سيوتة الإسبانية تصبح قضية في الانتخابات الأمريكية الوسيطة

  • 60 ألف عبور غير شرعي إلى مدينة صغيرة يبلغ عدد سكانها 84 ألف نسمة في يومين

أطفال يعبرون الحدود بدون مرافقين إلى الأراضي الإسبانية الخارجية سيوتة، ويعودون إلى المغرب في الأول من أغسطس بالتوقيت المحلي. [الصورة: وكالة أسوشيتيد برس / وكالة يونهاب]
أطفال يعبرون الحدود بدون مرافقين إلى الأراضي الإسبانية الخارجية سيوتة، ويعودون إلى المغرب في الأول من أغسطس بالتوقيت المحلي. [الصورة: وكالة أسوشيتيد برس / وكالة يونهاب]

أصبحت سيوتة، وهي إقليم إسباني خارجي في أفريقيا يحد المغرب، قضية انتخابية في الانتخابات الوسيطة الأمريكية رغم بعدها الجغرافي عن الولايات المتحدة بحوالي 6000 كيلومتر. وذلك بعد قيام ما يقرب من 60 ألف مغربي بالعبور غير الشرعي إلى الأراضي الإسبانية في موجة واحدة. وعلى الرغم من أن أكثر من 48 ألف شخص عادوا إلى المغرب حالياً، فقد جذبت مشاهد أفواج بآلاف الأشخاص يعبرون الحدود انتباه الآراء السياسية.

ذكرت مجلة "ذا هيل" السياسية الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقد حادثة العبور غير الشرعي للمغاربة إلى سيوتة، واصفاً إياها بأنها ستحدث إذا استلمت الحزب الديمقراطي السلطة، وفقاً لما نُشر في 31 يوليو بالتوقيت المحلي. وأفادت وسائل إعلام أجنبية بأن الرئيس ترامب قال في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: "إنه أمر فظيع، يجب أن نتذكر تلك الصورة... هذا ما سيحدث لنا خلال ثلاث سنوات إذا استلمت السلطة القوى الخاطئة". وأضاف: "إذا استلم الحزب الديمقراطي السلطة، فلن تتمكنوا من العيش حياة جيدة". كما قام ستيفن ميلر، نائب مدير المكتب الإعلامي بالبيت الأبيض، بنشر مقطع فيديو يظهر مشاهد المغاربة يعبرون الحدود على وسائل التواصل الاجتماعي، وانتقد قائلاً: "الحزب الديمقراطي ارتكب مثل هذه الأفعال يومياً خلال أربع سنوات من إدارة بايدن".

وفقاً لشبكة الجزيرة، قدّر خوان خيسوس بيفاس، رئيس حكومة سيوتة المستقلة، أن 60 ألف شخص عبروا غير شرعياً إلى سيوتة في يومي 30 و31 يوليو. وفي الوقت نفسه، قدّرت وزارة الداخلية الإسبانية العدد بـ 50 ألف شخص، وأعلنت أن 48 ألف و300 منهم عادوا إلى المغرب بحلول الساعة السادسة مساءً من يوم 31 يوليو. وأسفرت عملية العبور عن وفاة 67 شخصاً على الأقل.

وفقاً لصحيفة الغارديان وصحيفة نيويورك تايمز، سيوتة هي إقليم إسباني خارجي يقع في شمال المغرب. ويبلغ عدد سكانها 84 ألف نسمة فقط. وتُعتبر سيوتة جزءاً من الأراضي الإسبانية منذ عام 1580. وجنباً إلى جنب مع ملقا، وهي إقليم خارجي آخر في أفريقيا، تبقى سيوتة كمدينة ذات حكم ذاتي. وأوضحت صحيفة الغارديان أن المغرب، الذي كان إقليماً إسبانياً مستعمراً سابقاً، لا يعترف رسمياً بهذه الأراضي كأراضٍ إسبانية، بل يشير إليها باعتبارها أراضٍ محتلة. وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى أن سيوتة، التي تقع بالقرب من الأراضي الإسبانية الرئيسية، كانت بمثابة نقطة انطلاق للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا لفترة طويلة. وفي عام 2021، عبر 8000 شخص غير شرعيين إلى سيوتة، مما أدى إلى توتر العلاقات الدبلوماسية بين إسبانيا والمغرب.

أشارت الهيئة أيضاً إلى أن المغرب يعاني من معدل بطالة مرتفع وشهد احتجاجات مناهضة للحكومة من قبل الجيل الشاب في السنة الماضية، مما يعكس السخط الداخلي الكبير. وأوضحت أن المغاربة يسبحون عدة كيلومترات للوصول إلى هذه الأراضي الإسبانية. علاوة على ذلك، تتبنى حكومة بيدرو سانشيز اليسارية سياسة متساهلة تجاه المهاجرين، وفي أبريل من هذا العام، منحت الحكومة الإسبانية 500 ألف مهاجر غير شرعي وضعية إقامة قانونية.

بالنظر إلى أن إدارة ترامب تحافظ على سياسة صارمة بشأن المهاجرين غير الشرعيين، فإنها لم تستطع تجاهل محاولات العبور الجماعي غير الشرعي في سيوتة الإسبانية. ونقلت مجلة "ذا هيل" أن بعض الجمهوريين يأملون في الاستمرار في استخدام قضية سيوتة حتى الانتخابات الوسيطة.

أفادت صحيفة نيويورك تايمز في الأول من أغسطس بأن الأسباب الحقيقية وراء قيام المغاربة بعبور الحدود إلى سيوتة لم تكن واضحة حتى الآن. ولم تقم السلطات المغربية على جانب الحدود بمحاولة منع هذا العبور، وعندما انتشرت الأنباء حول ذلك، بدأ الناس من جميع أنحاء المغرب بالتدفق إلى هناك. وشددت صحيفة الغارديان على احتمال وجود ارتباط بين قرار المغرب بفتح حدوده وزيارة رئيس الوزراء سانشيز الأخيرة للجزائر. وتاريخياً، تتنازع الجزائر والمغرب حول السيادة على منطقة الصحراء الغربية التي تسيطر عليها المغرب فعلياً.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.