استقالات المدعين العامين في كوريا الجنوبية تتجاوز 100 شخص للسنة الخامسة على التوالي.. 175 استقالة العام الماضي يسجل رقماً قياسياً

  • 110 استقالات متراكمة هذا العام.. الموظفون في مكتب الادعاء العام بسيول يقتربون من نصف عدد الموظفين

  • تسارع الهجرة بعد إصلاحات الحكومة لجهاز الادعاء العام.. مخاوف من تزايد القضايا المعلقة بلا حل

أعلام تحمل الرياح أمام مكتب الادعاء العام بمنطقة سيوتشو في سيول [الصورة: وكالة يونهاب للأنباء]
أعلام تحمل الرياح أمام مكتب الادعاء العام بمنطقة سيوتشو في سيول. [الصورة=وكالة يونهاب للأنباء]

يشهد جهاز الادعاء العام في كوريا الجنوبية موجة متنامية من الاستقالات بين المدعين العامين، في ظل استمرار إصلاحات الجهاز وإعادة هيكلة منظومة العدالة الجنائية لسنوات متتالية. وقد تجاوز عدد المدعين العامين المستقيلين سنوياً مستوى المئة شخص للسنة الخامسة على التوالي، وفي الوقت ذاته تتزايد المخاوف من تأثر الخدمات القضائية جراء نقص الموارد البشرية وتراكم القضايا المعلقة بلا حل.

بحسب وزارة العدل في التاريخ الثالث عشر من الشهر الجاري، بلغ عدد المدعين العامين المستقيلين من بداية السنة الحالية حتى نهاية سبتمبر 110 أشخاص. يمثل هذا العدد نسبة 4.7% من الحد الأقصى المقرر للموظفين وفقاً للقانون الحالي (2292 موظفاً)، و5.2% من إجمالي القوة الحالية (2129 موظفاً) اعتباراً من أغسطس الماضي.

يعادل هذا الرقم ما يقارب نصف إجمالي الموظفين العاملين في مكتب الادعاء العام بسيول، ويفوق إجمالي أعداد الموظفين في مكاتب الادعاء الإقليمية الصغيرة والمتوسطة مثل مكتب أولسان. وعلى الصعيد الشهري، شهد شهر فبراير وهو موسم إعادة الهيكلة الإدارية السنوية أكبر عدد استقالات بـ 33 مدعياً عاماً، تلاه شهر مارس بـ 18 استقالة وأغسطس بـ 12 استقالة وسبتمبر بـ 11 استقالة، مما يعكس استمرار تقديم الاستقالات طوال السنة.

كان عدد المدعين العامين المستقيلين سنوياً يتراوح بين 70 و80 شخصاً حتى عام 2018، لكن الأرقام ارتفعت بشكل حاد بعد بدء نقاش جدي حول تعديل سلطات التحقيق بين الشرطة والادعاء العام وإصلاحات الجهاز. وقد ارتفع العدد إلى 146 مدعياً عاماً في عام 2022 بعد تقليص السلطات التحقيقية، ثم 145 في عام 2023 و132 في عام 2024. وبشكل خاص، شهد العام الماضي 175 استقالة، محققاً رقماً قياسياً غير مسبوق، وذلك بعد ظهور الأصوات الداعية لحل جهاز الادعاء العام مع بدء حكومة لي جاي-ميونغ الجديدة.

استمرت موجة الاستقالات كذلك هذا العام وسط إعادة هيكلة تنظيمية واسعة النطاق تتضمن حل الادعاء العام والدخول بعهد جديد لمكاتب الادعاء والمكتب الخاص للتحقيق في الجرائم الكبرى. كما أثر على أرقام الاستقالات تقدم أكثر من 100 مدع عام بطلبات للتعيين في المنصب الاستثنائي بالمكتب المستحدث. وتشير أصوات من داخل الجهاز إلى أن الشكوك الناشئة عن التدخلات السياسية والتعديلات التشريعية المفرطة هي التي تزيد من حدة موجة الاستقالات بين المدعين العامين.

ولما كانت أعداد كبيرة من الكوادر الأساسية المتخصصة في التحقيق والادعاء تترك جهازها، فإن مشاكل تأخر البتّ في القضايا آخذة في التفاقم. وبحسب آخر إحصاءات من مكاتب الادعاء العام، ارتفع عدد القضايا المعلقة بلا حل في جميع أنحاء الدولة من حوالي 140 ألف قضية في نهاية يونيو الماضي إلى 186307 قضايا بنهاية سبتمبر، مما يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الأزمة.




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.