جهاز الاستخبارات الدنماركي ينشر تقرير تحذيري
تحذيرات متتالية بشأن احتمالية استفزازات روسية ضد الناتو
حذّر جهاز الاستخبارات الدنماركي من أن روسيا قد تشن هجمات محدودة على دول الناتو (حلف شمال الأطلسي) أو توسع نطاق حربها الهجينة خلال أشهر قادمة.
وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز وصحيفة الغارديان وغيرها من وسائل الإعلام الدولية في الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري، أعلن جهاز الاستخبارات الدنماركي في تقرير تحليل المخاطر الصادر بتاريخه أن روسيا قد تنفذ ضربات بعيدة المدى تستهدف البنية التحتية للناتو التي تدعم أوكرانيا، أو قد تشن حملات عسكرية محدودة بقوات صغيرة ضد دول ناتوية مجاورة. وأضاف الجهاز الاستخباراتي الدنماركي أنه رغم أن احتمال شن روسيا هجمات مباشرة على الناتو لا يزال منخفضاً في الوقت الراهن، إلا أن هذا الخطر "آخذ في الارتفاع تدريجياً".
علاوة على ذلك، أشار جهاز الاستخبارات الدنماركي إلى أن روسيا قد تكثف حربها الهجينة ضد دول أوروبية خلال الأشهر المقبلة. تجمع الحرب الهجينة بين الوسائل العسكرية التقليدية والوسائل غير العسكرية والنفسية، مثل الهجمات السيبرانية ونشر المعلومات الكاذبة.
تأتي هذه التقييمات في سياق استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، حيث يُعتقد أن روسيا تسعى إلى منع الدول الأوروبية من دعم أوكرانيا. وصرّح مسؤول روسي بقوله: "يؤمن قادة الجيش الروسي بأن عدداً من دول الناتو منخرطة بشكل مباشر في الحرب ضد روسيا بجانب أوكرانيا، ولا ينظرون إلى دعمهم بالأسلحة والمعلومات فحسب، بل يعتبرون تزويدهم بالصواريخ الموجهة والطائرات بدون طيار بمثابة مشاركة فعلية في الحرب".
وفي واقع الحال، شهد مركز اتصالات ستارلينك الفضائي في منطقة ماسوفيا بولندا، في بولاك روفوفسكا، حريقاً ليلياً في نفس اليوم، وأعلنت الحكومة البولندية أن الحريق يُشتبه في أنه عمل تخريبي مقصود. ويُستخدم هذا المركز في توفير خدمات الاتصالات الفضائية للقوات المسلحة الأوكرانية.
كما أشارت صحيفة الغارديان إلى أن روسيا قد تسعى من خلال استفزازات موجهة ضد بعض دول الناتو إلى اختبار فعالية المادة الخامسة من معاهدة الناتو. تنص هذه المادة على أن مهاجمة أي دولة عضو في الناتو تعتبر مهاجمة لجميع الأعضاء، وبالتالي يتعهد الجميع بالدفاع المشترك.
وفي ظل تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتباهى بعلاقاته القوية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مقاليد السلطة حالياً، وظهور شخصيات موالية لروسيا في أوروبا مثل رئيس الوزراء السلوفاكي روبير فيتسو الذي أبدى شكوكاً حول الالتزام الناتوي بالدفاع المشترك، يرى المحللون أن الوقت الراهن قد يكون مناسباً لروسيا لاختبار نوايا الناتو.
ومن جانب آخر، تتوالى التحذيرات الأخيرة من احتمال قيام روسيا بمستفزات ضد الناتو خلال أشهر قادمة. نقلت صحيفة الغارديان عن ثلاثة رؤساء أجهزة استخبارات أوروبية في مقابلة أجرتها معهم في العشرين من الشهر الجاري أن روسيا قد تقدم على استفزازات لاختبار مدى استعداد الناتو للرد خلال أشهر قادمة. كما أوردت وول ستريت جورنال أن تقرير صادر عن جهاز استخبارات أمريكي، نشر في الشهر السابق، حذّر من أن روسيا قد تنفذ عمليات استفزاز متنوعة ضد الناتو خلال السنوات القادمة.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
