رئيس الأمن القومي الإيراني: "أحد أسوأ الأوقات الاقتصادية"
انهيار قيمة الريال وتعطل صادرات النفط يفاقمان الأزمة المالية والوقود
مواجهة أمريكية-إيرانية: "من سيصمد لفترة أطول في الأزمة الاقتصادية"
![متطوعون يتلقون تدريباً عسكرياً في معسكر بساحة الإمام الحسين بطهران يوم 4 من الشهر الجاري بالتوقيت المحلي. [الصورة: وكالة أسوشيتد برس/يونهاب]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/10/05/20261005152710272645.jpg)
اعترف أعلى مسؤول أمني في إيران بأن الوضع الاقتصادي قد تدهور بشكل حاد نتيجة تداعيات الحرب المستمرة مع الولايات المتحدة، واصفاً الأزمة الراهنة بأنها "واحدة من أصعب الفترات في التاريخ الوطني"، معترفاً بشكل غير مسبوق بعمق الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
أفادت وكالة الأنباء الأمريكية نيويورك تايمز، نقلاً عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، أن الدكتور محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى عُقد يوم 3 من الشهر الجاري. وأضافت أن رضائي أكد أن المجلس الأعلى للأمن القومي سيوفر كل الدعم الممكن في هذه الظروف الصعبة.
بحسب وكالة إرنا، حضر الاجتماع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى جانب عدد من الوزراء الكبار. وأقرّ الرئيس بزشكيان أيضاً في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتفاقم الوضع الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة "اعتمدت منهجاً جديداً للتعامل مع هذه الظروف الاستثنائية"، لكنه لم يفصح عن تفاصيل التدابير المقررة.
يعود تدهور الاقتصاد الإيراني إلى اندلاع الحرب في فبراير الماضي جراء الهجمات المفاجئة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل. شهدت العملة الإيرانية، الريال، انهياراً حاداً في قيمتها، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وأعباء تكاليف المعيشة. وأشارت وكالة رويترز إلى أن سعر صرف الريال مقابل الدولار الواحد وصل يوم 3 من الشهر الجاري إلى حوالي 2.688 مليون ريال، مما يعني تراجعاً في القيمة يتجاوز النصف مقارنة بالسنة الماضية.
وقد تفاقمت الضغوط الاقتصادية مع تشديد الولايات المتحدة للعقوبات وفرضها حصاراً بحرياً متزايداً في الأسابيع الأخيرة. واجهت صادرات النفط الإيراني تعطلاً كبيراً، مما أسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية. وبما أن النفط يمثل مصدر دخل استراتيجياً للحكومة الإيرانية، فإن التحليلات تشير إلى أن الأزمة بدأت تتطور إلى أزمة مالية وأزمة وقود حقيقية.
تسعى إيران، وسط هذه الضغوط الاقتصادية، إلى فتح قنوات تفاوضية مع الولايات المتحدة بحثاً عن مخرج للأزمة. وبحسب وسائل إعلام عالمية بينها رويترز، اقترحت إيران في الشهر الماضي تنفيذ الشروط التالية من جانب الولايات المتحدة: رفع الحصار البحري الأمريكي، والإفراج الفوري عن الأموال المجمدة، وإعفاء صادرات النفط الإيراني من العقوبات، والتوقف عن العمليات القتالية على جميع الجبهات. وفي مقابل هذه الخطوات، تعهدت إيران بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام. غير أن الطرفين ما يزالان في خلاف حول ترتيب تنفيذ هذه الإجراءات، خاصة حول ما إذا كان يجب تنفيذ إلغاء العقوبات أولاً أم إعادة فتح المضيق، مما يشير إلى توقع صعوبات إضافية قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
