مجلس النواب الأمريكي يدرس قانون «قيادة الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر»
الرد على سيطرة الشركات الصينية على سوق نماذج الأوزان المفتوحة
التركيز على «تعزيز النماذج الأمريكية بدلاً من حظر النماذج الصينية»
يسعى الكونغرس الأمريكي إلى تعزيز القيادة العالمية للولايات المتحدة في مجال نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان، وذلك مع توسع سريع للشركات الصينية في هذا القطاع. وتأتي هذه المبادرة كردّ على الزحف الصيني في سوق الذكاء الاصطناعي الذي يقوم على مبدأ نشر أوزان النماذج علناً، حيث يركز التشريع الجديد على دعم تطوير وانتشار النماذج الأمريكية بدلاً من فرض حظر مباشر على النماذج الصينية.
مجلس النواب الأمريكي يناقش قانون «قيادة الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر»
وفقاً لما نقله موقع ساوث تشاينا مورنينج بوست (SCMP)، ناقش مجلس النواب الأمريكي في الأول من سبتمبر (الوقت المحلي) قانون «قيادة الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر».
يتضمن التشريع المقترح تفعيل وحدة متخصصة بوزارة التجارة الأمريكية معنية بتعزيز اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان الأمريكية، مع مهمة تحديد العوائق التي تحول دون الاستفادة من هذه النماذج. يتطلب القانون كذلك جمع بيانات للمقارنة بين واقع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية والصينية.
كما يلزم القانون وزارة التجارة الأمريكية، خلال 18 شهراً من إقراره، بالكشف عن المخاطر المرتبطة باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، بما في ذلك قضايا الرقابة والثغرات في سلاسل الإمداد والاستغلال المحتمل.
قال النائب الجمهوري جيب إيفانز، مقدم التشريع: «للأسف، الشركات الرائدة في مجالات النماذج مفتوحة المصدر ومفتوحة الأوزان هي علي بابا وديب سيك وويميتشات»، محتجاً بأن هذه الشركات «لها ارتباطات عميقة» مع الحزب الشيوعي الصيني. وأشار إلى أن الشركات الأمريكية تتراجع بشكل متزايد عن نظيراتها الصينية في السوق العالمية لنماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان.
أقرّ التشريع في هذا اليوم بموجب تصويت شفهي ليتقدم إلى مرحلة الفحص الكامل أمام لجنة المجلس. وفي حالة موافقته بعد المراجعة الإضافية، سيعرض على تصويت الجلسة الكاملة لمجلس النواب.
تأتي هذه المبادرة التشريعية وسط توسع سريع للشركات الصينية في سوق نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان، وهو مجال يختلف عن الذكاء الاصطناعي المغلق الذي تتصدره شركات أمريكية مثل OpenAI وAnthropicité.
وبحسب نشرة متخصصة في أخبار الذكاء الاصطناعي (Interconnects)، تجاوزت عمليات التحميل العالمية لنماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان الصينية 328 مليون تحميل في الشهر الماضي، أي أكثر من ضعف النماذج الأمريكية. يعكس هذا تأثير إطلاق منتجات جديدة قوية مثل «كيمي K3» من ويميتشات وتحديث «V4 برو» من ديب سيك.
يتزايد أيضاً عدد الحالات التي تختبر فيها شركات أمريكية مثل بيربليكسيتي وميتا (شركة الأم لفيسبوك) النماذج الصينية مفتوحة الأوزان مباشرة.
«تعزيز النماذج الأمريكية بدلاً من حظر النماذج الصينية» محور التركيز
من الملفت أن القانون المقترح يتضمن بنداً يحظر على وزارة التجارة حظر أو تقييد توزيع نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر. يعكس هذا تركيزاً على دعم اعتماد وانتشار النماذج الأمريكية بدلاً من الحظر المباشر للنماذج الصينية.
لطالما دعت شركات تكنولوجيا أمريكية رئيسية مثل نفيديا وميكروسوفت وميتا إلى ضرورة ضمان السيادة الأمريكية في مجال نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان. غير أنها اعترضت على محاولات إدارة ترامب تنظيم نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، وترى أن من الأهم تعزيز تطوير وانتشار النماذج الأمريكية لتعزيز نفوذ الولايات المتحدة في النظام البيئي العالمي للذكاء الاصطناعي، بدلاً من محاولة حظر النماذج الصينية.
في السياق ذاته، تتعالى أصوات تدعو إلى التعاون بين الولايات المتحدة والصين في مجال أمان الذكاء الاصطناعي وسط تصاعد المنافسة بينهما. ويأتي هذا مع بروز قضايا الأمان كنقطة جدل رئيسية، خاصة احتمالية خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة البشرية.
صرح ديان بول، مسؤول الإستراتيجية المستقبلية في OpenAI والقادم من البيت الأبيض الأمريكي، في 31 أغسطس (الوقت المحلي) على منصة إكس: «أعتقد أن التعاون الأمريكي الصيني في مجال أمان الذكاء الاصطناعي مرغوب فيه، وهناك نافذة مفتوحة للتعاون». أشار بول إلى أن فرص التعاون قد تتسع خلال الأشهر القادمة في ضوء الاهتمام المتزايد بمخاطر الذكاء الاصطناعي ومقررات القمة المتوقعة بين القيادتين الأمريكية والصينية.
وفعلاً، هناك احتمالية لأن تشهد قمة أمريكية صينية متوقعة في الشهر القادم مناقشات حول آليات أمان الذكاء الاصطناعي. كما أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت في حوار سابق مع رويترز أن السلطات في البلدين ستستمر في الحوار حول عدة مجالات تشمل آليات أمان الذكاء الاصطناعي والتنظيم.
غير أن الولايات المتحدة والصين تبديان وجهات نظر مختلفة بشأن الانفتاح والأمان في الذكاء الاصطناعي، رغم التأكيد الظاهري عليهما. فقد أعربت وسائل إعلام صينية رسمية مؤخراً عن معارضتها لاستخدام الولايات المتحدة قضايا أمان الذكاء الاصطناعي ذريعة لتنظيم النماذج الصينية أو تعزيز الهيمنة التكنولوجية الأمريكية.
قالت وسيلة إعلامية صينية حكومية (CCTV) بتاريخ 30 أغسطس: «لا يجب أن تحدد الولايات المتحدة أو شركات معينة معايير أمان الذكاء الاصطناعي بشكل أحادي الجانب»، محتجة بأن وصم نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية بـ«تهديد أمني» يخلط بين قضايا الأمان والمنافسة التكنولوجية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
