![مركز فرص العمل بجامعة في سيول. [الصورة=وكالة الأنباء المتحدة]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/23/20260923141335743815.jpg)
أظهرت دراسة حديثة أن احتمالية التوظيف قصير الأجل لدى الباحثين عن عمل الذين شاركوا في برامج تدريب مهني متعددة أعلى بكثير من نظرائهم الذين تلقوا تدريباً واحداً فقط. وعلى وجه الخصوص، تبين أن تأثير تغيير المجال الوظيفي بدلاً من تكرار التدريب في نفس المجال يحقق تأثيراً أكبر بشكل ملحوظ على احتمالية التوظيف.
وبحسب وزارة العمل والتوظيف في 24 سبتمبر الجاري، قررت الحكومة زيادة الميزانية المخصصة للتدريب المهني في الموازنة المقترحة للعام القادم. يأتي هذا بهدف توسيع وإعادة تشكيل برامج التدريب المهني بالتركيز على كفاءات الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة، وتعزيز التدريب الموجه نحو احتياجات السوق الفعلية بما يتماشى مع التطورات في هياكل الصناعة والعمل.
وستخصص حكومة كوريا الجنوبية 608.9 مليار وون للمشروع الرائد "التدريب الرقمي كوري" في العام المقبل لدعم حوالي 48 ألف متدرب. وهو برنامج يشارك فيه مؤسسات تدريب خاصة مبتكرة وجامعات متميزة توفر تدريباً عملياً متخصصاً في المجالات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات وأشباه الموصلات.
كما ستوسع برنامج "أكاديمية الصفقة الجديدة كوري" الموجه للشباب من 10 آلاف متدرب هذا العام إلى 50 ألف متدرب العام المقبل، مع استثمار مبلغ 498.5 مليار وون. وهذا البرنامج يوفر تدريباً مهنياً يقوده قطاع الشركات الكبرى وتجارب عملية في المجالات المفضلة لدى الشباب، مع تحديد رسوم التدريب والمخصصات أعلى في المناطق غير العاصمة مقارنة بمنطقة العاصمة.
يأتي هذا التوسع في برامج التدريب المهني في وقت تشهد فيه معدلات التوظيف بين الشباب انخفاضاً ملحوظاً. فقد انخفض معدل التوظيف لفئة العمر من 15 إلى 29 سنة الشهر الماضي إلى 44.1%، أي بانخفاض قدره نقطة مئوية واحدة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وشهدت أعداد الموظفين انخفاضاً مستمراً لمدة 46 شهراً متتالياً، حيث انخفضت بمقدار 143 ألف موظف.
وتهدف الحكومة من خلال التوسع الكبير في برامج التدريب المهني إلى رفع معدلات التوظيف بين الشباب. ويُتوقع أن يكون توسيع البرامج من الناحية الكمية مقترناً بربط المسارات اللاحقة والمجالات الوظيفية بناءً على السجل التدريبي السابق وحالة التوظيف الحالية للمشارك، وهو ما قد يعزز فعالية البرامج.
وأظهرت النتائج أن المشاركة المتكررة في برامج التدريب المهني لها تأثير إيجابي على إعادة الدخول إلى سوق العمل. ووفقاً لتقرير "تأثير المشاركة المتكررة في التدريب المهني وهيكلها الداخلي على نتائج سوق العمل" الصادر عن معهد المعلومات الكوري للعمل والتوظيف، فإن تحليل بيانات 454 ألف و395 شخصاً من المشاركين في برامج التدريب المهني، والمستمدة من تقييم أداء مشاريع الوظائف المدعومة مالياً للعام الماضي، أظهر أن المشاركة المتكررة لها تأثير إيجابي على إعادة الدخول إلى سوق العمل.
وأظهرت البيانات أن المشاركين لمرة واحدة فقط شكلوا نسبة 97.4% (442 ألف و723 شخصاً)، بينما شكل المشاركون المتكررون (لمرتين أو أكثر) نسبة 2.6% (11 ألف و672 شخصاً). وبلغ متوسط عدد مرات المشاركة للمتكررين 2.02 مرة، مع إجمالي مدة تدريبية بمتوسط 172.9 يوماً، وهو أطول بكثير من متوسط 91.5 يوماً للمشاركين لمرة واحدة. غير أن متوسط مدة التدريب لكل دورة بلغ 85.6 يوماً للمتكررين، وهو أقصر من متوسط المشاركين لمرة واحدة. يعكس هذا اتجاهاً نحو الاشتراك في برامج تدريبية متعددة قصيرة نسبياً بشكل متسلسل أو متزامن بدلاً من إكمال برنامج واحد طويل الأجل.
وأظهر تحليل المطابقة بدرجات الميل (PSM)، الذي يأخذ في الاعتبار الفروقات في الخصائص الملحوظة مثل النوع والعمر والمستوى التعليمي، أن احتمالية التوظيف للمشاركين المتكررين خلال ستة أشهر من انتهاء التدريب أعلى بنسبة 7.47 نقطة مئوية من المشاركين لمرة واحدة. في حين أن الفروقات في مستويات الأجور لم تكن ذات دلالة إحصائية. واستنتج الباحثون أن التدريب المتكرر يعمل على رفع احتمالية إعادة الدخول إلى سوق العمل دون انخفاض الأجور على المدى القصير.
وتباينت التأثيرات بحسب أسلوب التدريب المتكرر. وعند المشاركة في برنامجي تدريب متسلسلين، بلغت نسبة الارتفاع في احتمالية التوظيف 7.88 نقطة مئوية، بينما بلغت في حالة المشاركة المتزامنة (حيث تتداخل فترات التدريب) 6.51 نقطة مئوية. وعلى الرغم من عدم وجود فروقات ذات دلالة إحصائية في التأثير على التوظيف بين الأسلوبين، إلا أن المشاركة المتزامنة أظهرت تأثيراً أفضل نسبياً من حيث الأجور. وعزا الباحثون هذه النتيجة إلى ما يُعرف بـ "التكامل المهاري"، حيث يتم اكتساب تقنيات مختلفة في فترة زمنية قصيرة.
وظهرت فروقات أكثر وضوحاً في اختيار المجال الوظيفي. فعند تكرار التدريب في نفس المجال الوظيفي، كانت نسبة الارتفاع في احتمالية التوظيف 4.32 نقطة مئوية مقارنة بالمشاركين لمرة واحدة، لكن عند تغيير المجال الوظيفي في البرنامج الثاني ارتفعت النسبة إلى 10.26 نقطة مئوية. وكانت الفروقات بين المجموعتين ذات دلالة إحصائية. ولم تظهر فروقات ملحوظة في الأجور بين الأسلوبين.
وأوصى الباحثون بضرورة عدم اقتصار سياسة التدريب المهني على زيادة الكمية، بل يجب أن تُصمم هياكل المشاركة بما يتناسب مع خصائص الباحثين عن العمل. فللباحثين عن عمل الذين يحتاجون إلى إعادة دخول سريعة إلى سوق العمل، قد يكون تغيير المجال الوظيفي فعالاً لتوسيع نطاق البحث عن فرص عمل. أما للشباب والباحثين الجدد عن عمل الذين يسعون لدخول وظائف أفضل من حيث الجودة، فقد تكون الطرق التي تجمع بين مهارات متعددة أو تعزز الخبرة في مجال وظيفي محدد أكثر فعالية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
