يعاني نظام فرض أقساط التأمين الصحي الحالي من عيب هيكلي ناجم عن الفارق الزمني بين فئتي موظفي القطاع الخاص والمشتركين من المناطق. يخضع موظفو القطاع الخاص لنظام يقوم على الخصم المباشر من رواتب السنة السابقة، ثم يتم تسوية الفرق في شهر نيسان/أبريل من السنة التالية بناءً على البيانات الضريبية المؤكدة من قبل هيئة الإيرادات الوطنية، وهو نظام مشابه لنظام تسوية الضريبة السنوية للموظفين. بيد أن العاملين بحسابهم الخاص والعاملين بصيغ عمل غير قياسية لا يحصلون على تسوية أقساطهم إلا في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، وذلك عقب استلام بيانات إقرار الدخل الشامل للسنة المالية السابقة من هيئة الإيرادات في شهر أيار/مايو.
كانت نسبة الاستفادة من النظام السابق المعروف بـ «طلب تعديل وتسوية الدخل»، والذي كان يقتضي من المشترك تقديم المستندات الداعمة بنفسه، محدودة جداً، حيث استفادت منه 210 آلاف أسرة فقط في العام الماضي، مما يعكس وجود فجوات كبيرة في الحماية. يمثل هذا التوسع الشامل محاولة لتصحيح هذا الوضع من خلال تحويل النظام إلى «تسوية مباشرة سنوية واحدة» تعتمد على الشبكات الحاسوبية الحكومية لضمان المساواة. وبحسب حسابات مؤسسة التأمين الصحي الوطني، عند تطبيق النظام بشكل كامل، سيتم تحصيل ما مجموعه 3291 مليار وون إضافية من 394 مليون أسرة من فئة المشتركين من المناطق ممن ارتفع دخلهم، في حين سيتم استرجاع مبلغ 1801 مليار وون لـ 232 مليون أسرة من الفئة ذاتها ممن انخفض دخلهم.
عند الموازنة بين المبالغ المحصلة والمسترجعة، سيتم تحقيق زيادة صافية في موارد صناديق التأمين الصحي بما يقارب 1500 مليار وون سنوياً.
غير أن الإشكالية الرئيسية تكمن في مدى تقبل المشتركين للنظام الجديد. على عكس موظفي القطاع الخاص الذين يتقاضون رواتب ثابتة، يتعرض العاملون بحسابهم الخاص والعاملون بصيغ عمل غير قياسية لضغوط اقتصادية شديدة نتيجة الركود الاقتصادي والتراجع في الطلب المحلي. فإذا ما تلقى أحدهم إشعاراً بتحصيل رسوم إضافية تتراوح بين عشرات الآلاف إلى مئات الآلاف من الوون بسبب ارتفاع دخله في فترة سابقة، فإن ذلك قد يُعتبر عبئاً عقابياً لا يُحتمل.
يتوقف نجاح هذه السياسة في نهاية المطاف على عاملين أساسيين: «القابلية للتنبؤ» و«دقة التسوية». ينبغي للحكومة أن تربط بيانات الفواتير الإلكترونية الصادرة عن هيئة الإيرادات وسجلات مبيعات بطاقات الائتمان والبيانات الأخرى ذات الصلة بالضرائب المبسطة بصورة شبه فورية، بما يقلل إلى الحد الأدنى التأخر الزمني في الحصول على معلومات الدخل. علاوة على ذلك، يجب توسيع آلية السداد بدون فائدة على أقساط إضافية وصعبة على عدد كبير من الأسر لتصل إلى 12 شهراً أو أكثر، وإنشاء آليات إدارية للحماية مثل تطبيق هاتفي يوفر معلومات ربع سنوية عن المبالغ المتوقعة للتسوية. لأنه مهما كانت العدالة المالية والموازنة في الميزانية أهمية، فإن غياب شبكة حماية تأخذ في الاعتبار القدرة المالية الفعلية للمواطنين قد يحول هذا التوسع في نظام التسوية من إصلاح إلى شرارة تشعل فتيل مقاومة ضريبية حادة، وهو تحذير يستحق الاستماع إليه بجدية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
