صورة الاتحاد الأوروبي [المصدر: رويترز - وكالة يونهاب]
صورة الاتحاد الأوروبي [المصدر: رويترز - وكالة يونهاب]

ستعقد بريطانيا والاتحاد الأوروبي قمة دولية في العشرين من الشهر القادم ببروكسل بالعاصمة البلجيكية لبحث إعادة صياغة العلاقات بين الجانبين في أعقاب انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتثير هذه القمة احتمالات تسارع النقاشات المتعلقة بعودة بريطانيا إلى الاتحاد، خاصة بعد تلميحات أطلقها رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي برنام بشأن إمكانية إعادة النظر في هذه المسألة.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني برنام، وفقاً لما نقلته وكالة بوليتيكو يوم أمس (الثاني عشر من الشهر الجاري)، خلال جلسة في مجلس العموم، عن عقد الاجتماع السنوي بين الحكومتين في العشرين من الشهر المقبل. ويهدف الجانبان من خلال هذه القمة إلى الانتهاء من صياغة اتفاقات جديدة تتعلق بالتبادل التجاري في المنتجات الزراعية والغذائية، وتداول حقوق انبعاثات الكربون، وكذلك برنامج تبادل الشباب بين الدول.

كما من المتوقع أن تكون سياسة الاتحاد الأوروبي لتفضيل المنتجات المصنعة محلياً "صُنع في أوروبا" من بين القضايا الرئيسية التي ستُناقش. وأشار برنام إلى أنه سيُعرب عن قلق بريطانيا بشأن محاولات بعض دول الاتحاد الأوروبي استبعاد بريطانيا من نطاق تطبيق هذه السياسة.

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أنه يُعتزم إكمال الاتفاقات التي بدأ بتطبيقها سلفه كيير ستارمر، ثم الانتقال إلى مرحلة جديدة تهدف إلى تعميق وتطوير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وقال برنام إن العلاقات المستقبلية بين الجانبين ستخضع لـ "مراجعة هادئة ومتبصّرة وعقلانية"، مؤكداً أن "هذا نقاش حتمي يجب أن يجري إذا أردنا جداً أن نعزز النمو الاقتصادي والسيطرة على الهجرة والحفاظ على قيمنا وأماننا". وأضاف: "الاكتفاء بالوضع الراهن غير كافٍ لبريطانيا، وتجاهل ذلك سيشكل إهمالاً جسيماً للواجب".

وأردف برنام قائلاً: "أولويتنا الفورية هي تحقيق نتائج إيجابية من هذه القمة"، مضيفاً أنه "بعد ذلك، يجب أن نشرع في حوار جادّ حول مختلف الخيارات طويلة الأجل للعلاقات بين البلدين".

وكان رئيس الوزراء السابق كيير ستارمر قد أبدى موقفاً سلبياً من فكرة عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي. غير أن الرأي العام البريطاني بدأ يميل نحو هذا الخيار في الآونة الأخيرة، مما دفع برنام إلى تبني موقف أكثر انفتاحاً. وقد أعرب عن استعداده لدراسة خيارات طويلة الأجل تشمل إمكانية العودة إلى السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي أو الاتحاد الجمركي، بل وحتى إعادة الانضمام الكامل إلى الاتحاد. وذكر برنام في مقابلة مع البي بي سي قبل شهر: "أتمنى أن أشهد في حياتي عودة بريطانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي".

وتذكر أن بريطانيا قررت الانسحاب من الاتحاد الأوروبي عبر الاستفتاء الشعبي عام 2016، وتمّ تنفيذ هذا الانسحاب رسمياً عام 2020. وفي أعقاب ذلك، شهدت العلاقات بين الطرفين فترة من المفاوضات الرامية إلى توسيع التعاون، بدءاً من أول قمة مشتركة انعقدت في لندن في مايو من العام الماضي. وكان من المقرر أن تُعقد القمة الثانية في يوليو من هذا العام، لكن تمّ تأجيلها بسبب استقالة رئيس الوزراء السابق ستارمر.

الاتحاد الأوروبي يؤكد إرادته للتعاون مع بريطانيا

أكد أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، في بيان له الرغبة الأوروبية في تعزيز التعاون مع بريطانيا. وقال: "الاتحاد الأوروبي وبريطانيا شريكان متفقان على القيم والمصالح المشتركة"، مضيفاً أن "أماننا وازدهارنا مرتبطان ارتباطاً وثيقاً، وتعاونٌ قويٌّ بين الطرفين ضروريٌّ".

وتابع: "من خلال تعميق التعاون، يمكننا تعزيز قدرتنا على مواجهة التحديات الراهنة والارتقاء بمستوى المرونة والاستقرار في أوروبا وخارجها".

وأشارت الأوساط الأوروبية إلى احتمالية بحث اتفاقات إضافية في مجالات الدفاع والأمن والهجرة وتنفيذ القانون خلال هذه القمة. وسيحضر الاجتماع رئيس الوزراء البريطاني برنام ورئيس المجلس الأوروبي كوستا والمفوضة الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

غير أن الحزب المحافظ البريطاني المعارض يعترض على خطط برنام لإعادة صياغة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وانتقدت كيمي بايدنوك، رئيسة الحزب المحافظ، تغييراً ما وصفته بأنه انقلاب في الموقف، قائلة: "أعلن بوضوح في بداية هذا العام أن 'أسوأ ما يمكننا فعله الآن هو إعادة فتح هذه النقاشات'".

وأضافت بايدنوك: "لن نحصل على اتفاق أفضل. الاتحاد الأوروبي خصم متشدد جداً في المفاوضات"، مشيرة إلى أن "مثلما اعتقد البعض في السابق أن مغادرة الاتحاد الأوروبي ستحل جميع مشاكل بريطانيا، هناك من يعتقد الآن أن العودة إليه ستحل جميع المشاكل".





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.