"أمام قرار كبير"... الاستماع لآراء دول الخليج الست وتحديد مسار الرد المستقبلي
واشنطن تسمح بمشاركة رئيسي وأراغتشي في الجمعية العامة... تركيز على إمكانية الحل الدبلوماسي
قال الرئيس ترمب في مقابلة مع موقع أكسيوس الأمريكي في السابع عشر من الشهر الجاري (بالتوقيت المحلي): "أنا أمام قرار كبير جداً. يتعين علي أن أقرر ما إذا كنت سأذهب بكل قوة لاستئصال النظام الإيراني أم لا". وأضاف: "إنه قرار كبير جداً. يمكن لأي شيء أن يحدث بالنسبة لي".
وفي هذا الصدد، أوضح الرئيس ترمب أنه ينوي الاستماع إلى آراء قادة الدول الحليفة والشريكة الرئيسية للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط. قال: "أريد أن أعرف موقفهم وما هي الحالة. لقد حمينا هذه الدول كثيراً جداً"، معبراً عن عزمه الاستماع مباشرة إلى وجهات نظر الحلفاء الإقليميين.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس ترمب مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست - السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت وعمان - على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنعقد في الثاني والعشرين من الشهر الجاري بنيويورك. ومن المتوقع أن تشمل هذه الاجتماعات نقاشات حول مسار الحرب المستقبلي والتصورات المتعلقة بفترة ما بعد الحرب. وبما أن دول الخليج عانت من أضرار أمنية واقتصادية جراء هجمات إيران والسيطرة على مضيق هرمز خلال الحرب، فمن المتوقع أن تكون إعادة الإعمار وآليات إدارة مضيق هرمز من بين البنود الرئيسية على جدول الأعمال.
وعليه، يُتوقع أن يقرر الرئيس ترمب بشأن إجراءاته تجاه إيران بعد محادثاته مع قادة هذه الدول.
وعلى وجه الخصوص، يجذب انتباه المراقبين أن الولايات المتحدة سمحت لكبار المسؤولين الإيرانيين بحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يثير التركيز على إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي. وفقاً لوكالة أسوشيتد برس وغيرها، قررت وزارة الخارجية الأمريكية إصدار تأشيرات لرئيس الجمهورية الإسلامية مسعود بيجشكيان ووزير الخارجية عباس أراغتشي وأعضاء الوفد الإيراني الأساسيين والموظفين المرافقين الضروريين للمشاركة في الجمعية العامة. وبما أن الرئيس بيجشكيان والوزير أراغتشي يُعتبران من التيار المعتدل في إيران، فإن اجتماع القادة الأمريكيين وقادة دول الخليج والمسؤولين الإيرانيين في نيويورك في الوقت ذاته قد يفسح المجال أمام تحركات دبلوماسية نشطة حول حل القضية الإيرانية على هامش الجمعية العامة.
وأعلن الرئيس ترمب أيضاً أن إيران تحافظ على الاتصال المباشر مع الولايات المتحدة وأنها لا تزال ترغب في التوصل إلى اتفاق. وبهذا، يترك الرئيس الخيارات مفتوحة أمام كل من الضغط العسكري وإمكانيات التفاوض، حيث يتحدث علناً عن احتمال استئناف العمليات العسكرية الواسعة مع الإشارة في الوقت ذاته إلى استمرار الاتصالات مع إيران.
غير أن الرئيس ترمب لم يرد على سؤال ما إذا كان سيتخذ القرار الحاسم بشأن الحرب الإيرانية قبل الانتخابات النصفية في شهر نوفمبر المقبل أم بعده.
وأفادت وكالة أكسيوس أن الرئيس ترمب والجنرال بيت هيغسيث وزير الدفاع أعطيا تعليمات بالحفاظ على الحجم الحالي للقوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط حتى نهاية السنة الحالية، تحسباً لاحتمال استئناف العمليات العسكرية الواسعة. وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إنه من الصعب الحفاظ على وضع الاستعداد الحالي لفترة طويلة، مشيراً إلى أنه "يجب أن نقرر في مرحلة ما ما هو الهدف النهائي".
وعلى الرغم من أن الرئيس ترمب كرر مراراً تصريحات مفادها أن الحرب الإيرانية قد تنتهي قريباً جداً، إلا أنه لم يقدم أي طريقة محددة لإنهاء الصراع. وعليه، تستمر الحرب في الركود بدون نقاط تحول واضحة.
من جانب آخر، أشار مسعود بولوس، كبير المستشارين الأساسيين للرئيس ترمب للشؤون العربية والشرق أوسطية، في مقابلة مع شبكة يورونيوز الأوروبية إلى أن الرئيس ترمب قد عزم على إنهاء الحرب قريباً، قائلاً: "لقد اتخذ قراره بإنهاء الحرب وهو يعمل على ذلك".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
