هذا ما قاله أحد كبار السن لموظف أمن بعد انتهاء جلسة شرح مشروع إعادة تطوير حضري مختلط مدعوم من القطاع العام يوم 2 نوفمبر. شهدت قاعة الشرح انقساماً بين المؤيدين والمعارضين للمشروع. كان البعض يتطلع للتطوير، وكان آخرون قلقين على ممتلكاتهم وسبل عيشهم. لكن سؤال كبير السن تجاوز هذا الانقسام: لم يكن يعرف متى وكيف تم جمع استمارات النوايا التي أدت إلى اختيار حيه كموقع محتمل للمشروع.
تنطلق مشاريع إعادة التطوير الحضري من فكرة المشاركة الطوعية للسكان في تحديد المشاريع. منحت وزارة الأراضي والنقل والبنية التحتية الدرجة الكاملة في معايير التقييم للمواقع التي تجاوزت فيها نسبة نوايا السكان 30 في المئة. رغم أن عوامل مثل تدهور المباني والجدوى الاقتصادية كانت معايير تقييم أيضاً، فقد لعبت إرادة السكان بشأن المشروع دوراً حاسماً في الاختيار. لكن يجب التمييز بين عبارتين هنا: «السكان يريدون المشروع» و«السكان الذين يريدون التطوير اجتمعوا واقترحوا المشروع». الأولى توحي بتوافق المجتمع المحلي، بينما الثانية تعني إرادة مجموعة من السكان فقط.
عندما تختفي هذه الفروقات، قد تُقبل «اقتراحات السكان» وكأنها تعبر عن إرادة المجتمع المحلي بأكمله. حقيقة أن المالكين الحريصين على التطوير جمعوا استمارات النوايا هي دليل على نواياهم، لكنها ليست وثيقة تعكس مواقف بقية السكان. اقتراحات السكان هي نقطة انطلاق لفحص المشروع وليست شهادة على أن المجتمع المحلي اتخذ قراره النهائي.
تظهر المشكلة بعد أن تتبنى الجهات العامة الاقتراح. أوضحت شركة كوريا للأراضي والإسكان أنه في المرحلة الحالية، من الصعب تحديد جميع مالكي الأراضي والعقارات بدقة، لذا شاركت جدول الجلسة مع لجنة دعم المشروع. أضافت أنها وفرت إشعارات أخرى عبر لافتات معلنة. في الموقع، تضاربت الأخبار: بعض السكان قالوا أنهم تلقوا إشعارات رسمية، وآخرون قالوا أنهم لم يتلقوها. قد توجد صعوبات عملية إدارية في التحقق الفردي من كل مالك، لكن من الصعب القول بأن مجرد اتباع إجراءات الإشعار يحل مشكلة عدم وصول المعلومات إلى جميع السكان.
يختلف الواقع الذي يواجهه السكان بناءً على متى علموا بالمشروع. السكان الذين اقترحوا المشروع أولاً يمكنهم متابعة تطوره منذ جمع استمارات النوايا، بينما السكان الذين علموا بالمشروع لاحقاً يضطرون للتفكير في ردهم فقط بعد دخول المشروع المرحلة الرسمية. يتعين عليهم أولاً التحقق مما إذا كانت ممتلكاتهم ستشملها المشروع، وما الخطوات المتبقية، ومتى وكيف يمكنهم الإدلاء برأيهم.
بالطبع، اختيار الموقع كمرشح لا يعني تأكيد المشروع. لا تزال هناك إجراءات الاستماع لآراء السكان والموافقة القانونية. لا يمكن تجاهل فجوة المعلومات الأولية بمجرد وجود هذه الإجراءات. اختيار الموقع يعني أن تصور مجموعة من السكان للتطوير أصبح موضوع فحص رسمي من الحكومة. وبالنسبة للسكان الذين لم يقترحوا المشروع، أصبح الأمر مشكلة واقعية قد تؤثر على ممتلكاتهم وحياتهم.
إذاً، لا يمكن أن تنتهي مسؤولية الجهات العامة عند التحقق من نسبة النوايا. يجب أن تفحص مدى انتشار المعرفة باقتراحات السكان، وما إذا كان هناك سكان لم يحصلوا على المعلومات. نظام اقتراحات السكان يهدف إلى الاستفادة من مبادرة القطاع الخاص، وليس لتحويل مسؤولية شرح بدايات المشروع إلى القطاع الخاص.
كان سؤال كبير السن الذي غادر قاعة الشرح بسيطاً: أين وكيف بدأ مشروع التطوير في حيه؟ إذا بدأ المشروع باقتراح من السكان، فهنا تقع مسؤولية الجهات العامة. يجب أن تنصت ليس فقط إلى صوت السكان الراغبين في التطوير، بل أيضاً إلى صوت السكان الذين لم يعرفوا كيف بدأت العملية. السكان في مشاريع إعادة التطوير لا يقتصرون على من اقترح المشروع أولاً.

* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
