رأي | الأساسيات والمبادئ والحس السليم: البرلمان يجب أن يميز بين الغث والسمين في ميزانية 821 تريليون وون المعتمدة على الازدهار في قطاع أشباه الموصلات

في 2 نوفمبر، يشاهد المواطنون في قاعة محطة سيول بث خطاب الرئيس لي جاي-ميونغ عن مشروع ميزانية الحكومة لسنة 2027 [الصورة = هاه سونغ-مين، المراسل المتدرب gkgk000920@ajunews.com]
في 2 نوفمبر، يشاهد المواطنون في قاعة محطة سيول بث خطاب الرئيس لي جاي-ميونغ عن مشروع ميزانية الحكومة لسنة 2027 [الصورة = هاه سونغ-مين، المراسل المتدرب gkgk000920@ajunews.com]

أعلن الرئيس لي جاي-ميونغ أنه سيقوم بتنفيذ مشروع ميزانية العام المقبل بقيمة 820.9 تريليون وون وفقاً لثلاثة مبادئ أساسية هي: الإنفاق الفعّال، وأولوية الإنفاق المالي، والتفضيل الممنوح للمناطق المحلية. وتتمثل الخطة في جمع موارد من خلال إعادة هيكلة الإنفاق بقيمة 107.2 تريليون وون، بما في ذلك إلغاء أكثر من 2100 مشروع قائم، وتوجيه هذه الموارد نحو الاستثمار المركّز في الشباب وعوامل النمو المستقبلي من أجل تحقيق رؤية "النمو المشترك للجميع".

أكّد الرئيس في خطابه أمام البرلمان في 2 نوفمبر: "سننتقل إلى مرحلة تحول كبير نحو نمو مشترك يستفيد منه جميع الأفراد والمناطق من ثمار التقدم". وأشارت الحكومة إلى أنها ستعمل على نشر دفء التعافي الاقتصادي إلى مختلف جوانب الحياة اليومية، حيث زادت الإنفاق الحكومي الإجمالي للعام المقبل بنسبة 12.8 بالمئة مقارنة بالعام الحالي، مما يمثل أكبر حجم وأعلى معدل نمو في التاريخ.
ردّ الرئيس على المخاوف بشأن الاستقرار المالي قائلاً: "لا حاجة للقلق كثيراً بشأن الدين المالي للدولة"، معبّراً عن ثقته بأن الحكومة أصبح بوسعها إدارة شؤونها المالية دون الحاجة إلى إصدار سندات حكومية جديدة. غير أنه في ظل تزايد نفقات الرعاية الاجتماعية الناجمة عن انخفاض معدل المواليد وشيخوخة السكان، يجب عدم الانجرار إلى التفاؤل المفرط بشأن الإمكانيات المالية. يتوجب على البرلمان أن يقوم بفحص صارم لضرورة الميزانيات وتأثيراتها الفعلية. فالإنفاق المالي المفرط قد يشوّه توزيع الموارد ويحفّز التضخم، مما قد يؤدي في النهاية إلى زيادة الأعباء على كاهل المواطنين.

يجب على البرلمان أن يقوم بتصفية ميزانيات العطف السياسي التي يتم إدراجها بحجة أنها مشاريع محلية، وكذلك المشاريع المكررة والمتشابهة بين الوزارات المختلفة. كما يجب عدم إدراج مشاريع تحويل الأموال النقدية التي تتسم بآثار سياسية غير واضحة بناءً على العادة والاستمرارية. فإذا تحول التوسع المالي إلى أداة لاستيعاب المطالب السياسية أو لتحسين الصورة الإعلامية للحكومة بدلاً من تحسين حياة المواطنين الفعلية، فإن الميزانية تفقد غرضها الأساسي. ويتوقف نجاح أو فشل الإدارة المالية ليس على مقدار زيادة الإنفاق، بل على مدى الكفاءة في توزيع الموارد المحدودة والحصول على نتائج ملموسة وفعّالة.

يمثل صندوق الاستجابة للمستقبل بقيمة 162 تريليون وون، الذي يتم تشكيله من الإيرادات الضريبية الإضافية الناشئة عن الازدهار في قطاع أشباه الموصلات، المحور الأساسي للتحقق من صحة فحص هذه الميزانية. بينما تؤكد الحكومة والأغلبية البرلمانية على أن هذا الصندوق موجه للاستثمار في الصناعات الحديثة والأجيال المستقبلية، يجب التحقق مما إذا كانت طريقة تكوين موارد ضخمة كصندوق منفصل قد تضعف الشفافية في الإدارة المالية والرقابة البرلمانية. فالصناديق الاستثمارية، بمجرد تشكيلها، يصعب تقليل النفقات أو تغيير اتجاهاتها. لا يجوز أن نتغاضى عن فحص حجم الصندوق والتحقق من جدوى المشاريع المخطط لها، بناءً فقط على حجة الاستثمار المستقبلي.

حذّرت مكتب تحليل السياسات المالية في البرلمان في تقريرها الشامل لتحليل مشروع ميزانية سنة 2027 من أنه بينما ستحدث إيرادات إضافية بمقدار حوالي 57 تريليون وون في سنة 2028، فإنه من المتوقع عدم حدوث أي إيرادات إضافية اعتباراً من سنة 2029 فما بعده. وبما أن من المستحيل التنبؤ بمدة استمرار ازدهار قطاع أشباه الموصلات، فلا يجوز الاعتماد على إيرادات ضريبية مؤقتة وفترية كأساس للتوسع المالي المستمر. يتوجب على الحكومة إعداد خطط تشغيلية محددة توضح كيفية المحافظة على مشاريع الصندوق في حالة تغير ظروف الإيرادات الضريبية، ومن الذي سيتحمل المسؤولية عن نقص التمويل.

يكمن في الجذور التاريخية لنظام البرلمان الرغبة في السيطرة على السلطة المتعلقة بجمع واستخدام أموال دافعي الضرائب. وتمثل سلطة البرلمان في فحص الميزانيات أداة مؤسسية مصممة للتحقق الدقيق من حيث وكيف وبأي فعالية يتم استخدام الأموال. يتوجب على الأحزاب البرلمانية المختلفة، بغض النظر عن انتماءاتها السياسية والمصالح الإقليمية، التركيز على دراسة جدوى كل مشروع على حدة، وعلى الحكومة ألا تخفي مسؤولياتها في الإدارة المالية خلف حجج الاستثمار المستقبلي. يجب استخدام أموال الضرائب من أجل المستقبل، لكن دون أي هدر أو إسراف. وتتمثل القاعدة الذهبية لفحص ميزانية 821 تريليون وون في عدم تحميل الأجيال القادمة بأعباء مالية إلى جانب فرص النمو والتقدم.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.