هوندا تعتزم توسيع فريق خبراء الذكاء الاصطناعي إلى 1000 متخصص مع بدلات شهرية تصل إلى 130 ألف ين

  • توسيع الكفاءات الداخلية من 280 موظفاً إلى أكثر من 1000 متخصص بثلاث مرات... الحفاظ على المواهب ودفع تبني الذكاء الاصطناعي في العمليات

  • تقليص مدة تطوير المركبات من 5 سنوات إلى 3 سنوات... إنهاء المكافآت الخاصة عند تعميم مهارات الذكاء الاصطناعي

صورة من بنك صور جيتي
[الصورة: بنك صور جيتي]



تعتزم شركة هوندا اليابانية للسيارات توسيع نطاق متخصصي الذكاء الاصطناعي لديها إلى نحو 1000 موظف خلال السنوات القادمة، أي بزيادة تزيد ثلاث مرات عن العدد الحالي. وستقدم الشركة للخبراء المعتمدين المشاركين في مشاريع تبني الذكاء الاصطناعي علاوة شهرية إضافية تصل إلى 150 ألف ين (حوالي 130 ألف ين)، علاوة على الراتب الأساسي. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تطوير الموظفين العاملين في المجالات التقليدية ليصبحوا خبراء في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يقود الابتكار والتحول الرقمي في العمليات، وفي الوقت ذاته الحفاظ على المواهب من الهروب إلى المنافسين. وتتوقع هوندا أن تحقق من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي تقليصاً في مدة تطوير المركبات من خمس سنوات إلى حوالي ثلاث سنوات.

وأوضح تقرير صحيفة نيهون كيزاي (نيكاي) أن عدد الموظفين الحاصلين على الاعتماد الداخلي كمتخصصي ذكاء اصطناعي يبلغ حالياً حوالي 280 شخصاً. وقال أوكوبو هيروسوكي، مدير قسم ابتكار الذكاء الاصطناعي في هوندا، في مقابلة مع نيكاي: "الأفضل ألا يأتي خبراء الذكاء الاصطناعي من الخارج يفرضون رؤيتهم، بل أن يتمكن الأشخاص العارفون بتفاصيل العمليات من توظيف الذكاء الاصطناعي بأنفسهم".

وتركز هوندا على بناء القدرات الداخلية بدلاً من الاعتماد على الشركات الخارجية، وذلك لأسباب تتعلق بكفاءة العمليات. وأشار أوكوبو إلى أنه عند الاعتماد الكامل على جهات خارجية، يتطلب الأمر وقتاً طويلاً جداً ابتداءً من مرحلة شرح الاحتياجات وحتى تحديد المتطلبات التقنية للنظام.

والعنصر الأساسي في تطوير المواهب الداخلية في مجال الذكاء الاصطناعي هو "نظام خبراء الذكاء الاصطناعي التوليدي" الذي تم تقديمه بتعليمات من الرئيس ميبي توشيهيرو في عام 2024. وصُمم هذا النظام للكشف عن المواهب المتخصصة في الذكاء الاصطناعي المنتشرة في أنحاء الشركة وتعويضها بما يتناسب مع قدراتها. وعندما يجتاز الموظف الحاصل على مهارات الذكاء الاصطناعي الاختبار، يتم اعتماده عبر المقابلات والتقييمات الموثقة في ثلاث مستويات: المستوى الأول يشمل دعم استخدام الذكاء الاصطناعي، والمستوى الثاني يتضمن بناء الأنظمة بشكل مباشر.

أما المستوى الثالث، وهو الأعلى، فيتطلب من الموظف أن يلعب دور شريك استشاري داخلي، الأمر الذي يستلزم ليس فقط المهارات التقنية بل أيضاً القدرة على إقناع المنظمة والتأثير فيها. ويتعين على هؤلاء الموظفين أن يقترحوا سبل تبني الذكاء الاصطناعي على رؤساء الأقسام والمديرين، وأن يقوموا بتحديث وتطوير المحتوى بشكل مستمر، وأن يقودوا تنفيذ هذه المشاريع. وأوضح أوكوبو: "يمكن تعلم تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكن لتطبيقها فعلياً في العمل، من الضروري وجود متخصصين مطلعين على تفاصيل العمليات".

