أمريكا تفرض رسوم جمركية بنسبة 100% وتدرج بيد في القائمة السوداء... 'ورقة حساسة'
ترامب: 'إذا أنتجتم في أمريكا فلا مانع' هل ستسمح بشركات السيارات الكهربائية الصينية؟
معارضة من القطاع والقيود الأمنية تعرقل الطريق... الاستثمار الفعلي 'غير مؤكد'
تشير تقارير إلى احتمالية إدراج شركة بيد، أكبر شركة صينية لتصنيع السيارات الكهربائية، ضمن وفد اقتصادي يرافق الرئيس الصيني شي جين بينغ في زيارته المتوقعة لأمريكا في الأسابيع المقبلة. وفي الوقت الذي أبدى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفًا إيجابيًا تجاه الإنتاج المحلي الأمريكي من قبل شركات السيارات الصينية، يُتوقع أن تشهد مناقشات الاستثمار الأمريكي لشركة بيد تطورًا ملموسًا في إطار القمة الثنائية القادمة.
ذكرت وكالة بلومبرج أمس، بناءً على مصادر مطلعة، أن الجانب الصيني قيد المراجعة لقائمة الشركات الصينية التي ستواكب الرئيس شي في زيارته الرسمية، وأشارت إلى إمكانية ضمّ شركة بيد. لكن يبدو أن القائمة النهائية للوفد الاقتصادي لم تُحسم بعد.
من المقرر أن يلتقي الرئيس شي بنظيره الأمريكي ترامب في واشنطن يوم 24 من الشهر الجاري لعقد قمة ثنائية رسمية. وقد كان قد ورد سابقًا أن الجانب الصيني يدرس إمكانية مرافقة وفد كبير من رجال الأعمال.
قد يشكل ضم وانغ تشوانفو، رئيس شركة بيد، إلى وفد الزيارة خيارًا حساسًا جدًا. تفرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية إضافية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية، كما تطبق قيودًا شديدة على السيارات الصينية التقليدية وتقنيات السيارات المتصلة، بحجة مخاوف الأمن القومي.
على صعيد آخر، قيّدت وزارة الدفاع الأمريكية شركة بيد في القائمة السوداء بسبب شبهات تتعلق بصلات مزعومة مع جيش التحرير الشعبي الصيني. وقد نفت الشركة بقوة هذه الاتهامات.
مع ذلك، تثار إمكانية دخول شركات السيارات الصينية السوق الأمريكية محليًا، نظرًا لأن الرئيس ترامب أبدى موقفًا إيجابيًا تجاه هذا الملف مؤخرًا. صرّح الرئيس الأمريكي في أوائل هذا الشهر بأنه لا مانع من قيام شركات صينية بإنشاء مصانع في أمريكا وتوظيف عمال أمريكيين لإنتاج السيارات.
في ضوء هذا التطور، يرى المحللون أن شركات السيارات الصينية، التي كانت مقيدة فعليًا من دخول السوق الأمريكية، قد تواجه فرصًا جديدة. فالتصدير المباشر للسيارات المصنوعة في الصين إلى أمريكا مسدود فعليًا بسبب الرسوم الجمركية العالية والقيود، بيد أن إنشاء شركات صينية لمصانع خاصة بها في الولايات المتحدة، أو تأسيس مشاريع مشتركة مع شركات محلية أمريكية، قد يوفر نموذجًا استثماريًا جديدًا.
أفاد يو شينبو، مدير مركز الدراسات الأمريكية بجامعة فودان، لبلومبرج بأن "الصين تود الاستثمار في السيارات الكهربائية إن سمحت الولايات المتحدة"، وأشار إلى أن ضم بيد للوفد يبقى احتمالًا قائمًا. وأوضح أن الأمر سيكتسب أهمية خاصة إذا تحققت صفقات فعلية بشأن بناء مصانع صينية في أمريكا أو تأسيس مشاريع مشتركة مع شركات أمريكية.
غير أن المعارضة القوية من الأوساط السياسية والقطاع الصناعي الأمريكي بشأن دخول الشركات الصينية تبقى عائقًا كبيرًا، مما يجعل تحول هذه المناقشات إلى استثمارات حقيقية أمرًا غير مؤكد. في الواقع، ادّعى القطاع الأمريكي للسيارات مرارًا أن شركات صينية تحصل على دعم حكومي وتخفض أسعار مركباتها بشكل متعمد، مما يشوّه المنافسة. كذلك، أعربت إدارة ترامب الحالية عن مخاوف جدية بشأن تعاون شركة فورد الأمريكية مع الشركة الصينية المتخصصة في بطاريات السيارات (CATL) وشركات سيارات صينية أخرى مثل جيلي وبيد، وطالبت بقطع هذه الروابط.
من ناحية أخرى، يُتوقع أن يقود الرئيس شي وفدًا كبيرًا من رجال الأعمال خلال زيارته القادمة. يهدف هذا إلى إظهار النوايا الصينية لتعميق الاستثمارات والعلاقات الاقتصادية مع أمريكا، بينما يوفر أيضًا أوراقًا للتفاوض في مجالي التجارة والاستثمار خلال القمة الثنائية. وقد سبق للرئيس شي، في زيارته لأمريكا عام 2015، أن اصطحب معه مؤسس علي بابا جاك ما، رئيس شركة تينسنت ما هوا تينغ، وعددًا من كبار قيادات الشركات الحكومية الصينية.
من جهة الولايات المتحدة، يُتوقع أن يستقبل الرئيس شي مجموعة من الرؤساء التنفيذيين الكبار في قطاع التكنولوجيا. أعلن عن حضور الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسون هوانغ والرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان لعشاء القمة الأمريكية الصينية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
