بيينالي قوانغجو قبيل افتتاحه: تداعيات الأزمات المتكررة تُلحق الضرر بالمصداقية والسمعة الدولية

  • نزاع تسمية جناح تايوان يُغلق مؤقتاً لكن بانعكاسات على المكانة الدولية

  • انتقادات توجه لعملية اختيار مدير فني جديد: افتقار للشفافية والحوار

صورة عامة لبيينالي قوانغجو
صورة عامة لبيينالي قوانغجو


اجتاحت سلسلة من الأزمات والتجاوزات النسخة السادسة عشرة من بيينالي قوانغجو قبيل افتتاحه في الخامس من الشهر المقبل، خاصة فيما يتعلق بتسمية جناح تايوان وطريقة اختيار المدير الفني القادم. وبينما تم إغلاق ملف نزاع التسمية السياسي جزئياً قبل الافتتاح بحوالي عشرة أيام، فإن هذه الأزمات تركت آثاراً سلبية على المكانة الدولية للبيينالي وألقت بظلالها على مسألة استعادة الثقة.

وبحسب مؤسسة بيينالي قوانغجو، بدأت أعمال جناح تايوان بالانتقال في 27 من الشهر الحالي من مدينة سيول إلى قاعة الفنون الآسيوية الوطنية في قوانغجو.

وأوضح مسؤول في المؤسسة قائلاً: "تم تعديل تسمية المواد الترويجية لتصبح 'جناح تايوان'، وقد أُنجز تعديل الملفات قبل الطباعة."

بدأت الأزمة من قضية تسمية الجناح. فقد كانت وزارة الثقافة التايوانية والفنانون المشاركون يناقشون العرض تحت تسمية "Taiwan Pavilion (جناح تايوان)" في البداية، إلا أن مؤسسة بيينالي قوانغجو غيّرت التسمية من جانب واحد إلى "NTMoFA" وهي اختصار إنجليزي للمتحف الوطني التايواني للفنون. احتجت وزارة الثقافة والفنانون على هذا القرار، حيث أعلن في 15 من الشهر الحالي تسعة من القيمين على المشروع والفنانين المشاركين أن "المؤسسة غيّرت التسمية دون موافقة الفريق المشارك، ما أزال كلمة تايوان من الملصقات الإعلانية، وهذا يتجاوز مجرد حذف اسم ليصل إلى تهديد الحرية الإبداعية والمجتمع الفني العالمي."

ردّت المؤسسة بالقول إن هذا الإجراء اتباع لمبادئ إدارية تميز بين الأجنحة الوطنية والأجنحة المؤسسية، وأنه لا علاقة له بأي رقابة سياسية أو تدخل خارجي، مستندة إلى أن الطرف المتعاقد في الاتفاقية المبرمة في يناير كان متحف تايوان الوطني للفنون. غير أن وزارة الثقافة التايوانية رفضت هذا الرد بنشرها وثائق من العرض الأولي والمراسلات البريدية المتبادلة بين الجانبين تؤكد على تسمية "جناح تايوان"، وغطت الأنباء العالمية الرئيسية على هذا النزاع، فيما طالب المجتمع الفني المحلي والدولي باستعادة التسمية الأصلية.

استجابت المؤسسة في 25 من الشهر الحالي لطلب متحف تايوان الوطني للفنون بتغيير التسمية، فوافقت على تسمية "جناح تايوان". قال مسؤول في المؤسسة: "الأمر لم يكن بسبب الاحتجاجات، بل يعكس اتفاقاً تم التوصل إليه خلال عملية تنسيق الآراء بين الجانبين."

لكن يتوقع المراقبون أن تترك هذه الأزمة تداعيات طويلة الأجل. فالصين ظلت حساسة تجاه أي تسمية قد تعترف بتايوان كدولة مستقلة على المستوى الدولي، وهذا يفسر مشاركة تايوان في الفعاليات الرياضية الدولية تحت اسم "تايبيه الصينية". يرى البعض أن بيينالي قوانغجو لم تأخذ في الاعتبار بشكل كافٍ حساسية العلاقات بين الضفتين عند التعامل مع قضية التسمية، ما أضاف عبئاً دبلوماسياً. قد يؤثر هذا على تنسيق مشاركة كل من الصين وتايوان في النسخة السابعة عشرة من البيينالي بعد عامين، خاصة أن الصين تشارك أيضاً في هذه النسخة.

تشكل طريقة اختيار المدير الفني القادم نقطة خلاف أخرى. استبدلت المؤسسة طريقة الترشيح التي استمرت حوالي ثلاثين سنة بنظام المسابقة العلنية المفتوحة، الذي سيطبق لأول مرة على النسخة السابعة عشرة من البيينالي في عام 2028. وبينما يهدف هذا إلى إتاحة فرص أمام منظمي معارض متنوعين، انتقدت أوساط فنية المؤسسة لعدم إجراء حوار كافٍ مع المجتمع الفني قبل تنفيذ هذا التغيير.

قال الناقد الفني جونغ جون مو: "إذا كان بيينالي قوانغجو يمثل كوريا الجنوبية على المستوى الدولي، فكان يجب أن تجري حواراً أدنى حد منه مع المجتمع الفني قبل تطبيق طريقة جديدة لاختيار المدير. فالمساواة في الفرص مهمة، لكن التميز والجودة الفنية لا تقل أهمية."

ثار نقاش أيضاً حول تركيز المدير الفني الحالي، الفنان سنغافوري هو تشون يين، على معارض دولية كبرى خلال فترة تحضير البيينالي، الأمر الذي أثار تساؤلات حول إهماله للعمل على الأرض في قوانغجو. وبالمقارنة مع السنوات السابقة حين اعتاد المدير الفني والفريق الإداري على التواجد المكثف محلياً قبل الافتتاح للتحضير والتواصل مع المجتمع الفني المحلي، لم تظهر مثل هذه الجهود بشكل واضح هذا العام.

من جانبه، سيُقام بيينالي قوانغجو في نسخته السادسة عشرة تحت شعار "عليك أن تغير حياتك" من 5 سبتمبر إلى 15 نوفمبر في مدينة قوانغجو.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.