إذا تم تمويل السندات بنسبة 4% بالكامل ستزيد مصاريف الفائدة السنوية بمقدار 83.5 مليار وون
ارتفاع أسعار الفائدة في السوق يزيد من أعباء استبدال الأموال المتحصل عليها برسوم منخفضة

يستقبل القطاع المصرفي في كوريا الجنوبية بداية عام 2027 بضغوط مالية متزايدة، حيث تستحق سندات بنكية بقيمة 6 تريليونات وون على الأقل بأسعار فائدة تتراوح حول 2% السداد خلال العام المقبل. وتشير التقديرات إلى أنه في حال تمويل هذه السندات بنسبة فائدة قدرها 4% وهي النسبة الحالية تقريباً في السوق، فإن تكاليف الفائدة السنوية للبنوك ستزيد بمقدار 835 مليار وون.
وفقاً لبيانات هيئة الودائع والتسويات الكورية التي جمعتها وسائل إعلام محلية، فإن البنوك الخمسة الكبرى وهي: بنك KB الوطني، والبنك الحديث، وبنك Hana، وبنك Woori، وبنك NH الزراعي، أصدرت هذه السندات ذات الأسعار الثابتة البالغة 2% تقريباً خلال فترة الأسعار المنخفضة. وتبلغ قيمة المستحقات من هذه السندات في عام 2027 حوالي 6.05 تريليونات وون على الأقل.
وتختلف المستحقات بين البنوك الخمسة؛ إذ يتصدرها بنك Hana بقيمة 2.26 تريليون وون، يليه بنك NH الزراعي بـ 1.43 تريليون وون، وبنك Woori بـ 1.33 تريليون وون، وبنك KB الوطني بـ 600 مليار وون، وبنك الإمارات الحديث بـ 430 مليار وون.
وتبلغ متوسط سعر الفائدة الاسمي للسندات حوالي 2.62%. وبمقارنة ذلك بمتوسط سعر الفائدة على السندات المالية من فئة AAA لمدة سنتين والتي بلغت حوالي 4.06% خلال الشهر الأخير، يتضح أن الفرق يمثل عبئاً مالياً إضافياً كبيراً. وفي حال تمويل السندات المستحقة برسم فائدة 4%، ستتحمل البنوك مصاريف فائدة سنوية إضافية تتراوح بين 1.585 تريليون و 2.420 تريليون وون.
وعند تطبيق متوسط سعر الفائدة العام البالغ 2.62% على مستحقات كل بنك، تختلف الأعباء المالية الإضافية؛ إذ يواجه بنك Hana أكبر عبء بمقدار حوالي 312 مليار وون، يليه بنك NH الزراعي بـ 197 مليار وون، وبنك Woori بـ 184 مليار وون، وبنك KB الوطني بـ 83 مليار وون، وبنك الإمارات الحديث بـ 59 مليار وون. إلا أن الأعباء الفعلية قد تختلف نظراً لاختلاف أسعار الفائدة الاسمية الفعلية لكل بنك.
وتعود سندات الأسعار المنخفضة هذه إلى الفترة التي قامت فيها البنك المركزي الكوري بخفض أسعار الفائدة، مع توقعات بمزيد من الخفض والقلق من تراجع النشاط الاقتصادي. وقد استفادت البنوك من هذه الظروف لتمويل احتياجاتها برسوم منخفضة جداً. غير أن الأوضاع تغيرت بعد رفع البنك الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الفائدة على السندات المحلية.
والقضية الحقيقية تكمن في أن استمرار الضغط الصعودي على الأسعار سيؤدي إلى تكرار هذا السيناريو في السنوات القادمة. فعندما يتعين على البنوك تسديد السندات المستحقة وإصدار سندات جديدة بنفس القيمة، ستكون ملزمة بقبول أسعار فائدة السوق الأعلى في وقت الإصدار. وبينما يمكن للبنوك تقليل إصدار السندات والاعتماد على وسائل أخرى مثل الودائع، فإن ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع أيضاً سيجعل من الصعب تجنب زيادة تكاليف التمويل.
مع ذلك، يجب الإشارة إلى أن البنوك قد لا تعيد تمويل كامل المستحقات بسندات بنكية جديدة، وأن أسعار الإصدار الفعلية ستختلف تبعاً لظروف السوق وقت الاستحقاق. وبما أن المقارنة تتم بين أسعار الفائدة الاسمية للسندات القديمة والأسعار المحلية الحالية، فقد يكون هناك فرق عن الزيادة الفعلية في تكاليف التمويل.
يقول أستاذ الاقتصاد كيم سانغ-بونغ من جامعة Hansung: "بالنظر إلى مستويات التضخم والنمو الاقتصادي الحالية، وتطورات أسعار الفائدة الأمريكية وأسواق السندات، فإن الضغط الصعودي على أسعار الفائدة المحلية سيستمر."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
