ترامب يكرر التهديد بـ "إبادة إيران" وسط صعوبات المفاوضات... رسائل حازمة
وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات إضافية على قطاعات إيرانية حيوية: السيارات والسكك الحديدية

يواصل الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تصعيد الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران، في ظل فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إحراز تقدم ملموس. وأعلن الرئيس ترامب علناً عن احتمالية تشديد قصف إيران بعد انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني النصفية، كما قررت القوات الأمريكية نشر حاملة طائرات إضافية وما يصل إلى 10 آلاف عسكري في الشرق الأوسط.
وبحسب مجلة التايم الأمريكية في تقرير نشر في الأول من أكتوبر، أجاب الرئيس ترامب بـ "نعم، قد يكون ذلك ممكناً" عندما سُئل خلال مقابلة أجريت في البيت الأبيض في 28 سبتمبر عما إذا كان سيشدد حملات القصف على إيران بعد الانتخابات النصفية.
وفيما يتعلق بتصريحاته السابقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول إمكانية "إبادة" إيران (بالإنجليزية: annihilate)، قال ترامب: "نعم، سأفعل ذلك، هذا ممكن". وأضاف: "لدينا أسلحة كثيرة. لقد قمنا بتخزينها خلال الأشهر الستة الماضية"، مؤكداً على أنه وسّع مخزونات الأسلحة في الأسابيع والأشهر الأخيرة.
ورد ترامب على تقرير رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية يشير إلى نقص الذخيرة بقوله: "معظمه أخبار كاذبة"، مضيفاً: "مستويات مخزون بعض أنواع الذخيرة أقل قليلاً مقارنة بأنواع أخرى".
وقبل انتقاله إلى أوكلاهوما، رفع الرئيس ترامب منسوب التهديدات الموجهة لإيران من داخل البيت الأبيض، حيث قال لوسائل الإعلام: "الآن يجب أن أتخذ القرار. إما أن يوقعوا على اتفاق عادل جداً، أو لن يكونوا موجودين بعد ذلك".
كما أعاد ترامب التأكيد على موقفه السلبي تجاه خطة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز. وحول رفضه ما يُسمى بـ "خطة السبعة أيام"، قال: "لم نوافق عليها قبل سنة، لذا لن نوافق عليها اليوم". وتابع: "لقد قدموا اقتراحاً بفتح المضيق. ربما رأينا بعض الاقتراح، لكن ليس كله"، مشدداً على أن "الاقتراح ببساطة لم يكن كافياً".
في سياق متصل، تعزز القوات الأمريكية نفوذها العسكري في الشرق الأوسط. وبحسب وول ستريت جورنال، أقلعت حاملة الطائرات الأمريكية ثيودور روزفلت من مرفأها في سان دييغو بولاية كاليفورنيا في 27 سبتمبر متجهة نحو الشرق الأوسط. كما أقلعت وحدة الإنزال الاستعدادي ماكيناك آيلاند التابعة للفيلق البحري الثالث عشر في اليوم التالي. ويُتوقع أن يصل العدد الإضافي من القوات البشرية، والذي يتراوح بين 9 إلى 10 آلاف عسكري، إلى الشرق الأوسط بحلول نهاية نوفمبر.
يوجد حالياً في الشرق الأوسط حاملتا طائرات: جورج إتش.دبليو. بوش وجورج واشنطن، إلى جانب أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي. وعند وصول روزفلت، ستكون هذه المرة الأولى منذ أبريل الماضي التي تتواجد فيها ثلاث حاملات طائرات أمريكية معاً في الشرق الأوسط، بحسب تقرير وول ستريت جورنال.
ردت إيران على التهديدات العسكرية الأمريكية برسائل حازمة من جانبها. وبحسب تقرير قناة برس تي في الإيرانية الرسمية، قال ماجد إيفن أريزا وكيل وزير الدفاع الإيراني في منشور على منصة إكس (تويتر سابقاً): "لا تخفوا ارتباك البيت الأبيض خلف دراما حربية خيالية"، مؤكداً: "حساباتكم تضررت من الضغط الشعبي وتراكم إرهاق القوات الأمريكية وتصاعد تكاليف الحرب".
جاء رد إيران رداً على ادعاءات الرئيس ترامب في مقابلة التايم بأن القوة العسكرية الإيرانية - البحرية والجوية - قد تم تدميرها بشكل فعلي.
وقال وكيل الوزير: "الادعاء بتدمير القطاع الدفاعي لا يغير شيئاً". وتابع: "ستشهدون القدرات والمبادرة الإيرانية على ساحة القتال، وستشعرون بتأثيراتها السياسية أيضاً".
وفي تطور مختلف عن ادعاءات ترامب، أشارت تقييمات جهاز الاستخبارات الأمريكية إلى أن إيران تحتفظ بقوة صاروخية كبيرة. وبحسب تقييم من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) حصلت عليه جريدة واشنطن بوست، تحتفظ إيران بحوالي 75% من منصات الإطلاق الصاروخية المتحركة التي كانت تمتلكها قبل الحرب، وحوالي 70% من مخزوناتها من الصواريخ.
وفي أعقاب تصاعد التوتر العسكري بين الجانبين، ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد. فقد سجل برنت الخام في بورصة لندن الدولية (ICE Futures) لعقود ديسمبر ارتفاعاً بنسبة 4.37% ليصل إلى 102.31 دولار للبرميل. وفي بورصة نيويورك التجارية، ارتفع خام غرب تكساس (WTI) لعقود نوفمبر بنسبة 2.71% ليغلق عند 92.87 دولار للبرميل.
إلى جانب الضغط العسكري، فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية إضافية تستهدف القطاعات الصناعية الإيرانية الحيوية. وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية شركتي السيارات الإيرانيتين إيكو (IKCO) وسايبا (SAIPA)، والشركة الإيرانية للسكك الحديدية الإسلامية (RAI)، بالإضافة إلى شركات متخصصة في المعدات الثقيلة والصلب والموردين الأجانب، على قائمة العقوبات. وتشمل الشركتان أكثر من 90% من سوق السيارات الإيرانية، كما شملت العقوبات الشركات الأجنبية الموردة لقطع الغيار من إندونيسيا والإمارات العربية المتحدة وتركيا.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن قطاعات السيارات والسكك الحديدية مرتبطة بشكل مباشر بشبكات تمويل النظام الإيراني وفيلق الحرس الثوري الإسلامي (IRGC)، مؤكدة عزمها على فرض عقوبات على الموردين الأجانب والوسطاء، بهدف قطع سلاسل الإمداد الدولية.
في خضم تصعيد الضغوط العسكرية والاقتصادية، ساءت أجواء المفاوضات بين الجانبين. فقد طلبت الولايات المتحدة من الوفد الإيراني مغادرة الأراضي الأمريكية بعد فشل محادثات غير مباشرة جرت برعاية قطرية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحسب تقرير موقع أكسيوس، طلب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من الوفد الإيراني مغادرة البلاد في 28 سبتمبر، معتبراً أن الوفد "ظل في البلاد وقتاً طويلاً جداً" بعد انتهاء البرنامج الرسمي للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأشارت الجانب الأمريكي إلى أن المفاوضات كانت عملياً في طريق مسدود.
غير أن إيران ردت على هذه الرواية، مؤكدة أن موعد مغادرة الوفد الإيراني كان محدداً مسبقاً، وأنها أخطرت وزارة الخارجية الأمريكية مقدماً بهذا الجدول الزمني.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
