تطبيع إنتاج قطع غيار السيارات يقود النمو الشامل للإنتاج
زيادة مصانع أشباه الموصلات ترفع الإنجاز الإنشائي 4.1% مقابل الشهر السابق
![اتجاهات النشاط الصناعي لشهر يونيو 2026. [الصورة من هيئة البيانات الوطنية]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/07/31/20260731090557575085.png)
شهدت الصناعة المحلية خلال الشهر الماضي ارتفاعاً متزامناً في الإنتاج والاستهلاك والاستثمار، محققة ما يُعرّف بـ «ثلاثي الارتفاع» للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر. وحققت السيارات نموّاً في الإنتاج والاستهلاك معاً، فيما سجل قطاع أشباه الموصلات انتعاشاً ملحوظاً، مما أسفر عن تحقيق الإنتاج الصناعي الشامل أكبر ارتفاع في ستة سنوات.
وفقاً لبيانات «اتجاهات النشاط الصناعي لشهر يونيو 2026» الصادرة عن هيئة البيانات الوطنية في 31 يوليو، بلغ مؤشر الإنتاج الصناعي الشامل 120.1 نقطة (على أساس 2020=100)، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3% مقابل الشهر السابق. وقد أسهم كل من قطاع الصناعات التحويلية والخدمات في هذا الارتفاع، حيث قادت السيارات وأشباه الموصلات النمو الإجمالي للإنتاج.
شهد قطاع الصناعات التحويلية ارتفاعاً بنسبة 6.4% مقابل الشهر السابق، رغم انخفاض واضح في قطاع المكونات الإلكترونية بنسبة 10.4%. غير أن الأداء القوي لقطاع السيارات بنسبة 15.4% وأشباه الموصلات بنسبة 4.5% عوّضا عن هذا الانخفاض. وبخصوص أشباه الموصلات، بعد تراجع في مايو بنسبة تجاوزت 10%، حققت القطاع معدل نمو موجب. ويُعزى هذا الانعكاس إلى زيادة الطلب على أشباه الموصلات غير الذاكرة، المدفوع بإطلاق هواتف نقالة جديدة.
أما قطاع الخدمات فقد نما بنسبة 0.7% مقابل الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع القطاعات المالية والتأمينية بنسبة 2.8%، وقطاع النقل والتخزين بنسبة 2.0%.
في قطاع المبيعات بالتجزئة، قادت السيارات الارتفاع الإجمالي. بينما شهدت المنتجات شبه المتينة مثل الملابس انخفاضاً بنسبة 1.7%، إلا أن المنتجات المتينة مثل السيارات الركوب سجلت ارتفاعاً بنسبة 12.6%، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر المبيعات بالتجزئة الشامل بنسبة 2.7% مقابل الشهر السابق. وحقق مؤشر مبيعات المنتجات المتينة أكبر ارتفاع له منذ سبتمبر 2009 بنسبة 14.0%، أي بعد فاصل زمني قدره 16 سنة و9 أشهر.
سجل مؤشر مبيعات السيارات الركوب ارتفاعاً بنسبة 21.8% مقابل الشهر السابق، محققاً أكبر ارتفاع له منذ مارس 2020 بنسبة 47.7%، أي بعد فاصل زمني قدره 6 سنوات و3 أشهر. وساهمت عروض خصم أجهزة المنزل من شركات مثل سامسونج إلكترونيكس و إل جي إلكترونيكس في دفع نمو المبيعات بالتجزئة.
شهد الاستثمار الرأسمالي في معدات النقل، مدفوعاً بزيادة الاستثمار في الآلات والماكينات والسيارات، ارتفاعاً بنسبة 5.8% مقابل الشهر السابق.
قال إي دو-وُن، مدير مراجعة إحصائيات الاتجاهات الاقتصادية في هيئة البيانات الوطنية: «يبدو أن الإنتاج الذي توقف بسبب حريق في مصنع قطع غيار في مارس عاد إلى طبيعته، مما أدى إلى زيادة الإنتاج الإجمالي للسيارات. علاوة على تأثير إطلاق العلامات التجارية الجديدة، لعبت السيارات دوراً محركاً لكل من الإنتاج الإجمالي والمبيعات بالتجزئة والاستثمار في المعدات، وذلك بفضل انتهاء تخفيض ضريبة الاستهلاك على السيارات في يونيو».
استمر القطاع الإنشائي في الارتفاع. بينما شهد قطاع الأشغال المدنية انخفاضاً بنسبة 1.3%، إلا أن النمو في المباني السكنية وغير السكنية، بما في ذلك مصانع أشباه الموصلات، أدى إلى ارتفاع الإنجاز الإنشائي الشامل بنسبة 4.1% مقابل الشهر السابق.
غير أنه من السابق لأوانه القول بأن القطاع الإنشائي قد حقق التعافي الكامل، وذلك وفقاً لتحليل هيئة البيانات الوطنية. قال إي دو-وُن: «بينما يسجل الإنجاز الإنشائي ارتفاعاً لشهرين متتاليين عند المقارنة مع الشهر السابق، إلا أنه لا يزال في منطقة سالبة عند المقارنة مع نفس الشهر من العام السابق».
ارتفع مؤشر التزامن الاقتصادي، الذي يعكس الاتجاهات الحالية للنشاط الاقتصادي، بمقدار 0.5 نقطة مقابل الشهر السابق، مدفوعاً بزيادة حجم الواردات والإنجاز الإنشائي.
ارتفع مؤشر المؤشرات الاقتصادية الرائدة، الذي ينبئ بالاتجاهات الاقتصادية المستقبلية، بمقدار 0.9 نقطة. وهذا يمثل أكبر ارتفاع منذ أبريل 2009 بمقدار 1.1 نقطة، أي بعد فاصل زمني قدره 17 سنة و شهرين. قال إي دو-وُن: «يحقق مؤشر كوسبي مستويات عالية، وتستمر الصادرات في تسجيل أداء قوي، حيث يسجل المؤشر الرائد نمواً متتالياً لمدة ثمانية أشهر. وبشكل عام، يشهد مؤشر التزامن الاقتصادي اتجاهاً صعودياً مستمراً».
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
