المحكمة العليا تنقض حكم البراءة الابتدائي في قضية انتهاك قانون حماية الأطفال والمراهقين
"لا يجوز تقييد تفسير القانون بحالات التواصل بين الموظفات وزبائن غير محددي الهوية فحسب"
أصدرت المحكمة العليا في كوريا الجنوبية قرارًا يقضي بأن مقاهي الغرف ذات الهيكل المغلق والمزودة بأجهزة تلفاز تندرج ضمن الأماكن المحظور على الأطفال والمراهقين دخولها أو العمل فيها، نظرًا لوجود احتمالية حدوث اتصال جسدي بين زبائن غير محددي الهوية.
وأفادت المصادر القضائية في الحادي والثلاثين من الشهر الحالي أن الدائرة الأولى بالمحكمة العليا برئاسة القاضي سو كيونج-هوان نقضت الحكم الابتدائي الذي أصدرته محكمة أول درجة ببراءة المتهم "أ" من تهمة انتهاك قانون حماية الأطفال والمراهقين، وأعادت القضية إلى محكمة سوون الإقليمية لإعادة نظر فيها.
وكانت النيابة قد أحالت المتهم "أ" للمحاكمة بتهمة السماح لثمانية أطفال ومراهقين بدخول مقهى غرف كان يديره دون تثبيت لافتة تحذيرية بحظر دخول الأطفال والمراهقين وتوظيفهم، وذلك خلال الفترة من مارس 2022 إلى فبراير 2023 في مدينة سوون بإقليم كيونغي. كان المقهى المذكور يتكون من 16 غرفة بهيكل مغلق مزودة بأجهزة تلفاز، مع وجود حصائر على أرضيتها.
محور النزاع في الدعوى تعلق بما إذا كان مقهى الغرف الذي يديره المتهم "أ" يندرج ضمن الأماكن التي توفر خدمات يحتمل فيها حدوث "اتصال جسدي بين أشخاص غير محددي الهوية أو تعريض أجزاء حساسة من الجسد، مما يثير احتمالية ممارسة أنشطة ذات طابع جنسي أو ما يماثلها"، كما عرّفها قانون حماية الأطفال والمراهقين. وكان هناك جدل حول ما إذا كان القانون ينطبق فقط على أماكن الدعارة أو على الأماكن التي تُستأجر فقط لأصدقاء أو أحباء دون توفر خدمات إضافية.
ينص القسم الثاني من المادة الخامسة من قانون حماية الأطفال والمراهقين (الفقرة ألف) على تعريف الأماكن المحظور على الأطفال والمراهقين بأنها "المؤسسات التجارية التي توفر خدمات يحتمل فيها حدوث اتصال جسدي بين أشخاص غير محددي الهوية أو تعريض أجزاء حساسة من الجسد، مما يثير احتمالية ممارسة أنشطة جنسية أو ما يماثلها، وتقررها لجنة حماية الأطفال والمراهقين وتصدر إعلانًا بها وزير المساواة بين الجنسين والأسرة".
قررت محكمة أول درجة أن مقهى الغرف يندرج ضمن الأماكن المحظور على الأطفال والمراهقين بناءً على هيكله وطريقة تشغيله، وأصدرت حكمًا بغرامة قدرها مليونا وون كوري (عملة كوريا الجنوبية) ضد المتهم "أ".
لكن محكمة الاستئناف خالفت قرار محكمة أول درجة وقررت عدم إدانة المتهم "أ". برّرت محكمة الاستئناف قرارها بالقول إنه "رغم طبيعة مقهى الغرف هذه، فإن احتمالية حدوث اتصال جنسي أو ممارسة أنشطة جنسية ليست كبيرة، وبما أن مصطلح 'الأشخاص غير محددي الهوية' في نص قانون حماية الأطفال والمراهقين يقصد به أماكن الدعارة أو 'الزبائن الذين لا يعرفون بعضهم البعض'، فإن مقهى الغرف في هذه الدعوى لا ينطبق عليه تعريف الأماكن المحظور على الأطفال والمراهقين".
غير أن المحكمة العليا قررت قبول الطعن في قرار محكمة الاستئناف، قائلة إن "قرار محكمة الاستئناف يتضمن أخطاءً تتعلق بتجاوز حدود الاقتناع القضائي الحر بما ينتهك القواعس المنطقية وقواعد الخبرة، وأخطاءً في تفسير قانون حماية الأطفال والمراهقين أثرت على الحكم".
أوضحت هيئة المحكمة أن "مقهى الغرف في هذه القضية يمثل مكانًا يمكن لزبائن غير محددي الهوية استخدامه، وبسبب هيكله الذي يصعب معه رؤية ما بداخل الغرفة من الخارج، فإنه ينطوي على احتمالية حدوث اتصالات جسدية مثل التقبيل أو ممارسة أنشطة جنسية داخل الغرفة".
أضافت المحكمة العليا أنه "لا يجوز تقييد تفسير تعريف الأماكن المحظور على الأطفال والمراهقين بحالات محددة تقتصر على 'الاتصالات بين موظفات الخدمة والزبائن غير محددي الهوية' أو 'بين زبائن غير محددي الهوية يعاملون بعضهم دون معرفة سابقة'، بل يجب تطبيق القانون بشكل أوسع".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
