هجمات على منشآت نفطية ومسارات نقل في الشرق الأوسط ترفع سعر برنت بنسبة 1.84%

شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعاً حاداً عقب تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تجاوز السعر حاجز 106 دولارات للبرميل. ويعود هذا الارتفاع إلى تسارع الهجمات على منشآت الإنتاج النفطي والممرات الملاحية الرئيسية، مما أثار مخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة. وفي ظل استمرار ضغوط التضخم الناجمة عن الأسعار المرتفعة للنفط، بدأت أصوات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تطالب برفع أسعار الفائدة بشكل إضافي، مما زاد من التوتر في الأسواق المالية العالمية.
وبحسب المركز المالي الدولي في 13 من الشهر الحالي، ارتفع سعر برنت للنفط في 12 من الشهر (بالتوقيت المحلي) إلى 106.65 دولار للبرميل، بزيادة نسبتها 1.84% عن جلسة التداول السابقة. وتعتبر هذه أعلى مستويات السعر منذ 15 من سبتمبر الماضي.
يعكس ارتفاع أسعار النفط الدولية المخاوف من اضطراب الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط. فقد شنت جماعة الحوثيين اليمنية هجماتاً على العاصمة السعودية الرياض، مما أسفر عن انقطاعات جزئية في عمليات التكرير وتعطل خط الأنابيب الشرقي-الغربي. كما تم تمديد إغلاق مطار الملك خالد الدولي بالرياض. وفي مضيق هرمز والمياه المجاورة سلطنة عمان، تواصلت الهجمات بالطائرات المسيّرة على ناقلات النفط، مما زاد من حالة عدم اليقين حول نقل الخام.
تكمن المشكلة في أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى استطالة فترة التشديد النقدي لدى الدول الرئيسية. فقد أشارت بيث هاماك، رئيسة البنك الاحتياطي الفيدرالي بكليفلاند، إلى أن مستويات الفائدة الحالية قد تكون غير كافية للسيطرة على التضخم بشكل كاف، مع الأخذ في الاعتبار القوة التسعيرية للشركات والنمو الاقتصادي القوي الحالي. وأعربت كذلك عن وجهة نظر تقول إن سياسة رفع أسعار الفائدة تدريجياً وبمقدار محدود قد تكون أكثر فعالية من رفع واحد كبير في استقرار التوقعات التضخمية.
يراقب السوق عن كثب احتمالية اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي لمزيد من إجراءات التشديد. وتقدّر نسبة احتمالية رفع سعر الفائدة في شهر أكتوبر، حسب بعض المتداولين، بحوالي 19%. وتقيّم بنك أوف أمريكا هذا التقدير بأنه منخفض جداً. بينما تحلل سيتي الموقف بشكل مختلف، معتبرة أن احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع حاد لأسعار الفائدة ضعيفة، مستندة في ذلك إلى تباطؤ معدلات التضخم والأجور.
انعكست مخاوف التشديد والقلق الشرق أوسطي على الأسواق المالية. فقد ارتفع مؤشر الدولار في 12 من الشهر إلى 102.57، بزيادة نسبتها 0.35% عن جلسة التداول السابقة. وفي المقابل، انخفضت قيمة اليورو والين بنسب 0.40% و0.19% على التوالي. كما انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.06% بسبب ضعف الأسهم المرتبطة بالرقائق الإلكترونية والتصريحات الصارمة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
يؤثر ارتفاع أسعار النفط وأسعار الفائدة على قدرات النمو الاقتصادي العالمي. حيث تشير فايننشيال تايمز إلى أن الاقتصادات الرئيسية تحافظ على نمو قوي بفضل الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والإنفاق المالي، غير أن ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الديون الحكومية بدأا يشكلان عوامل خطر متنامية. وتشير التحليلات إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة على السندات الحكومية يزيد من أعباء الفائدة على الحكومات، مما يقلل من هوامش السياسات المالية والنقدية المتاحة للرد على تطورات الاقتصاد.
تظهر تأثيرات أسعار الفائدة المرتفعة بشكل واضح في سوق الإسكان الأمريكية. وفقاً لشركة ريدفن للمعلومات العقارية، انخفضت عقود بيع المنازل في سبتمبر بمقدار 4% عن الشهر السابق. وهذا يمثل أكبر انخفاض شهري في حوالي ثلاث سنوات. ويرى المتخصصون أن الانخفاض في الطلب على الشراء بسبب ارتفاع معدلات الإقراض العقاري يعتبر السبب الرئيسي لهذا الاتجاه.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
