كوريا الجنوبية تكتب التاريخ: تأهلها لدور الثمانية في كأس ديفيس للمرة الأولى منذ 66 عاماً

  • القضاء على الهند والتأهل التاريخي لدور الثمانية في كأس ديفيس

  • آلاف المشجعين يحتشدون يومياً في ملعب التنس المُجدَّد بحديقة الأولمبياد

لاعب التنس جونغ هيون يحيي الجماهير [الصورة: وكالة يونهاب/رويترز]
لاعب التنس جونغ هيون يحيي الجماهير [الصورة: وكالة يونهاب/رويترز]


حقّقت كوريا الجنوبية منجزاً تاريخياً بتأهلها لدور الثمانية في بطولة كأس ديفيس للمرة الأولى منذ ستة وستين عاماً. وقد جاء هذا الإنجاز نتيجة عودة قوية لكوون سون-ووو وتجدد نشاط جونغ هيون، مما يعيد آمالاً عريضة للعودة بالتنس الكوري الجنوبي إلى عهده الذهبي.

وبحسب وكالة يونهاب للأنباء، تمكنت كوريا الجنوبية من هزيمة الهند بنتيجة 3-1 في دور الـ16 من بطولة كأس ديفيس، وذلك في المباريات التي أقيمت يوم 19 من هذا الشهر في ملعب التنس بحديقة الأولمبياد في سيول، ما ضمّن تأهلها للدور الثامن النهائي.

تُعتبر بطولة كأس ديفيس، التي بدأت عام 1900 كمباراة دولية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، من أعرق وأهم البطولات الدولية في رياضة التنس للرجال، وتتمتع بتاريخ يزيد على قرن من الزمان. وبما أن كوريا الجنوبية تشارك في البطولة منذ عام 1960، فإن وصولها لدور الثمانية يعني أنها تحقق هذا الإنجاز للمرة الأولى. وحسب الاتحاد الكوري الجنوبي للتنس، كانت الدولة قد وصلت إلى دور الـ16 خمس مرات سابقة في أعوام 1981 و1987 و2008 و2022 و2023. وبفوزها على الهند، تجاوزت كوريا الجنوبية أرقامها السابقة وأنشأت معلماً جديداً في تاريخها الرياضي.

وتجسّد هذه النتيجة ثمار جهود وكفاح متراكم على مدى السنوات. ففي سبتمبر من العام الماضي، تمكنت كوريا الجنوبية من القضاء على كازاخستان في دور المجموعات الأولى من المرتبة الأولى العالمية، حيث كان الكازاخستانيون يضمون لاعباً مصنفاً في المرتبة العاشرة عالمياً هو ألكسندر بوبليك. وفي فبراير من هذا العام، انتصرت على الأرجنتين بنتيجة 3-2 في دور التصفيات النهائية، وحققت فوزاً متتالياً على الهند ما أتاح لها الوصول إلى الدور الثامن.

وكان كوون سون-ووو وجونغ هيون النجمين الأساسيين في هذا المسار. فقد عاد كوون سون-ووو من خدمته العسكرية في فرقة الجيش الوطني في الصيف الماضي ليظهر مستوى تنس أكثر نضجاً واستقراراً، حيث وصل إلى الدور الثاني من بطولة ويمبلدون للفردي في هذا العام. وفي مباراة الهند، قدّم كوون سون-ووو عرضاً متميزاً بفوزه في مباراتي الفردي، ليلعب دور اللاعب النجم في صفوف الفريق الوطني.

وكان عودة جونغ هيون من الإصابات التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة مصدر فرح وتفاؤل. فجونغ هيون، الذي يعتبر لاعباً كورياً جنوبياً وحيداً وصل إلى الدور الرابع (نصف النهائي) في بطولات غراند سلام للفردي، قدّم انتصاراً درامياً (بعد تأخر في المسار) في مباراة الفردي الثانية في البطولة، مما أشعل شرارة عودته. وقال جونغ هيون قبل البطولة: "أنا أعتني بحالتي البدنية بشكل جيد، وسأعطي قصارى جهدي لاستعادة إحساسي بلعبة التنس." وأثبت فعلاً في المباريات أنه يتمتع باستقرار وثقة. وبانضمام جونغ هيون إلى كوون سون-ووو، الذي قاد كوريا الجنوبية إلى دور الـ16 في عامي 2022 و2023، وإلى اللاعب الخبير هونغ سونغ-تشان، أصبح لدى التنس الكوري الجنوبي فريق يجمع بين الأجيال المختلفة والخبرات المتنوعة.

وشهد ملعب التنس بحديقة الأولمبياد أيضاً تطوراً مهماً. فهذا الملعب، الذي استضاف منافسات التنس في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية سنة 1988 في سيول، يعتبر رمزاً تاريخياً للتنس الكوري الجنوبي، غير أنه عانى من تأخر صيانة عبر السنوات، الأمر الذي أعاق استقطابه للبطولات الدولية الكبرى. وقادت هيئة الرياضة الوطنية الكورية الجنوبية عملية تطوير شاملة منذ مارس من هذا العام، شملت استبدال المقاعد واستكمال أعمال الملاعب، وأظهرت البطولة الحالية الوجه الجديد للملعب.

وشهد الملعب المُحدَّث إقبالاً جماهيرياً كثيفاً يومياً، بآلاف المشجعين الذين جاءوا لمساندة فريق كوريا الجنوبية. وقال نام جي-سونغ، لاعب الفردي والزوجي ذو الخبرة الطويلة، لوكالة يونهاب: "كان من السعادة والامتنان أن نشعر بطاقة إيجابية أقوى من جانب الجماهير خلال المباريات، وكنت أرغب بقوة في تقديم مباريات جميلة وتحقيق الفوز ردّاً على هذه المساندة."

وستخوض كوريا الجنوبية مباريات دور الثمانية من بطولة كأس ديفيس في مدينة بولونيا بإيطاليا في 24 من نوفمبر القادم. وإذا استطاعت المواصلة بهذا المستوى العالي، فإن الاهتمام والحماس حول التنس الكوري الجنوبي سيرتفع بلا شك إلى مستويات جديدة.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.