زيارة مفاجئة لمدير المخابرات الأمريكية إلى روسيا: تقييم روسي لضعف القوة العسكرية الأمريكية وتحذيرات بشأن أوكرانيا والناتو

  • تقرير وكالة واشنطن بوست

  • روسيا تقيّم ضعف القوة العسكرية الأمريكية جراء حرب إيران في الأشهر الستة الماضية

  • ترامب: روسيا لن تهاجم الناتو

صورة جون راتكليف مدير المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) [الصورة: رويترز - وكالة يونهاب الإخبارية]
جون راتكليف مدير المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) [الصورة: رويترز - وكالة يونهاب الإخبارية]


أفادت وكالة واشنطن بوست، بناءً على تصريحات شخصين مطلعين، في السابع والعشرين من أغسطس (الوقت المحلي)، أن الزيارة المفاجئة لمدير المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) جون راتكليف إلى روسيا هذا الأسبوع جاءت على خلفية تقييم روسي يفيد بأن القوة العسكرية الأمريكية قد ضعفت جراء حرب إيران التي امتدت ستة أشهر. يبدو أن الولايات المتحدة قررت اتخاذ خطوات استباقية لدرء تصعيد روسي متوقع ضد أوكرانيا والناتو، استناداً إلى هذا التقييم الروسي.

وبحسب التقرير، حذّر راتكليف الحكومة الروسية، عند وصوله إلى موسكو في الخمسة والعشرين من أغسطس، من أن العمليات العسكرية ضد أوكرانيا ستحقق نتائج عكسية. وذكر أحد المصادر أن راتكليف نقل للجانب الروسي أنه في حالة قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتكثيف العمليات العسكرية ضد أوكرانيا، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيميل نحو دعم أوكرانيا.

وصرّح هذا المصدر حول الهدف من زيارة راتكليف إلى روسيا بالقول: "الأمر لا يتعلق بأن بوتين مجبر على التراجع بسبب فشله في اختراق جبهة أوكرانيا، بقدر ما يتعلق بتقييم روسي أكبر قوامه أن أسلحتنا بدأت تنضب، وبالتالي فإننا لن نتمكن من التدخل (في الحرب الأوكرانية)". وأفادت التقارير الاستخباراتية الأمريكية أن الرئيس بوتين يقيّم أن القوة العسكرية الأمريكية الإجمالية قد ضعفت، حيث تدهورت مستويات التأهب القتالي للوحدات التابعة والأسلحة المتقدمة مثل صواريخ باتريوت جراء العمليات الأمريكية على مدى الأشهر الستة الماضية في منطقة الشرق الأوسط.

كانت وكالة وول ستريت جورنال قد أوردت سابقاً، نقلاً عن مصادر استخبارية أمريكية في السادس من أغسطس، تقييمات تشير إلى أن الرئيس بوتين قد يشن استفزازات موجهة ضد دول حلف الناتو لاختبار تماسك آليات الدفاع الجماعي للحلف.

في الواقع، أشارت التقارير الأخيرة الصادرة عن الجيش الأمريكي إلى معاناة طاقم حاملة الطائرات إيه بي رالينكولن من الإرهاق جراء انتشارهم الطويل في العمليات في منطقة الشرق الأوسط. علاوة على ذلك، اضطرت القوات الأمريكية إلى استهلاك كميات كبيرة من صواريخ باتريوت لدعم منظومات الدفاع الجوي للدول الحليفة في المنطقة، مما أدى إلى انخفاض حاد وخطير في مخزونات صواريخ باتريوت المتاحة لمناطق أخرى مثل أوروبا وآسيا. وأضافت وكالة واشنطن بوست أن الجيش الأمريكي استهلك بالفعل حوالي ربع مخزونه من طائرات بدون طيار من نوع ريبر، التي تبلغ تكلفة الواحدة منها ما بين ثلاثين إلى خمسين مليون دولار.

في هذا السياق، تواجه أوكرانيا انخفاضاً في مخزونات الأسلحة الدفاعية الجوية المسلحة التي تتلقاها من الولايات المتحدة، مما أدى إلى تزايد الخسائر نتيجة الهجمات الروسية. وتجسيداً لهذا الوضع، يشن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي استغاثة مستمرة موجهة إلى دول عالمية، بما فيها كوريا الجنوبية، يطلب فيها دعماً في مجال الأسلحة الدفاعية الجوية.

تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة باعتبارها الأولى لمدير المخابرات المركزية إلى روسيا منذ نوفمبر 2021، عندما زارها ويليام بيرنز أثناء إدارة جو بايدن، وكذلك الأولى منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. غير أن الكرملين، وإن أقرّ بحقيقة الزيارة، نفى حدوث أي لقاءات بين راتكليف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما أقرّ رئيس جهاز الاستخبارات الروسية الخارجية (SVR) سيرغي ناريشكين بإجراء محادثة مع راتكليف، لكنه أوضح أنه "لم يكن هناك شيء خاص" في تلك المحادثة.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، التقى راتكليف برئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) الكسندر بورتنيكوف، ونقل إليه رأياً مفاده أنه من الأفضل لروسيا أن تنهي الحرب قبل أن يزداد وضعها سوءاً.

من جانبه، أفادت شبكة سي إن إن أن الرئيس ترامب قال، خلال لقائه بالصحفيين في البيت الأبيض، بشأن زيارة راتكليف إلى روسيا: "أفضل عدم الإدلاء بتعليقات عليها"، غير أنه أضاف: "إنهم (الروس) لن يهاجموا (الناتو)".




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.