الولايات المتحدة تشن غارات جوية على جزيرة لارك... وإيران تشن هجمات انتقامية على قواعد عسكرية أمريكية في الإمارات والأردن
تجدد الاشتباكات بين واشنطن وطهران بعد توقف دام أكثر من شهر وسط تصعيد عسكري متبادل
![صورة لصواريخ إيرانية معروضة في متحف القوات الجوية للحرس الثوري الإسلامي (الحرس الثوري) في طهران، إيران. [الصورة: رويترز - وكالة يونهاب للأنباء]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/31/20260831145636413626.jpg)
شنّت الولايات المتحدة غارات جوية على جزيرة لارك في مضيق هرمز جنوب إيران، وردّت إيران بهجمات على المنشآت العسكرية الأمريكية في الأردن والإمارات العربية المتحدة، وكذلك على السفن الحربية الأمريكية في مضيق هرمز. وبذلك دخلت البلدان مجدداً في مرحلة اشتباكات مسلحة بعد توقف دام أكثر من شهر.
بحسب وكالات الأنباء الأجنبية في الثلاثين من الشهر الجاري بتوقيت محلي، شنّت القوات الأمريكية غارات جوية على موقعين لإطلاق الصواريخ التابعة للحرس الثوري الإسلامي على جزيرة لارك جنوب إيران. أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) عبر منصة إكس (تويتر سابقاً) أنها "اتخذت إجراءات محدودة ودقيقة ضد وحدات الألغام التابعة للحرس الثوري الإسلامي التي كانت تشكل تهديداً وشيكاً في مضيق هرمز". وأضافت أن "إيران خلقت التهديد، والقوات الأمريكية عملت على القضاء عليه لحماية البحارة المدنيين والسفن التجارية وضمان حرية الملاحة والتجارة العالمية".
وأسفرت الغارات الجوية الأمريكية عن خسائر في الأرواح من الجانب الإيراني. أفادت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية بمقتل ما لا يقل عن شخصين وإصابة شخصين آخرين في الغارات.
وتشكل هذه العملية أول هجوم أمريكي مباشر على إيران منذ التاسع والعشرين من الشهر الماضي، أي بعد فاصل زمني يتجاوز الشهر. في أعقاب ذلك، انتهجت إدارة ترامب سياسة الضغط من خلال فرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق بدلاً من الهجمات العسكرية.
وردّت إيران بهجمات انتقامية فورية. أعلنت القوات الإيرانية شنّ هجمات بطائرات مسيّرة على قاعدة المنهاد الجوية بالإمارات العربية المتحدة، حيث تمركز جنود أمريكيون وطائرات هليكوبتر، واصفة هذا الهجوم بأنه رد على مقتل عناصر من الحرس الثوري والمدنيين في الغارات على جزيرة لارك.
كما استهدفت إيران قواعس عسكرية أمريكية في الأردن بهجمات صاروخية. أعلنت الجيش الأردني عن تصديه لثماني صواريخ دخلت الأجواء الأردنية، وأفادت وسائل إعلام محلية برصد عدة انفجارات بالقرب من مدينة العقبة. زعم الحرس الثوري الإسلامي بأنه استهدف موقعين عسكريين أمريكيين بصواريخ باليستية، مشيراً إلى أنه ألحق الضرر بالمنشآت الهندسية والصيانة وبمناطق توزع الطائرات القتالية. وحذّر الحرس الثوري من أن "أي هجوم سيتبعه رد أقوى", محذراً من هجمات انتقامية إضافية.
استمرت إيران أيضاً في عملياتها في مضيق هرمز. أفادت قناة برس تي في الإيرانية الحكومية بأن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ باتجاه السفن الحربية الأمريكية في المضيق. وكذلك أعلن الحرس الثوري عن إسقاط طائرة أمريكية بدون طيار من طراز إم كيو-9.
أصدر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بياناً عقب الغارات الجوية الأمريكية على جزيرة لارك أوضح فيه موقفاً حازماً. قال: "إيران لا تريد الحرب، لكنها لن تبقى مكتوفة الأيدي إزاء أي اعتداء"، وأضاف: "إيران ستستجيب بحزم لأي معتد، وعدم الاستقرار والفوضى في المنطقة لن تكون لمصلحة أي دولة وستشكل تهديداً للجميع".
من جهته، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة الضغط على إيران. نشر على منصته الإعلامية الخاصة "تروث سوشيال" فيديو تم إنتاجه بتقنية الذكاء الاصطناعي يظهر انفجار خزانات تخزين النفط والناقلات النفطية في جزيرة خارج الساحل الإيراني، مرفقاً بعبارة "جزيرة خارك تنهار تماماً". تشكل هذه الجزيرة محوراً حيوياً في تصدير النفط الإيراني قبل اندلاع الحرب.
وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أكّد ترامب موقفه القديم قائلاً: "لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، ولن تمتلكها". كما وصف إيران بأنها "دولة منهارة"، معلقاً على الهجمات التي شنتها إيران على دول الخليج في المراحل الأولى من الحرب بقوله: "الجميع اندهشوا وأنا أيضاً، وفقدوا كل الدعم الذي كانوا يتمتعون به".
يرى المحللون أن الغارات على جزيرة لارك والهجمات على مواقع الحرس الثوري قد تزيد من الضغوط الداخلية على المؤسسة العسكرية في إيران.
قال محمد إسلامي، الباحث في جامعة طهران، لقناة الجزيرة إن الحرس الثوري كان يتعرض بالفعل لضغوط من بعض القوى المحلية بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة، وقد تتزايد هذه الضغوط في أعقاب هجمات جزيرة لارك والمواقع العسكرية الأخرى.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
