ترامب: "لا ننتقد السيارات الصينية ذاتها"... تصعيد حاد في المنافسة على الأسعار
أميركا سوق هيونداي الأكبر، لكن هناك "قلق"... المراقبة المشددة على البطاريات
![صورة مرجعية [الصورة من تشات جي بي تي]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/14/20260914144725942587.png)
يثير احتمال السماح الولايات المتحدة بإنتاج السيارات الصينية الكاملة محليّاً قلقاً متزايداً في الأوساط الصناعية المحلية. فإذا قامت الشركات الصينية بالإنتاج مباشرة في أميركا لتفادي الحواجز الجمركية، فسيؤدي ذلك حتماً إلى تراجع القدرة التنافسية للشركات الكورية القائمة. وتراقب القطاعات التي تستفيد من الإنتاج المحلي الأميركي، مثل البطاريات والمعدات الكهربائية، الوضع عن كثب.
وحسبما أفادت به الدوائر الصناعية في الرابع عشر من الشهر الجاري، فقد أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً إلى احتمالية السماح بإنشاء مصانع لشركات سيارات صينية في أميركا وإنتاج المركبات فيها. وأكد قائلاً: "لا ننتقد السيارات الصينية ذاتها، الأهم أننا نوظف مواطنينا".
لطالما واجهت السيارات الكهربائية الصينية حواجز تنظيمية متعددة منعتها من دخول السوق المحلية الأميركية. ومن أبرز هذه الحواجز: المادة 301 من قانون التجارة التي تفرض رسوماً جمركية إضافية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الكورية، والقواعس المتعلقة بالسيارات المتصلة بالإنترنت التي تحظر بيع منتجات الشركات الصينية اعتباراً من طرازات 2027.
إذا تحققت الإنتاج المحلي الصيني في أميركا، فسيكون تصعيد المنافسة على الأسعار حتمياً. فقد تشن الشركات الصينية حملة أسعار منخفضة باستخدام مكونات مستوردة من وطنها. وتقع مجموعة هيونداي بشكل مباشر في نطاق التأثير. فالطرازات التي تبيعها في أميركا تركز غالباً على فئات الأسعار المتوسطة والمنخفضة من سيارات الدفع الرباعي الرياضية والسيارات الصغيرة، وهي نفس الفئات التي تركز عليها الشركات الصينية.
تشكل أميركا أكبر سوق لمجموعة هيونداي. فقد بلغت مبيعات المجموعة في أميركا العام الماضي 1.836 مليون و172 سيارة، وهو رقم يفوق مبيعاتها في السوق المحلية البالغة 1.258 مليون و730 سيارة. فإذا فقدت حصتها السوقية لصالح السيارات الكهربائية الصينية، فقد يتأثر الأداء المالي للمجموعة بأكملها.
يشكل تخفيف القيود على الصين ضربة موجعة في ظل الاستثمارات الضخمة التي تمت في أميركا بالفعل. يقول الأستاذ كيم فيل-سو من قسم السيارات المستقبلية بجامعة دارم: "لقد تحدثنا في حفل وضع حجر الأساس لمصنع هيونداي للصلب في لويزيانا عن إنتاج سيارات من الصلب المصنّع محليّاً، أي ما يعني بصراحة 'صنع في أميركا'، وإذا فتحنا الباب أمام الصين بعد استثمارات ضخمة، فسيكون ذلك ضربة مباشرة وقاسية".
تراقب قطاعات أخرى تطورات الوضع عن قرب. يقول مسؤول في قطاع البطاريات: "حتى لو سُمح ببناء مصانع للشركات الصينية، فإن الأمر يتطلب وقتاً طويلاً نسبياً لإنشاء قاعدة إنتاجية، علاوة على استمرار التنظيمات الأميركية على سلاسل إمداد البطاريات الصينية، لذا فإن التأثير الفوري على الشركات المحلية سيكون محدوداً".
حتى لو بدأت الشركات الصينية الإنتاج في أميركا، فإن نقل سلاسل الإمداد الصينية بأكملها سيواجه حواجز تنظيمية عديدة. أكبر هذه القيود هو الإعفاء الضريبي للتصنيع المتقدم (AMPC) بموجب قانون خفض التضخم (IRA). فشركات البطاريات المحلية تنتج بطاريات الخلايا والوحدات محليّاً في أميركا وتستفيد من هذا الإعفاء، بينما ستواجه الشركات الصينية صعوبات في الحصول على الامتيازات ذاتها حتى لو بنت مرافق إنتاجية في أميركا وفقاً للقواعس المعمول بها. كما أن الرسوم الجمركية المترتبة على استيراد مواد وقطع غيار بطاريات صينية الصنع ستقلل من القدرة التنافسية على الأسعار.
يقول مسؤول آخر في القطاع: "إذا دخلت الشركات الصينية السوق الأميركية بقوة، فستزداد أعباء المنافسة على الشركات المحلية بلا شك، لكن اللوائح الأميركية ستجعل من الصعب على هذه الشركات الصينية تحقيق ميزة تنافسية على الأسعار في السوق المحلية".
تعرب قطاعات أخرى كالمعدات الكهربائية والطاقة الشمسية عن قلقها من احتمال تصعيد المنافسة على الأسعار في حالة توسع دخول الشركات الصينية إلى السوق الأميركية. غير أن معظم الآراء تشير إلى أن الضررّ الفوري قد لا يكون كبيراً. وترى أن عليها الانتظار لمعرفة ما إذا كانت هذه التصريحات ستؤدي إلى تخفيف القيود على التصنيع الصيني بشكل عام، خاصة وأن أميركا تحافظ على تشديد اللوائح والحواجز الجمركية على المعدات الصينية للطاقة والكهرباء. يقول أحد المسؤولين في قطاع المعدات الكهربائية: "هناك تضارب بين تصريحات الرئيس ترامب والسياسة الأميركية التقليدية تجاه الصين، وبما أن قمة أميركية صينية لا تزال في الأفق، فإننا نراقب عن كثب كيفية تطبيق السياسات الفعلية".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
