ترامب يفتح الباب أمام لقاء مع بيزيشكيان... واللقاء المتوقع مع زيلينسكي في 22 سبتمبر
في ظل استمرار النزاع بين الولايات المتحدة وإيران والحرب الروسية الأوكرانية، تتجمع قيادات دول العالم في نيويورك بالولايات المتحدة. وفي هذا السياق، تُطرح احتمالية أن يشرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جولة من الدبلوماسية على المستوى الرئاسي بشأن قضايا إيران وأوكرانيا، ممّا يضع الأنظار على احتمالية تحقيق تقدم في مناقشات إنهاء الحروب والتخفيف من التوترات.
وبحسب وكالة رويترز وغيرها من وسائل الإعلام الموثوقة، ستُعقد جلسات المجلس العام للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة من 22 إلى 28 سبتمبر الجاري في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك. وسيشارك في هذه الدورة حوالي 130 شخصية من رؤساء الدول والحكومات، حيث ستكون الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا والمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن الدولي من بين أهم بنود جدول الأعمال.
وبالنظر إلى عجز مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن الاستجابة الفعلية للنزاعات الرئيسية، بما فيها الحرب الأوكرانية بسبب استخدام روسيا حق النقض، يُتوقع أن تدور نقاشات حول دور الأمم المتحدة والنظام متعدد الأطراف.
ويبقى النقطة الأكثر جذباً للانتباه هي النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي يستمر منذ ما يقرب من سبعة أشهر. فقد أشار الرئيس ترامب إلى احتمالية شن عمليات عسكرية إضافية ضد إيران، لكنه في الوقت ذاته أبدى استعداداً للقاء الرئيس الإيراني مسعود بيزيشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة. وقال الرئيس ترامب في حوار مع قناة فوكس نيوز: "أنا أفكر فيما إذا كان يجب أن أمسح إيران من الخريطة، أو إذا كان يجب أن أسمح بقيامها اقتصادياً فقط، أو ربما أجري معهم مفاوضات. إن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يجب فعلاً أن أقضي على هذا البلد بالكامل؟"
بالإضافة إلى ذلك، يعتزم الرئيس ترامب عقد اجتماعات مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي على هامش أعمال الجمعية العامة لمناقشة شؤون إيران والأمن الإقليمي.
من جهتها، أبدت إيران رغبتها في إمكانية المفاوضات. فقد أعلن محسن رضائي، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، أنه نقل إلى الدول الوسيطة في التاسع عشر من الشهر الجاري الشروط اللازمة لإعادة فتح المفاوضات مع الولايات المتحدة من أجل إنهاء النزاع.
بيد أن التوتر العسكري بين الجانبين يبقى مرتفعاً. فقد حذرت الجيوش الإيرانية من قيامها بشن هجمات على المواقع العسكرية الأمريكية والأصول الأمريكية في المنطقة في حالة قيام الولايات المتحدة بعمليات عسكرية إضافية. وفي ذات السياق، يواصل الحوثيون الموالون لإيران باليمن شن هجمات على أهداف في المملكة العربية السعودية بما فيها العاصمة الرياض، الأمر الذي يزيد من درجة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
وإلى جانب ذلك، تستمر الجهود الدبلوماسية على المستوى الرئاسي بخصوص الحرب الأوكرانية. فقد تم الاتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على عقد لقاء في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة. وقال الرئيس زيلينسكي عقب محادثة هاتفية مع الرئيس ترامب، عبر منصة إكس (تويتر سابقاً): "كانت محادثة مهمة وناقشنا عدداً من القضايا الأساسية. وتوافقنا على اللقاء في نيويورك، وهذا اللقاء يمكن أن يغيّر الكثير. تتشكل الآن زخم دبلوماسي حقيقي."
وأشار روستم أوميروف، رئيس وفد المفاوضات الأوكراني ومدير جهاز الاستخبارات الأجنبية الأوكراني، في تصريحات لوسيلة الإعلام أكسيوس إلى أنه جرت عدة جلسات تحضيرية مع مبعوثي البيت الأبيض الخاصين، وأن اللقاء من المتوقع أن يُعقد في 22 سبتمبر الجاري.
يأتي هذا اللقاء بعد أن قام الرئيس ترامب بتوقيع مشروع قانون فرض عقوبات على روسيا، وبعد إقراره أكبر صفقة أسلحة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا منذ توليه المنصب. وذكر الأمين أوميروف أن أوكرانيا تمكنت من تقليص المعيقات الخلافية من عشرات القضايا إلى بضعة قضايا جوهرية فحسب في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.
غير أنه يُعتقد أن الرئيس ترامب ألح على الرئيس زيلينسكي خلال محادثتهما الهاتفية الأخيرة على وقف الهجمات على منشآت تكرير النفط الروسية، وذلك لأن الهجمات الأوكرانية على هذه المنشآت تؤدي إلى ارتفاع أسعار الديزل في الأسواق العالمية.
وفي المقابل، تتصاعد الهجمات العسكرية في ساحات المعارك. فقد شنت أوكرانيا في هذا اليوم هجوماً بالصواريخ على موسكو وضربت منشآت تكرير النفط الروسية. وفي المقابل، يواصل الجيش الروسي حملته الصاروخية على مدن أوكرانية رئيسية من قبيل كييف، وذلك منذ الأسابيع الأخيرة.
وفي الوقت الذي تشير فيه روسيا إلى إمكانية اتخاذ تدابير لتخفيف التوتر واستئناف مفاوضات ثلاثية الأطراف مع الولايات المتحدة وأوكرانيا قبل حلول فصل الشتاء، يُراقب المراقبون باهتمام ما إذا كان اللقاء بين الرئيس ترامب والرئيس زيلينسكي سيحقق تقدماً في هذا الصدد.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
