أسعار الفائدة الأمريكية طويلة الأجل تحقق ارتفاعات قياسية... سندات الـ 30 سنة تصل لأعلى مستوى منذ 24 سنة

  • سندات الـ 30 سنة عند 5.57%... مؤشرات تباطؤ النمو الاقتصادي تتزامن مع الارتفاع

[صورة=قاعدة بيانات أجو إيكونوميكس]
[صورة=قاعدة بيانات أجو إيكونوميكس]

شهدت أسعار الفائدة الأمريكية طويلة الأجل ارتفاعات متصاعدة، حيث وصلت سندات الـ 30 سنة إلى أعلى مستوى لها منذ 24 سنة. وتزامن هذا مع تسجيل أسعار السندات قصيرة الأجل من فئة الـ 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ عام 2007، مما يعكس استمرار الضغوط المرتفعة على القطاع المالي بشكل عام. يُعزى ارتفاع الفائدة إلى مخاوف التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، والتوقعات بإصدارات ضخمة من السندات الحكومية الأمريكية.

وفقاً لمركز التمويل الدولي، سجلت أسعار الفائدة على السندات الأمريكية طويلة الأجل (30 سنة) في جلسة يوم الحادي والعشرين من الشهر الجاري بالتوقيت المحلي ارتفاعاً خلال التداول ليتجاوز 5.6%، ليغلق عند 5.57%، محققاً أعلى مستوى في 24 سنة. في الوقت نفسه، استقرت أسعار السندات ذات الـ 10 سنوات عند 5.24%، مواصلة الارتفاع من اليوم السابق الذي شهد قفزة بمقدار 8 نقاط أساس، ليصل إلى أعلى مستوى منذ عام 2007. يُرجح المحللون ارتفاع الفائدة إلى عوامل عدة منها الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، والتوقعات بإصدار الولايات المتحدة كميات ضخمة من السندات الحكومية، بالإضافة إلى آفاق النمو المتوقعة جراء توسع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

وبشكل خاص، برزت حالة تزامن واضحة بين حركة أسعار الطاقة العالمية وأسعار الفائدة الأمريكية طويلة الأجل. وأظهرت تحليلات قدمها مركز التمويل الدولي أنه عند ارتفاع أسعار النفط الخام من غرب تكساس (WTI) بمقدار دولار واحد للبرميل، يرتفع متوسط سعر الفائدة الأمريكي على السندات ذات الـ 10 سنوات بحوالي 0.02 نقطة مئوية. كما أظهرت معدلات الارتباط بين المؤشرين مؤخراً نسبة 65%، وهي نسبة تقترب من 66% التي سُجلت خلال حرب الخليج عام 1990. يُفسّر ذلك بأن ارتفاع أسعار الطاقة يُحفز الأسعار العامة، مما يرفع احتمالية استمرار معدلات فائدة مرتفعة لفترات أطول، وهو ما انعكس في توقعات سوق السندات.

غير أن ضغوط ارتفاع الفائدة تراجعت إلى حد ما مع نهاية جلسة التداول. انخفض سعر برميل النفط برنت، الذي تجاوز 105 دولارات للبرميل في اليوم السابق، إلى 102.59 دولاراً، بانخفاض نسبته 2.56%. كما أسهم تصريح جون ويليامز، رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بشأن إمكانية المضي قدماً برفع إضافي لسعر الفائدة دون الاستعجالية، في تخفيض التوقعات حول رفع الفائدة المتوقع في شهر أكتوبر.

أسهمت مؤشرات تباطؤ النشاط الاقتصادي أيضاً في الحد من الضغوط نحو ارتفاع إضافي للفائدة طويلة الأجل. بلغ عدد فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس 7.089 مليون وظيفة، متراجعاً عن 7.335 مليون وظيفة في الشهر السابق والتوقعات التي كانت بـ 7.23 مليون وظيفة. كما انخفض مؤشر ثقة المستهلك في شهر سبتمبر بشكل حاد من 88.6 إلى 81.9، مسجلاً أدنى مستوياته منذ 12 سنة. وجاءت هذه المؤشرات متزامنة مع ضغوط الفائدة المرتفعة وإشارات تباطؤ النمو، مما أسفر عن انخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.17%.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.