الخبراء الفيتناميون يشددون على محدودية تعديل السياسات الجمركية وضرورة تنويع التعاون مع الولايات المتحدة
![الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة من وكالة الأنباء EPA]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/11/04/20261104172226523000.jpg)
حقق الحزب الديمقراطي الأمريكي الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول احتمالية حدوث تغييرات في سياسات الرئيس دونالد ترامب خلال النصف الثاني من فترة ولايته. يركز الخبراء الفيتناميون على احتمالية أن تؤثر إعادة توزيع السلطات في الكونجرس على المفاوضات الجمركية والتجارية، غير أنهم يؤكدون احتمالية الحفاظ على الأساس التعاوني الأساسي بين البلدين.
وفقاً لوسائل الإعلام الفيتنامية المحلية، بما فيها موقع «توي تشي» و«تيين فونج»، حقق الحزب الديمقراطي الأغلبية في مجلسي البرلمان الأمريكي في الانتخابات التي أجريت في الثالث من الشهر الجاري. ذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» أن الديمقراطيين حصلوا على 222 مقعداً في مجلس النواب، متجاوزين الحد الأدنى المطلوب البالغ 218 مقعداً. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الديمقراطيين حققوا 53 مقعداً في مجلس الشيوخ.
حقق الحزب الديمقراطي انتصارات في مناطق تقليدية معقل للحزب الجمهوري. في ولاية تكساس، فاز المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو على نظيره الجمهوري كين باكستون، ليصبح أول سيناتور ديمقراطي ينتخب من تكساس منذ 38 سنة. وفي ساوث كارولينا، حققت المرشحة الديمقراطية آني أندروز فوزاً على السيناتور الجمهوري الحالي.
أعرب الرئيس ترامب عن قبوله بنتائج الانتخابات والتزامه بالتعاون مع الحزب الديمقراطي. قال الرئيس في حوار مع صحيفة «نيويورك تايمز»: «أنا مستعد تماماً لقبول هذه النتيجة»، مضيفاً: «سأتعاون مع الديمقراطيين وهناك احتمالية كبيرة جداً لإيجاد أرضية مشتركة».
تركز فيتنام على تأثير إعادة توزيع السلطات في الكونجرس الأمريكي على العلاقات التجارية والدبلوماسية بين البلدين. حللت عدة مصادر الوضع مشيرة إلى أنه حتى لو أصبح الحزب الديمقراطي الأغلبية في الكونجرس، فإن تغيير السياسات الجمركية للإدارة الترامبية لن يكون أمراً سهلاً على المدى القصير.
قالت الدكتورة كواك تي هوي، من أكاديمية العلوم الاجتماعية الفيتنامية، خلال مناقشة حول الانتخابات النصفية الأمريكية استضافتها منصة «تيين فونج» في الأول من الشهر الجاري، إن التنافس السياسي الأمريكي قد يتعمق حول الموازنة الفيدرالية والحد الأقصى للديون والتحقيقات الرقابية والسياسات الرئيسية.
أشارت الدكتورة هوي إلى أن «الدستور الأمريكي يمنح سلطة فرض التعريفات للكونجرس، لكن سلطات كبيرة تم تفويضها للرئيس». أوضحت أنه لتعديل السياسات الجمركية يتطلب الأمر إجراءات تشريعية وموافقة مجلس الشيوخ بالإضافة إلى تجاوز حق النقض الرئاسي. وأضافت الدكتورة: «لذلك فإن نطاق تعديلات التعريفات سيكون محدوداً جداً، والتعريفات ستظل تُستخدم كورقة مساومة في المفاوضات مع الشركاء التجاريين».
غير أن الدكتورة هوي رأت أنه قد يطرأ تغيير على طريقة صياغة الولايات المتحدة لسياستها الخارجية إذا وسع الديمقراطيون نفوذهم في الكونجرس. قالت: «الأهداف الأمريكية للسياسة الخارجية ستظل قائمة، لكن الديمقراطيين قد يتبنون نهجاً أكثر مرونة من الجمهوريين».
في هذا السياق، برزت آراء تؤكد ضرورة أن تستعد فيتنام للتغييرات المحتملة في السياسات الجمركية والتجارية الأمريكية مع العمل على توسيع مجالات التعاون. شددت الدكتورة هوي على أن «فيتنام بحاجة إلى البحث عن فرص تعاون جديدة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتحول الرقمي، وتعزيز التبادلات مع السلطتين التشريعية والتنفيذية الأمريكيتين والشركات والحكومات المحلية».
أشار الأستاذ جيمس بورتن من معهد دراسات السياسة الخارجية بجامعة جونز هوبكنز إلى أن نتائج الانتخابات النصفية قد تؤثر على العلاقات الأمريكية-الفيتنامية. قال الأستاذ بورتن في حوار بالبريد الإلكتروني مع موقع «تيين فونج»: «أهمية هذه الانتخابات لفيتنام لا تقتصر على السياسة المحلية الأمريكية فحسب»، مضيفاً: «قد تؤثر نتائج الانتخابات على قضايا التعريفات والمفاوضات التجارية وطريقة اقتراب واشنطن من الصين والتعاون الأمني الواسع في منطقة الهند والمحيط الهادئ».
مع ذلك، أكد الأستاذ بورتن أن العلاقات بين الولايات المتحدة وفيتنام تحظى بدعم كبير من الحزبين. وأوضح أنه نظراً لتزايد الدور الاستراتيجي والاقتصادي لفيتنام، فإن تغيير الخريطة السياسية في واشنطن لن يؤدي إلى تغيير الاتجاه الأساسي للعلاقات بين البلدين.
ظهرت تفاعلات متنوعة بين مستخدمي الإنترنت الفيتناميين تجاه نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية. عبّر أحدهم عن الأمل قائلاً: «آمل أن تحدث تغييرات بعد الانتخابات النصفية تؤدي إلى استقرار العالم وتحسن حياة الناس». قال آخر: «العالم كله يراقب كل خطوة تتخذها الولايات المتحدة». كما ظهرت تعليقات إيجابية تهنئ بفوز الحزب الديمقراطي، معتبرة ذلك «حدثاً إيجابياً للولايات المتحدة والعالم أجمع».
من جانب آخر، ينظر الخبراء الفيتناميون إلى التغييرات السياسية المحتملة في المفاوضات الجمركية والتجارية باعتبارها المتغير الرئيسي، بدلاً من عملية تحويل السلطات في الكونجرس نفسها. ونظراً لأن سلطات الرئيس في فرض التعريفات ستظل قائمة حتى مع استحواذ الديمقراطيين على مجلسي الكونجرس، يعتبر تأمين قنوات تعاون متعددة مع مختلف مكونات الولايات المتحدة ومواجهة المخاطر التجارية أهم مسائل الاستجابة الاستراتيجية لفيتنام.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
