أكد وزير التخطيط والميزانية بارك هونج-جون، في بيان له اليوم الجمعة، على ضرورة تعزيز إمكانيات النمو الاقتصادي وتوزيع ثمار هذا النمو على جميع الأجيال والمناطق الجغرافية والفئات الاجتماعية المختلفة في إطار صياغة استراتيجية التنمية الوطنية. وأشار إلى أن الحكومة يجب أن تضمن للمواطنين إمكانية العيش بكرامة والحصول على فرص جديدة للمحاولة مجدداً حتى في حالة الفشل، مما يعكس رسالة الأمل والاستقرار.
ترأس الوزير بارك بالمشاركة مع رئيس لجنة الاستراتيجيات طويلة الأجل كوون أوه-هيون الجلسة الرابعة الشاملة للجنة في مركز كوريا الصحفي اليوم. وناقشت اللجنة في هذه الجلسة آخر مستجدات تنفيذ المهام السياساتية الخاصة باللجنة، بالإضافة إلى سير جمع آراء الجمهور حول استراتيجية التنمية الوطنية 2045 والخطط المستقبلية لهذا الجهد.
وصف الوزير بارك جمهورية كوريا بأنها تواجه لحظة فاصلة تاريخية وحضارية مع انتشار الذكاء الاصطناعي والتحولات الجذرية الأخرى، مؤكداً أن الفترة المقبلة من 20 إلى 30 سنة ستكون حاسمة في تحديد مسار البلاد.
وأوضح أن المتغيرات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية أصبحت أكثر تعقيداً وغموضاً، مما يجعل التنبؤ بحال كوريا في عام 2045 أمراً صعباً، لكنه شدد على أن الأهمية الحقيقية تكمن في التفكير بعمق حول نوعية الدولة التي يريدها الشعب بدلاً من الانشغال بدقة التنبؤات. كما أكد على ضرورة تعبئة الإرادة الجماعية بين جميع المواطنين للمشاركة الفعلية في بناء دولة تحقق الآمال والطموحات الوطنية.
وانتقد الوزير بارك أي محاولة لتقليص استراتيجية التنمية الوطنية إلى مجرد وثيقة إدارية، مطالباً بأن تكون استراتيجية حقيقية قابلة للتنفيذ والإنجاز وترفع تطلعات الشعب. وأكد على ضرورة تعاون الجميع في توفير الدوافع والآليات التنفيذية اللازمة لجعل هذه الاستراتيجية واقعاً ملموساً.
حدد الوزير ثلاثة محاور أساسية لتحقيق هذه الرؤية: تعزيز إمكانيات النمو الاقتصادي، ونشر وتوزيع ثمار النمو على نطاق أوسع، والقفز لمركز الريادة العالمية. كما أبدى التزام الحكومة بالاستفادة الكاملة من آراء الخبراء من خلال لجنة الاستراتيجيات طويلة الأجل وسائر الأجهزة المتخصصة أثناء صياغة الاستراتيجية.
ناقشت اللجنة في جلستها اليوم سبع مهام سياساتية رئيسية اختارتها بنفسها، وتبنت إطار عمل يتمحور حول هدف مستقبلي يجمع بين الأمل والرفاهية والريادة. ويقوم هذا الإطار على محورين استراتيجيين: تقوية صمود الدولة ومقاومتها للأزمات المعقدة، وابتكار محركات نمو اقتصادي جديدة. وتستند هذه الجهود إلى ثلاث استراتيجيات داعمة: الإصلاح المؤسسي، وتنمية المواهب والكفاءات البشرية، والابتكار في الاستثمار الوطني.
أوضح رئيس اللجنة كوون أوه-هيون أن اللجنة تعكف حالياً على تحديد العوامل التي تعيق تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، وتحديد البنى الأساسية اللازمة، مشيراً إلى أن الفريق سيواصل التنسيق مع الخبراء والمتخصصين لتطوير توجهات سياساتية محددة وملموسة تتضمن تحسينات مؤسسية.
تعاون معهد تطوير الصناعة مع اللجنة في إجراء دراسات بحثية موسعة لتطوير المشاريع التنفيذية المفصلة والخطط العملية اللازمة. وتخطط الحكومة لإدراج الأجزاء الضرورية من نتائج هذه الدراسات البحثية ضمن استراتيجية التنمية الوطنية 2045 المقرر إعلانها قبل انتهاء العام الجاري.
ستقوم وزارة التخطيط والميزانية بإجراء مقابلات متعمقة وشاملة لفهم التحديات التي يواجهها الشباب والقلق والطموحات التي تعتمل في نفوسهم بشأن المستقبل. وتشمل هذه الجهود تنظيم لقاءات ميدانية ومقابلات شارع مع الشباب من مختلف المناطق وكذلك الوافدين الأجانب، مع العزم على مواصلة جمع الآراء من خلال استشارات الخبراء ولقاءات حوارية متخصصة.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
