تقرير التمويل الدولي: أسعار النفط تشهد قفزة حادة وعوائد السندات الأمريكية تقترب من 5%... التوتر يسيطر على الأسواق المالية العالمية

  • عوائد السندات الحكومية الأمريكية تشهد ارتفاعاً بـ 18 نقطة أساس

  • الأعباء الثقيلة على السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى

صورة من قاعدة بيانات وكالة آجي إيكونوميكس
[الصورة=قاعدة بيانات وكالة آجي إيكونوميكس]

تسيطر حالة من التوتر على الأسواق المالية العالمية وسط ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام ومقاربة عوائد السندات الحكومية الأمريكية لمستوى 5%، مما يعكس تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية الناشئة عن ارتفاع أسعار الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وتزايد احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يثير قلقاً متزايداً حول توسع التقلبات في أسواق الأسهم.


وفقاً لمركز التمويل الدولي، بلغ سعر برنت للنفط الخام في الحادي عشر من الشهر الجاري 104.61 دولار للبرميل، محققاً ارتفاعاً بنسبة 8.65% مقارنة بالأسبوع السابق. في الوقت ذاته، ارتفعت عوائد السندات الحكومية الأمريكية ذات الاستحقاق 10 سنوات بمقدار 18 نقطة أساس (النقطة الأساسية تساوي 0.01% من النسبة المئوية) لتصل إلى 4.97%. شهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأمريكي انخفاضاً بنسبة 0.80%، كما تراجع مؤشر يوروستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.66%. وعكس مؤشر التقلب في السوق (فيكس)، الذي يعكس مشاعر عدم الاستقرار لدى المستثمرين، الحالة العامة بارتفاعه بنسبة 9.02%.


يركز المراقبون الآن على اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (فوميك) المقرر عقده في 15 و16 من الشهر الجاري. وفي ضوء بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر أغسطس ومؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، تسود توقعات قوية بأن يعتمد الاحتياطي الفيدرالي سياسة تشديدية من خلال رفع سعر الفائدة.


يتوقع محللون أن الأسعار المرتفعة للنفط والفائدة ستشكل عبئاً ليس على الاقتصاد الأمريكي وحده، بل على سياسات البنوك المركزية الكبرى أيضاً. أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن الحروب في منطقة الشرق الأوسط قد تؤدي إلى توسع تقلبات أسعار الطاقة، مما قد ينتج عنه استمرار مستويات تضخمية مرتفعة لفترة طويلة. أعرب عدد من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي عن رأي مفاده أنه في حالة استمرار ارتفاع أسعار النفط، قد يكون من الضروري الالتجاء إلى مزيد من الرفع في أسعار الفائدة. من جانبه، يتوقع السوق أن يقوم بنك اليابان برفع سعر الفائدة بمقدار 0.25% نقطة مئوية في شهر سبتمبر.


في السياق الأمريكي، تظهر مخاوف من أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة قد يفرض قيوداً على النشاط الاقتصادي. أشارت وكالة بلومبرغ إلى أن التزامن بين ارتفاع أسعار الطاقة والطلب الاستهلاكي القوي قد يجعل من الصعب خفض معدل التضخم إلى المستوى المستهدف وهو 2% من خلال واحدة أو اثنتين من عمليات رفع سعر الفائدة وحسب. وأوضحت التحليلات أن المزيد من التشديد قد يقيد الاستهلاك والاستثمار، مما يرفع مخاطر الركود الاقتصادي، بينما قد يؤدي التوجس من رفع الفائدة إلى تآكل ثقة السوق في السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.


غير أن بعض المحللين يشيرون إلى أن الأرباح المتوقع أن تحققها شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد تشهد نمواً يتجاوز 20% لثلاثة أرباع متتالية، الأمر الذي قد يعوض الأعباء الاقتصادية الكلية الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات الحكومية وأسعار النفط. كما أشير إلى أن الأسواق الناشئة قد تشهد استمراراً في ارتفاع مؤشرات أسهمها وقيم عملاتها، مستندة إلى أسعار فائدة نسبياً مرتفعة وسياسات موثوقة ونتائج مالية إيجابية للشركات.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.