
وفي الوقت نفسه، تتسارع الجهود الدبلوماسية من خلال دول وسيطة. فقد زارت وفود باكستانية إيران في 24 من الشهر الجاري، فيما من المتوقع أن يزورها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، في 27 من الشهر الجاري لإجراء مفاوضات وساطة.
وفي هذا الصدد، توصلت إيران وعمان في الأمس إلى اتفاق مرحلي على إنشاء "ممر بحري مشترك مؤقت" وتنفيذ "مشروع مشترك لإزالة الألغام" لاستئناف الملاحة الآمنة في مضيق هرمز. وجاء هذا الاتفاق بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة عن عقوباتها الاقتصادية الجديدة، مما يعكس تسارع المباحثات الدبلوماسية لتطبيع الملاحة في المضيق وسط تكثيف الضغط الاقتصادي الأميركي.
وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عبر التلفاز الحكومي أن السفن التجارية يُسمح لها بالمرور عبر مضيق هرمز وفقاً للاتفاق، لكن السفن الحربية لن يُسمح لها بالعبور. وأضاف أن السفن التجارية الداخلة إلى الخليج الفارسي ستسلك الممرات المائية الإيرانية، بينما ستسلك السفن المغادرة جزءاً من الممرات الإيرانية وأخرى عمانية. وأشار إلى أن الممر البحري المتفق عليه حالياً ذو صفة مؤقتة، مع توقع إجراء مباحثات حول ممر بحري دائم خلال 30 إلى 60 يوماً القادمة.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
