الولايات المتحدة تطرح صندوقاً بمليارات 100 دولار لإعادة بناء الشرق الأوسط بعد الحرب مع إيران... "استرضاء دول الخليج"

  • واشنطن تتعهد بـ 50 مليار دولار ودول خليجية بـ 50 مليار دولار أخرى

  • إعادة بناء البنى التحتية للطاقة واللوجستيات بما فيها طرق بديلة لمضيق هرمز

  • هجمات إيرانية محتملة والمصالح الوطنية المتباينة تشكل عوامل غير مؤكدة

  • تراجع الثقة بالضمانات الأمنية الأمريكية... دول الخليج تسعى لنظام أمني إقليمي جديد مع إيران

دخان يتصاعد من مستودعات الوقود بجانب مطار الملك خالد الدولي برياض السعودية في 19 سبتمبر [الصورة: رويترز - يونهاب نيوز]
دخان يتصاعد من مستودعات الوقود بجانب مطار الملك خالد الدولي برياض السعودية في 19 سبتمبر [الصورة: رويترز - يونهاب نيوز]

يسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب الأمريكية إلى تشكيل صندوق استثماري بحجم إجمالي قدره 100 مليار دولار (حوالي 137 تريليون وون كوري) لإعادة بناء البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط المتضررة من الحرب مع إيران.

وبحسب تقارير إعلامية أجنبية، منها وكالة وول ستريت جورنال، في 21 سبتمبر بالتوقيت المحلي، تقترح إدارة ترامب أن تساهم الولايات المتحدة بمبلغ 50 مليار دولار وتطلب من 8 دول عربية المساهمة بنفس المبلغ لتكوين صندوق بإجمالي 100 مليار دولار. والدول المستهدفة هي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت وعمان والعراق والأردن.

وستقوم مؤسسة التمويل الدولية الأمريكية (DFC) بقيادة تشكيل "شراكة الثقة والبناء للدول المتحالفة" بهدف تعزيز الاستثمار وإعادة البناء والنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط.

ورغم عدم التأكد من تنفيذ هذا المقترح عملياً، إلا أنه يعكس نية الإدارة الأمريكية في تهدئة مخاوف الدول المتحالفة في المنطقة بشأن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب.

وفي الحرب مع إيران التي بدأت في أواخر فبراير الماضي، شنّت إيران هجمات رداً على ضربات أمريكية وإسرائيلية باستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار، مما تسبب في أضرار كبيرة لعدد من منشآت التكرير وحقول النفط ومحطات تصدير الغاز الطبيعي في المنطقة. ويقدّر خبراء الطاقة والمسؤولون أن إعادة بناء البنية التحتية للطاقة في المنطقة ستتطلب مئات مليارات الدولارات.

وحدّدت الأولويات الاستثمارية للصندوق كالتالي: △الاستثمار في البنية التحتية للطاقة واللوجستيات التي تتيح تجاوز مضيق هرمز △استعادة شبكات توريد الطاقة والمواد الخام الحيوية △تعزيز الحماية الأمنية للمنشآت الرئيسية ضد الهجمات المستقبلية △إعادة بناء البنى التحتية الرئيسية والشبكات اللوجستية للواردات في كل دولة.

وتخضع لدراسة الاستثمار عدة مشاريع، منها مشروع السعودية لتوسيع "طريق بديل لمضيق هرمز" الذي يتضمن توسيع خطوط الأنابيب والبنية التحتية للموانئ، ومشروع عمان لتوسيع ميناء دقم، ومشاريع الإمارات والبحرين لاستعادة منشآت تكرير وتصفية الألومنيوم.

لكن لا تزال هناك عوامل غير مؤكدة قد تعرقل تنفيذ هذا المقترح. فمع عدم التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع إيران، تبقى هناك مخاطر تعرض المنشآت المعاد بناؤها لهجمات جديدة، كما أن درجات اعتماد الدول المختلفة على مضيق هرمز تتفاوت، مما قد يؤدي إلى تضارب في المصالح بين الدول العربية.
 

من جانب آخر، مع تراجع الثقة بالضمانات الأمنية الأمريكية في أعقاب حرب إيران، يجري الحديث عن أن دول الخليج مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية تسعى إلى بناء نظام أمني إقليمي جديد يشمل إيران.

وبحسب صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية في ذات التاريخ، تؤكد قطر والإمارات مؤخراً على الحوار مع إيران والتعايش السلمي، فيما تناقش السعودية مع الدول العربية الأخرى إبرام اتفاقيات عدم اعتداء مع إيران. وتعكس هذه الخطوات سعي هذه الدول إلى تقليل اعتمادها على الضمانات الأمنية الأمريكية وبناء نظام أمني إقليمي مستقل.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.