نتائج تقييم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 2025: كوريا الجنوبية تحتفظ بمستويات فوق المتوسط الدولي في العلوم والرياضيات والقراءة
انخفاض درجات القراءة 14 نقطة مقارنة بعام 2022... تزايد ملحوظ في نسبة الطلاب الضعفاء في جميع المجالات
اتحاد المعلمين الكوري يدعو الدولة إلى التدخل لحل أزمة انخفاض المستويات والفجوات التعليمية... ضرورة توسيع برامج المعلمين المتخصصين في الأساسيات
![طلاب يستعدون لاختبار تقييم المستوى الأكاديمي الوطني الموحد. [الصورة=وكالة يونهاب]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/08/20260908170253142255.jpg)
في حين حافظت كوريا الجنوبية على مراكز متقدمة في تقييم "التقييم الدولي للطلاب" (PISA) الذي يستهدف طلاب العالم بسن 15 عاماً، فإن فحصاً أعمق للنتائج يكشف عن إشارات تحذيرية مقلقة بشأن "انخفاض المستويات التعليمية". فقد شهدت درجات القراءة انخفاضاً حاداً مقارنة بالتقييم السابق، كما ارتفعت نسبة الطلاب الذين لا يصلون إلى المستويات الأساسية في جميع المجالات (العلوم والرياضيات والقراءة) بشكل ملحوظ.
يشير المختصون في المجال التعليمي إلى ضرورة عدم الاكتفاء بالترتيب العام للدول، وأنه من الحتم الآن اتخاذ إجراءات على المستوى الوطني تشمل دعماً مخصصاً واستثمارات مالية لسد الفجوات التعليمية المتسعة وتحسين المهارات الأساسية لدى الطلاب.
أعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) رسمياً في الثامن من سبتمبر عن نتائج "تقييم الإنجاز التعليمي الدولي 2025" (PISA) الذي شمل حوالي 760 ألف طالب بسن 15 عاماً من 91 دولة حول العالم. حقق طلاب كوريا الجنوبية نتائج متقدمة في جميع المجالات، حيث تجاوزوا متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشكل كبير، محتلين المراتب 1-3 في العلوم والمراتب 1-9 في القراءة والمراتب 1-2 في الرياضيات من بين 38 دولة عضو في المنظمة.
كما برهنت كوريا الجنوبية على تفوقها في المجال الجديد الذي تم إدراجه للمرة الأولى وهو "التعلم في العالم الرقمي (مهارات حل المشاكل الحاسوبية)"، حيث احتلت المراتب 2-5 بين دول OECD، مما يؤكد كفاءتها العالية في المهارات الرقمية.
![[المصدر=وزارة التربية والتعليم]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/08/20260908170419294168.jpg)
رغم بريق النتائج الظاهري، فإن المقارنة مع تقييم PISA 2022 السابق تكشف عن انخفاض واضح في المستويات التعليمية. في حين انخفض متوسط الدرجات عموماً بين دول المنظمة، لم تكن كوريا الجنوبية استثناء. فقد انخفضت درجاتها مقارنة بالتقييم السابق: العلوم بمقدار نقطتين (من 528 إلى 526)، والرياضيات بخمس نقاط (من 527 إلى 522)، بينما شهدت مادة القراءة انخفاضاً حاداً وصل إلى 14 نقطة (من 515 إلى 501).
أما الجانب الأكثر إثارة للقلق فيتعلق بتوزيع مستويات الإنجاز. فقد تفاقمت ظاهرة "الاستقطاب التعليمي" حيث تناقص عدد الطلاب من المستويات العليا وارتفعت نسبة الطلاب من الفئات الدنيا في جميع المجالات.
في مادة القراءة تحديداً، انخفضت نسبة الطلاب ذوي المستوى العالي (5 فما فوق) من 13.3% إلى 10.3%، بينما ارتفعت نسبة الطلاب ذوي المستوى المنخفض (1 فما دون) من 14.7% إلى 17.8%. وفي العلوم، تناقصت النسبة العليا (من 15.7% إلى 14.6%) وارتفعت النسبة الدنيا (من 13.7% إلى 14.2%). أما في الرياضيات، فقد ارتفعت كلا النسبتين العليا والدنيا (من 22.9% إلى 23.2% و من 16.2% إلى 18.6% على التوالي)، لكن معدل الارتفاع في الفئة الدنيا كان أكبر، مما يعكس توسعاً واضحاً في الفجوة بين مستويات الطلاب.
![[المصدر=وزارة التربية والتعليم]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/08/20260908170511407624.jpg)
قيّمت وزارة التربية والتعليم نتائج هذا التقييم بإيجابية، قائلة: "تأثير الخلفيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للطلاب على مستوى الإنجاز في العلوم (7.7%) أقل من متوسط OECD (11.6%)، مما يدل على عدالة عالية في المنظومة التعليمية". وأشارت أيضاً إلى أن مؤشر "الشمول" الذي يعكس نسبة الطلاب الذين يحققون إنجازات عالية بغض النظر عن خلفيتهم الاجتماعية وصل إلى 80.1%، متجاوزاً بكثير متوسط OECD البالغ 65%.
غير أنه بخصوص تزايد نسبة الطلاب ذوي المستوى المنخفض والانخفاض الحاد في درجات القراءة، أقرت الوزارة بأن "هناك حاجة ماسة للبحث عن سبل لدعم الطلاب ليتمكنوا من امتلاك المهارات الكافية في القراءة والرياضيات"، مؤكدة أنها "ستعمل على تفعيل برامج تعليم القراءة المرتبطة بالدروس الدراسية، والاستمرار في دعم الدروس القائمة على الاستقصاء وحل المشاكل".
ناشد الميدان التعليمي بضرورة اتخاذ تدابير أكثر جذرية. فقد أكد اتحاد المعلمين الكوري (الهيئة العليا لنقابات المعلمين) أن "الحصول على نسب عالية في الشمول والعدالة هو ثمرة الجهود المخلصة والمتفانية من قبل المدارس والمعلمين الذين عملوا على تخفيف أثر الفجوات الاجتماعية رغم الظروف الصعبة".
لكن الاتحاد حذّر من أنه "لا يجب الاكتفاء بنتيجة 'الحفاظ على المراكز العليا' والاستخفاف بخطورة الوضع التعليمي الحالي"، مشيراً إلى أن "إشارات انخفاض المستويات التعليمية، مثل ارتفاع نسبة طلاب المرحلة الإعدادية الذين لا يصلون إلى المستويات الأساسية في الرياضيات، لا يجب أن تُتجاهل". وأبدى قلقه بشكل خاص من اتساع الفجوة في مستويات إنجاز الطلاب في العلوم حتى داخل المدرسة الواحدة.
طالب الاتحاد بـ "بناء نظام تشخيص ودعم على المستوى الوطني يكفل الكشف المبكر عن الطلاب الذين يفتقرون إلى المهارات الأساسية وتقديم الدعم لهم في الوقت المناسب"، مؤكداً أن "على الدولة تقليل عدد الطلاب في الفصول الدراسية الواحدة ليتمكن المعلم من متابعة كل طالب بعناية، وتوسيع برامج المعلمين المتخصصين في المهارات الأساسية".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
