ترامب: "ستنتهي الحرب بعد الانتخابات الفورية".. نتنياهو: "هزيمة إيران وشيكة"
مسؤول إيراني: "لن نتراجع رغم الضغط الأمريكي".. استعداد للحرب الطويلة مع تأمين المزيد من الصواريخ
![في التاسع من سبتمبر الجاري بالتوقيت المحلي، يسير المواطنون الإيرانيون عبر أحد الطرق أمام لافتة معادية لأمريكا في طهران. [الصورة: وكالة الأنباء الأوروبية - يونايتد نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/10/20260910145112596679.jpg)
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن حرب إيران ستنتهي قريباً، بيد أن إيران تستعد لرفع مستوى ردودها العسكرية بدلاً من الاستسلام للضغط الأمريكي. وفي هذا السياق، بدأت تظهر مخاوف من احتمال استمرار الحرب طوال فترة ولاية ترامب الرئاسية، وربما امتدادها إلى ما بعد تنصيب الرئيس القادم في يناير 2029.
وفقاً لوكالة بلومبرغ وغيرها من المصادر الإعلامية، صرح الرئيس ترامب في التاسع من سبتمبر الجاري خلال لقائه بالصحفيين قائلاً: "أعتقد أن الحرب ستنتهي فوراً بعد انتهاء الانتخابات"، مضيفاً: "لأنهم لن يتمكنوا من الاستمرار في المقاومة".
من جانبه، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اليوم ذاته جبل الشيخ (جبل هرمون) في الأراضي السورية المحتلة من قبل إسرائيل، وأعلن: "المهمة الأساسية هي هزيمة النظام الإيراني الإرهابي، وقد اقتربنا جداً من تحقيق ذلك". وأضاف أن ما يسميه "محور المقاومة" الذي تقوده إيران سيشهد انهياراً حتمياً.
غير أن قيادة إيران تبدي عزماً على عدم الاستسلام رغم الحصار البحري الأمريكي والهجمات على ناقلات النفط. وحسبما ذكرت وكالة بلومبرغ، أفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته بأن الأضرار الاقتصادية تتسع، لكن القيادة الإيرانية تنظر إلى الحرب ضد أمريكا باعتبارها قضية تتعلق بالبقاء الوطني، وبالتالي لا خيار أمامها سوى مواصلة القتال.
وأشار هذا المسؤول إلى أن إيران أعادت بناء قدراتها العسكرية منذ انتهاء أعنف مراحل الصراع في أبريل الماضي، وأنها تمتلك إمكانيات صاروخية كافية لخوض نزاع مطول.
وتُظهر المعلومات أن هناك تحفظات داخل إدارة ترامب بشأن التفاؤل بتسوية سريعة. فقد أوضحت مصادر اطلعت على تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو وكبار المسؤولين آخرين طرحوا على الرئيس ترامب احتمالية استمرار مقاومة إيران للحصار البحري والضغط العسكري الأمريكي.
وأشار المسؤولون إلى إمكانية امتداد الحرب إلى ما بعد يناير 2029، حين تنتهي ولاية الرئيس ترامب. وهذا التقييم يتناقض مع تأكيدات ترامب بإنهاء الحرب بعد الانتخابات النصفية مباشرة.
رغم رغبة الرئيس ترامب في إنهاء الحرب في أقرب وقت، فإنه يفضل المضي قدماً في استخدام الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية كآليات للضغط على إيران بشأن برنامجها النووي. وأفاد نائب الرئيس فانس بأنه من الصعب التيقن من متى ستنتهي النزاعات المسلحة الحالية، كما يجري التخطيط لتمديد فترة نشر قوات دفاع جوي أمريكية في الشرق الأوسط بدون تحديد موعد نهائي.
وسط هذه التطورات، بينما تقلل إدارة ترامب من احتمالات النهاية السريعة للحرب، ترى إيران نقاط ضعف سياسية في إدارة ترامب قبيل الانتخابات النصفية. فتصعيد الحرب أو اتساع رقعتها قد يرفع أسعار النفط، مما يزيد من الضغط التضخمي في الاقتصاد الأمريكي، وهو ما قد ينقلب سلباً على الرئيس ترامب والحزب الجمهوري.
أوضحت دينا إسپندياري، باحثة في مركز بلومبرغ للاقتصاديات: "يعتقد جزء كبير من القيادة الإيرانية أن إدارة ترامب تستجيب فقط للتهديدات والتصعيد"، مضيفة: "ترى الأوساط الإيرانية أن إدارة ترامب ستكون أكثر حساسية قبيل الانتخابات النصفية من أي وقت آخر لتصعيد الحرب".
وبالفعل، أرسلت إيران إشارات متكررة في الآونة الأخيرة حول نيتها رفع مستوى الردود العسكرية. أعلن محسن رضائي، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن الاستعداد العسكري الإيراني تجاه الفرقاطات والقواعد الأمريكية قد تم إعادة ضبطه "بشكل جذري"، بينما حذر محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، بقوله: "انتهت حقبة الردود المتناسبة".
وفي الوقت ذاته، لا تزال التبادلات العسكرية بين الطرفين جارية. شنت الولايات المتحدة هجمات ردية على ناقلات نفط إيرانية، ما أسفر عن تدمير خمس سفن. ردّت إيران بإطلاق نحو عشرين صاروخاً على قاعدة جوية أمريكية في الأردن وشنت هجمات على سفن تابعة للبحرية الأمريكية.
وأسهمت الضربات الانتقامية المتبادلة في ارتفاع سعر برنت الخام إلى ما يزيد على مائة دولار للبرميل، فيما بلغت أسعار الديزل في أمريكا مستويات تاريخية قياسية. تخشى الولايات المتحدة من مزيد من الارتفاع في أسعار النفط، وقد استنزفت كميات كبيرة من صواريخ الاعتراض، الأمر الذي يدفعها إلى تجنب اندلاع حرب شاملة جديدة مماثلة لتلك التي وقعت في مارس وأبريل الماضيين، كما أفادت وكالة بلومبرغ.
غير أن إيران أيضاً تعاني من تأثيرات اقتصادية حادة جراء الحصار البحري، الذي أدى إلى اختناق في صادرات النفط والواردات الضرورية، مما رفع معدل التضخم إلى ما يقارب 90 في المائة. واعترف المسؤول الإيراني الرفيع بتفاقم المعاناة الاقتصادية.
رغم ذلك، يرى القادة الإيرانيون أنه لا خيار لهم سوى مواصلة القتال حتى تتوفر لديهم قوة ردع كافية تجعل أمريكا تتردد قبل شن هجمات جديدة على إيران، وفقاً لما أشار إليه المسؤول الإيراني.
وخلصت إسپندياري إلى القول: "تشهد الأوساط السياسية الإيرانية جدالات حول ما إذا كان يجب الإقدام على تصعيد إضافي أم الاكتفاء بالوضع الراهن"، مؤكدة في الوقت ذاته أن "إيران تعمل على ابتكار سبل أسرع وأكثر فعالية للرد على الإجراءات الأمريكية، وتسعى إلى فرض تكاليف أكبر على الولايات المتحدة".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