يتقاضى الموظفون الحاصلون على الاعتماد مكافآت إضافية شهرية تصل إلى 150 ألف ين عند مشاركتهم في مشاريع الذكاء الاصطناعي في الشركة، وهم يقودون جهود تبني الذكاء الاصطناعي في أقسامهم. وتستخدم هوندا هذا النظام أيضاً لتحديد والإحاطة بمستويات المواهب البشرية وحالة المشاريع في كل قسم. وذكر أوكوبو أن منطقة توتشيغي، حيث توجد أقسام التطوير، لا تتمتع بجاذبية عالية كمقر عمل، وقال: "سنوفر رواتب مناسبة لخبراء الذكاء الاصطناعي لوقف هروب المواهب إلى الخارج".

غير أن هوندا لن تحتفظ بهذه المكافآت الإضافية بشكل دائم. حيث تم تضمين شرط واضح في النظام ينص على إنهاء البرنامج عندما تصبح مهارات الذكاء الاصطناعي شائعة، وعندما تقترب مستويات الأجور في سوق مهندسي الذكاء الاصطناعي من أجور الموظفين العاديين. والقصد هو تعويض الخبرات النادرة والمتخصصة، بينما تضع حداً للمعاملة الخاصة عندما تصبح هذه المهارات متعممة.

كما رفعت هوندا من مكانة منظمة تعزيز الذكاء الاصطناعي. في أبريل الماضي، قامت الشركة برفع مستوى قسم الذكاء الاصطناعي المتقدم السابق ليصبح قسم ابتكار الذكاء الاصطناعي، وقامت بزيادة عدد موظفيه بعشرات الموظفين. وفي يونيو، نقلت هذا القسم من إدارة الشؤون الإدارية إلى إدارة الاستراتيجية العامة. وأوضح أوكوبو أن هذه التغييرات تعكس التزام هوندا بتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي واستثمار البيانات بشكل كبير.

وتساهم هذه المنظمة في تحقيق هدف "الثلاثية النصفية" الذي أعلنت عنه هوندا في مايو الماضي. ويهدف هذا الإطار إلى خفض إجمالي ساعات العمل المخصصة لتطوير المركبات - سواء من حيث الوقت أو التكاليف أو القوى العاملة - بمعدل النصف لكل منها. وأفادت نيكاي أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي قد تحقق اختصاراً في مدة تطوير المركبات بنسبة تقارب 40% تقريباً، حيث ستنخفض من خمس سنوات إلى حوالي ثلاث سنوات.

وعندما سألت نيكاي أوكوبو عن احتمالية إعادة هيكلة تنظيمية بسبب تبني الذكاء الاصطناعي، أجاب: "لم نشهد حتى الآن تغييرات درامية من قبيل إلغاء الأقسام الأخرى"، وأضاف: "هناك مجموعات نشطة في كل قسم تعمل على تحسين الكفاءة من خلال الذكاء الاصطناعي".

وتقوم هوندا بالتوازي بعملية حفظ ونقل معارف المهندسين ذوي الخبرة الطويلة. ففي عام 2021، أعلنت هوندا عن نيتها التوقف عن استخدام محركات الاحتراق الداخلي بحلول عام 2040، مما أثار مخاوف من فقدان معارف ومهارات مهندسي المحركات بسبب تقاعدهم. ولمواجهة هذه المخاطر، أطلقت هوندا "بنك البيانات المعرفية". حيث يتم تحميل مواد التطوير في النظام، ثم يقوم الذكاء الاصطناعي بتحديد المعلومات الناقصة، ويقوم المهندسون بملء الفراغات، وعند تحقيق معايير معينة، يتم تسجيل المعلومات في البنك. بهذه الطريقة، يتم الحفاظ على خبرات ومعارف المهندسين الخبراء حتى يتمكن الموظفون الآخرون من الاستفادة منها في عملهم.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.