دعاة الدعوى العامة يملكون سلطة طلب التحقيق الإضافي لكن بدون قوة إلزامية
مخاوف من فقدان اللحظة الحرجة في جرائم المالية والمخدرات والاحتيال الصوتي
في ظل اقتراب بدء عمل هيئة الادعاء العام وهيئة التحقيق في الجرائم الكبرى، تتزايد المخاوف بشأن ما يسمى بـ "الفراغ القضائي" الناجم عن الإصلاح غير المكتمل للنظام الجنائي. وقد أشار خبراء قانونيون إلى أن تقليل الأجهزة الرقابية والكوادر البشرية بشكل كبير قد يؤدي حتماً إلى خسائر حقيقية للمواطنين بسبب فراغات في التحقيق.
وبحسب ما أفادت به الأوساط القانونية في السابع والعشرين من سبتمبر الحالي، ستدخل قانون الإجراءات الجنائية المعدل حيز التنفيذ اعتباراً من الثاني من أكتوبر المقبل. وبموجب القانون المعدل، تم إلغاء سلطات المدعين العامين في إجراء التحقيقات المباشرة والتحقيقات الإضافية، بينما منح مدعو هيئة الادعاء العام "سلطة طلب التحقيق الإضافي" فقط. وبناءً عليه، يستطيع مدعو هيئة الادعاء العام في المستقبل أن يطلبوا من أجهزة التحقيق إجراء تحقيقات إضافية.
لكن على الرغم من ذلك، إذا طلب المدعي تحقيقاً إضافياً من جهاز التحقيق، فلا توجد وسائل قانونية مباشرة أو آليات قسر لإجبار جهاز التحقيق على الامتثال. ومع تجميد الإجراءات الطعنية ضد قرارات عدم الملاحقة التي تتخذها أجهزة التحقيق، يرى المراقبون أن حقوق الضحايا قد تتراجع كما حدث في قضية الاختفاء التي وقعت مؤخراً في جزيرة جيجو.
يُعتبر التأخير في التحقيقات والميل إلى نقل المسؤولية من التحديات الأخرى. وحيث أن سلطة طلب التحقيق الإضافي وحدها لا تستطيع فرض إعادة تحقيق على جهاز التحقيق، فإذا ما حاولت أجهزة التحقيق المختلفة تأجيل القضايا، فقد تبقى الحالات معلقة لفترات طويلة جداً.
علاوة على ذلك، تثير مخاوف حول ما إذا كانت هيئة التحقيق في الجرائم الكبرى ستكون قادرة على تنفيذ التحقيقات المتخصصة في الجرائم المالية والمخدرات، وهي المجالات التي تمتعت بها النيابة العامة السابقة بخبرة طويلة. فبناءً على الهيكل التنظيمي المقترح لهيئة التحقيق في الجرائم الكبرى، ستنتقل الوحدات المشتركة الرئيسية التي تديرها النيابة العامة سابقاً، مثل وحدة جرائم المالية والأوراق المالية التابعة للنيابة العامة بسيول الجنوبية، ووحدة جرائم الأصول الافتراضية، ووحدة احتيال الاتصالات الصوتية بالنيابة العامة بسيول الشرقية، ووحدة مكافحة المخدرات بالنيابة العامة بسيون، إلى هيئة التحقيق في الجرائم الكبرى.
ستقتصر مسؤوليات هيئة الادعاء العام على دور قانوني محدود يشمل مراجعة التماس الأوامر والمسائل القانونية الأخرى، دون المشاركة المباشرة في التحقيقات. وفي الوقت الذي تتعزز فيه الضوابط على التحقيقات الجبرية، وتتحول المراجعة القانونية إلى نمط التشاور اللاحق، يرى الخبراء أن الطبيعة الحساسة للجرائم المالية والمخدرات واحتيال الاتصالات الصوتية، التي تتطلب سرعة في الاستجابة الأولى والتحرك السريع في جمع الأدلة، قد تؤدي إلى فقدان "اللحظة الحرجة" للتحقيق.
إلى جانب ذلك، يضاف إلى هذه المشاكل نقص في الموارد البشرية المتخصصة. فالكوادر المتخصصة في المحاسبة والمالية والطب الشرعي الرقمي يصعب توفيرها بسبب الرواتب المنخفضة نسبياً، وهيئة الادعاء العام ستبدأ عملها بعدد موظفين ومحققين أقل بكثير من السابق.
على وجه الخصوص، يتوقع أن يكون الفراغ في التحقيقات بالمحافظات أكثر خطورة. فهيئة التحقيق في الجرائم الكبرى بولاية بوسان ستتولى الاختصاص على كامل منطقة بوسان وأولسان وجنوب جيونغسانغ، وستتعامل أيضاً مع الجرائم ذات الطابع المحلي مثل جرائم الموانئ والجرائم المالية والحوادث الصناعية، لكن إجمالي عدد موظفيها يبلغ فقط 322 موظفاً، مما قد يؤدي إلى تأخير كبير في التحقيقات.
يعرب رجال القانون عن قلقهم من بدء عمل هيئة الادعاء العام وهيئة التحقيق في الجرائم الكبرى بدون الاستعدادات الكافية، بما في ذلك غياب القيادات الرئيسية ونقص الموارد البشرية.
قال محام سابق من النيابة العامة: "الروح المعنوية للمدعين العامين متدنية جداً في الوقت الحالي، وحتى لو كانت هناك اتهامات واضحة وملموسة في جرائم معينة، فإنه بعد أكتوبر لا توجد هيئة محددة أو آلية واضحة للتحقيق فيها. وإذا كانت هناك قيادة على الأقل في هذا الوضع، يمكن أن تعطي توجيهات مستقبلية، لكن مع غيابها الحالي، فإن الأجهزة التنفيذية في الواقع العملي تواجه ارتباكاً شديداً جداً."
وأشار محام سابق من الشرطة إلى: "وإن كان هناك غياب في القيادة، فإنني أعتقد أن التحقيقات الجارية بالفعل ستستمر بشكل طبيعي. لكن في القضايا المهمة التي تتطلب موافقة القائد أو اتخاذ قرار سياسي من قبل القائد، فقد يتم إيقاف هذه القضايا." وأضاف: "الأهم من غياب القيادة هو أن الموارد البشرية العملية غير كافية في الوقت الحالي، لذا فإن احتمال توقف القضايا يبدو عالياً جداً."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
